بروفايل.. الهادي إدريس… من الظل للقصر

الخرطوم: سودان لايت

 

 

في ولاية شمال دارفور محلية طويلة ، شهدت صرخة ميلاده الأولى درس المراحل التعليمية بولاية شمال دارفور في مدارسها المختلفة فأظهر فيها نبوغا عالياً أهله لأن يحرز نسبة كبيرة مكنته من الالتحاق بجامعة الخرطوم ، التي كانت تمثل في ذلك الوقت أمنية كل طالب،  درس فيها الاقتصاد والعلوم الاجتماعية الى ان تخرج في العام 2003 بكالوريوس مرتبة الشرف، انه دكتور الهادي ادريس ، عضو مجلس السيادة ورئيس حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي.

 

ابان دراسته في جامعة الخرطوم لم يعرف عن الهادي نشاطا سياسياً معروفا خلاف اهتمامه بتجمع روابط طلاب دارفور الذي كان ينشط في الجامعات ابان سطوة النظام السابق ، عقب تخرجه غادر ادريس السودان واستقر في دولة كينيا التي بقي فيها لفترة طويلة عمل في التدريس ونال فيها درجة الماجستير والدكتوراة.

 

شخصية مختلفة

 

غير ان القيادي السابق في حركة التحرير والعدالة شرف الدين محمود يقول، إن الهادي ادريس الذي درس بجامعة الخرطوم وسكن بداخلية الرهد التابعة لجامعة الخرطوم حتى عام 2004 عندما ظهرت الحركات المسلحة كان احد قيادات الطلاب المنسوبين لحركة جيش تحرير السودان قيادة عبدالواحد نور ولفت في حديث لـ (سودان لايت) انه عضو في التنظيم من غير أعباء ولم تسند له أي مهام في تجمع روابط طلاب دارفور، وأضاف محمود ان الهادي ادريس طوال مسيرته الطلابية في جامعة الخرطوم كان رجل هادي ولم يظهر أي مشاكسات كما كان يفعل بعض عضوية تجمع روابط طلاب دارفور.

 

شخصية غامضة

يقول مقربون منه إن ادريس كان من ابرز القيادات السياسية لحركة جيش تحرير السودان التي يقودها المحامي عبدالواحد محمد نور عمل في مكاتبها الخارجية لسنوات طويلة قبل أن ينشق من الحركة ضمن القوة التي ناصرت الناطق الرسمي الأسبق باسم الحركة نمر عبدالرحمن والي شمال دارفور الحالي الذي قاد انشقاقا في الحركة رفقته القائد العسكري البارز في الحركة عبدالسلام طرادة واخرون أسسوا حركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي رافضين سطوة عبدالواحد نور للحركة – لم ينضم الفصيل المنشق من عبدالواحد لأي مفاوضات مع النظام السابق كما كانت تفعل آنذاك الحركات المسلحة بل واصل المنشقون في عملياتهم العسكرية.

 

بداية الظهور

 

مثل العام 2017 تحديداً في شهر مايو مرحلة فارقة وحاسمة في تاريخ دكتور الهادي ادريس ، عندما وجد نفسه امام تحدي جديد بإسناد رئاسة حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي ، بعيد أسر رئيس الحركة نمر عبدالرحمن في معارك جبال شمال وشرق دارفور التي قادتها الحركة ضمن تحالف ضم حركة جيش تحرير السودان قيادة مني أركو مناوي، في تلك المعارك قتل القائد العام للمجلس الانتقالي وأسر رئيسه نمر عبدالرحمن ، ولم يجد التنظيم سبيلا سوى تصعيد الهادي ادريس الذي كان يتولى حينها نائب رئيس الحركة ومشرفا على قطاع العلاقات الخارجية.

 

رئاسة الجبهة

 

عقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في ابريل 2019 واستعداد الحركات المسلحة للتفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي ، فاجأت الجبهة الثورية السودانية الرأي العام عندما اختارت شخصية لم تكن معروفة آنذاك وهو الهادي ادريس لرئاسة الجبهة الثورية ليخلف مني أركو مناوي، رئاسته للثورية أسهمت في تنمية مهاراته القيادية ومكنته من إدارة التفاوض مع المجلس العسكري ولاحقا مجلس السيادة باقتدار حتى التوقيع على اتفاق جوبا في أكتوبر من العام الماضي.

 

عضوية السيادة

 

عقب التوقيع على اتفاق السلام توافقت الجبهة الثورية على اختيار الهادي ادريس عضواً في المجلس السيادي ضمن اثنين اخرين هم الطاهر حجر ومالك عقار ليضاف المنصب لمسيرته السياسية ، والان مع اقتراب موعد نقل رئاسة مجلس السيادة للمدنيين برزت أصوات تنادي بترشيح الهادي ادريس لرئاسة مجلس السيادة لعوامل عديدة من بينها خلفيته التي تعود لمنطقة شهدت نزاعات طويلة وتنادي من اجل التوزيع العادل للثروة والسلطة.

 

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.