الوثيقة الدستورية .. أكثر من تعديل

تقرير أخباري: آية إبراهيم

 

مقدمة

لغط كبير تحدثه الوثيقة الدستورية بين الحين والآخر يقود في كثير من الأوقات إلى إرباك المشهد السياسي بسبب التغول على هذه الوثيقة بحسب البعض والتي تعد مرجعية الحكم في البلاد وذلك بإجراء تعديلات عليها بين فترة وأخرى، ما خلق أجواء من الخلافات في الشارع السوداني، وأثار تساؤلات عدة حول سر هذه التعديلات،  ما جعل الوثيقة الدستورية محل تشويه وعيوب في ظل عدم تشكيل المجلس التشريعي الذي من شأنه إيقاف كل ذلك.

إرباك حركة
جدل جديد يدور حول الوثيقة الدستورية بعد أن فجر نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين خلال الساعات الماضية قنبلة داوية بحديثه عن تلاعب في الوثيقة الدستورية الموقعة عام 2019 بين المجلس العسكري المنحل و”قوى إعلان الحرية والتغيير”، دون علم وفدي التفاوض، متهما أشخاصا من المكونين المدني والعسكري بالمسؤولية عن ذلك وقال إن إضافة المادة 80 التي تشكل مجلس شركاء الفترة الانتقالية “هو السبب الذي أربك الحركة السياسية وأحدث تضاربا في المسار السياسي بالبلاد وطالب بإجراء تحقيق رسمي حول القضية، معلنا استعداده للإدلاء بشهادته وكشف الأسماء.

مسؤولية حديث
ويقول رئيس اللجنة القانونية لقوى اعلان الحرية والتغيير نبيل أديب أنه لا يستطيع نفي أو تأكيد حديث إبراهيم الأمين حول التلاعب الذي حدث في الوثيقة الدستورية ويرى أن هذا الحديث كان يفترض الادلاء به في المحاكم وزاد “عليه أن يثبت ذلك”.
وأشار أديب لـ “سودان لايت” إلى أن هنالك تغيير تم الاتفاق عليه بين الطرفين خلال التوقيع بالأحرف الأولى أو التوقيع الكامل وقال لكني لا أدري بوجود تلاعب في الوثيقة وهو حديث مسؤول منه إبراهيم الأمين.

ثقوب وعيوب
ولم يذهب القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير محمد سيد أحمد الجاكومي بعيدا عن حديث الأمين بكشفه عن ظهور وثيقة أخرى خلافاً عن التي تم التوقيع عليها ورهن تعديل الوثيقة الدستورية في حال عدم التراضي على اختيار شخصية مستقلة معروفة للشارع السياسي لتولي رئاسة المجلس السيادي خلال الفترة الانتقالية.
وقال الجاكومي لـ “سودان لايت” في حال لم يتم ذلك يمكن تعديل الوثيقة الدستورية وتساءل أين المشكلة نحن نعمل على ذلك لأن الوثيقة الدستورية بها ثقوب وعيوب عندما وقعنا عليها في القاعة ظهرت وثيقة ثانية.

إرساء سلام
وفي أغسطس 2019، وقع المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير وثيقة دستورية بشأن تكوين هياكل السلطة خلال المرحلة الانتقالية وحسب الوثيقة، تستمر المرحلة الانتقالية لمدة 39 شهرا من تاريخ التوقيع عليها على أن تجري انتخابات في نهايتها.
وتشير الوثيقة إلى أن الأولوية في الأشهر الستة الأولى من الفترة الانتقالية تكون للعمل الجاد على إرساء السلام طبق برنامج الفترة الانتقالية في المناطق التي تشهد نزاعات في البلاد.

تصميم وثيقة
وقال القيادي بالمؤتمر الشعبي الخبير القانوني كمال عمر أن قوى إعلان الحرية والتغيير صممت الوثيقة الدستورية على برنامج الحكم فقط وهو ما يهمها وليس لها برنامج غيره.
وأشار عمر لـ “سودان لايت” أن الحرية والتغيير فشلت في تقديم مثال له وأضاف الوثيقة الدستورية أصبح لا قيمة لها .

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.