من المكون المدني رئاسة المجلس السيادي… صراع الاجنحة

سودان لايت: صلاح مختار

 

 

يبدو أن المشهد السياسي السوداني مقبل على ازمة جديدة ليس بين المكون المدني والعسكري كما هو واضح خلال الفترة الماضية، ولكن سيكون بين المكون المدني او المدنيين فيما بينهم حول احقية من يجلس على كرسي رئاسة المجلس السيادي حال انتهاء المدة المتفق عليها حسب الوثيقة الدستورية.

ورغم ان الراي الذي صدر من المكون العسكري بان الوقت مازال مبكرا للحديث عن تغيير رئاسة المجلس, الا ان الحديث عن رئاسة المدنيين للمجلس في حد ذاته تجعل القوى السياسية تبحث عن خليفة للبرهان في المجلس السيادي. البعض اعتبر هجوم عضو المجلس محمد الفكي على المكون العسكري في الفترة الماضية ما هو الا تسويق لنفسه لرئاسة المجلس قبل انتهاء اجله ولكن في المقابل كشف حديث محمد سيد احمد الجاكومي عن رفضهم تولي أي شخصية سياسية او حزبية لرئاسة المجلس السيادي الانتقالي من المدنيين. وذكر انهم لن يسمحوا لعضوي السيادي محمد الفكي سليمان ومحمد الحسن التعايشي بان يتسنموا المنصب اذا اضفنا الى ذلك حديث القيادي بالحرية والتغيير (منصة التأسيس) ، سليمان صندل حقار الذي قال فيه إنهم تقدموا بخطاب لرئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو ورئيس الحكومة د. عبدالله حمدوك، بضرورة أن يوقف مجلسا السيادة والوزراء أي تعامل سياسي أو تنفيذي يخص البلاد من مجموعة الحرية والتغيير التي اختطفت القرار إلى حين العودة إلى منصة التأسيس. بالتالي كشفت تلك التصريحات حجم الخلافات داخل قوى الحرية والتغيير بل ان المقعد السيادي سيشهد صراعا بين قوى المدنية في الفترة المقبلة. وحتى الان ليس هنالك على الأفق بوادر توافق بين القوى المدنية حول ترشيحات رئيس المجلس السيادة رغم ان الوقت كما قال (حميدتي) مازال مبكرا.

صراع الاجنحة

ربما حديث رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، بانه لن يسمح لأحزاب صغيرة باختطاف الثورة وحكم البلاد، وأضاف: “على قوى الثورة في السودان التوحد في كيان واحد . يشير الى الاجنحة التي سوف تتصارع على مقعد السيادي وكل يدعي احقيته وأشار المحلل السياسي إبراهيم محمد ادم لـ ( سودان لايت) الى تلك الاجنحة التي سوف تحلق للظفر بمقعد السيادي وقال هنالك مجموعة المجلس المركزي الذي يتكون التجمع الاتحادي والتي تشكلت من (8) كتل تبقت منها الان ثلاث بجانب هناك قوى نداء السودان والتي تتشكل من حزب الامة والمؤتمر السوداني والجبهة الثورية بالإضافة الى كتلة قوى الاجماع الوطني منها حزب البعث والحزب الشيوعي حيث انسلخ منها الحزب الشيوعي ووضع نفسه في خانة المعارضة, بجانب ان حزب البعث مجموعات كثيرة غير متجانسة. ورأى أن المجلس المركزي للحرية والتغيير الذي يضم أحزاب التجمع الاتحادي والمؤتمر السوداني وحزب الامة القومي وحزب البعث جناح الريح سنهوري هؤلاء يروا انهم الصوت الأعلى و المناكفين للمكون العسكري بشان تغيير رئاسة المجلس في مقابل ذلك وجود مجموعة لجنة اصلاح قوى الحرية والتغيير وهم بالضرورة منشقين عن قوى الحرية والتغيير كل تلك المجموعات اذا اضفنا له مجموعة قاعة الصداقة كلها سوف تتصارع فيما بينها حول المقعد ربما هو ما اشار اليه رئيس المجلس السيادي ودعوته الى وحدة تلك القوى.

مشاكل مزمنة

الشواهد تؤكد ان القوى المدنية وقوى الحرية والتغيير لديها مشاكل مزمنة كما يراها القيادي بالحزب الشيوعي صالح محمود من خلال خروج الحزب الشيوعي من قوى الاجماع الوطني وفي الحرية والتغيير في نفس الوقت نوه الى خلافات قوى الحرية والتغيير التي شهدت خلافات خلال الاجتماعات الاخيرة بقاعة الصداقة الذي اجتمع اكثر من (43) جسم سياسي ولاحقا اعلنت قوى اخرى عن نفسها بانها قوى الحرية والتغيير بالتالي يعني ذلك وجود مشاكل وعدم انسجام يمكن ان ينعكس على مواقف القوى المكونة للجسمين الجديدين المتوازيين وقال لـ( سودان لايت) اعتقد ان الصراع واضح جدا وغالبا تلك القوى كرست الوثيقة الدستورية في المحاصصة تعكس أي مجموعة مواقف من الصعوبة التراجع عنها وبالتالي الصراع يدور حول الكراسي سواء كان في المجلس السيادي او الوزراء وهي كيكة تلخصت في عدد من الناس تحاول الصراع حولها ومع الأسف الصراع ليس على القضايا الجوهرية او معاش الناس او قضايا الامن او قضية الشرق ليس هنالك صراع حولها وانما حول المواقع والكراسي كل يريد ان يحفظ مكانه وتوقع ان يتفاقم الصراع ويتصاعد.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.