د. مزمل أبو القاسم يكتب: لجنة الجهل والتطفيف

* من أراد أن يرى الاجتراء على الحق، وقوة العين في تبني الظلم والتطفيف والتمييز في تطبيق القانون، وتغليب الانتماءات الضيقة على المصلحة العامة فليتابع المؤتمر الصحافي المسخرة الذي عقدته ما تسمى (لجنة الأخلاقيات) المنحلة، بالاتحاد العام!

 

فيه أكد رئيس اللجنة أنه مجرد مشجع متعصب لنادي الهلال، لا يقيم وزناً للقانون، ولا يحترم نصوصه، مع أنه يتباهى بعمله قاضياً في المحكمة العليا.

 

 

تحدث رئيس اللجنة مولانا صلاح سر الختم، الذي يشارك في قروبات الهلال ومنتدياته ويجاهر بانتمائه لنادي، مدعياً أنهم يرغبون في تنظيف الوسط الكروي من الفاسدين، وزعم أنهم يطبقون القانون بلا تمييز!

 

لو صدق في حديثه لبدأت لجنته عملها بمعاقبة رئيس الاتحاد البائد، الذي ابتدر عهده بخرق النظام الأساسي للاتحاد، وأقر على نفسه بالتعدي على الدستور الذي يحكم كرة القدم في السودان!
* بسبب ما فعله شداد تأخر تكوين لجنة الأخلاقيات من العام 2017 إلى العام 2021!
* لجنة الأخلاقيات الملزمة في النظام الأساسي، المسئولة عن ضبط الأداء الأخلاقي للعاملين في الوسط الكروي، عطل تكوينها الرئيس السابق عامداً، ولم تحاسبه اللجنة على ذلك الخرق الفادح!
* ظهر شداد في برنامج الرياضة التلفزيوني وقال بعظمة لسانه ما يلي: (أنا المسئول عن غياب لجنة الأخلاقيات وأتحمل مسئوليتها، والإخوة عندما كانت في جمعية عمومية كانوا ماشين يعملوا لجنة أخلاقيات، وأنا قلت ليهم في السودان ده لجنة الأخلاقيات لا تعمل أي شيء.. دي لجنة حا تجيب ناس تحرجهم.. للآن في أعضاء من المجلس بضغطوا لتكوين لجنة الأخلاقيات ومحاكمة الاتحاد السابق.. مافي زول حا يتخذ قرار.. ده السودان ودي طبيعته.. لو قلت لي زول حا أوديك لجنة الأخلاقيات يقول ليك يعني أنا ما عندي أخلاق)؟

 

* لم يتذكر شداد أن تلك اللجنة ملزمة لاتحاده إلا في خواتيم عهده، فأقدم على تكوينها قبل شهرين من موعد الانتخابات، وأراد لها أن تصبح مخلب قط له، كي تقصي منافسيه من الانتخابات!

 

لم يطق صبراً على تلك المهمة، بل صرح بها في التلفزيون معلناً أن اللجنة ستقصي بعض المرشحين، واستنكرنا حديثه في وقته، وطالبنا رئيس اللجنة بالرد عليه فلم يفعل، ودل صمته على صحة ما قاله شداد، وأكدت أفعال اللجنة وقراراتها أنها أبعد ما تكون عن الأخلاقيات التي تتشدق بالسعي إلى صيانتها!
* لم تخيب اللجنة ظنه فيها، ونفذت ما قال، لكن محكمة كاس تدخلت وعطلت القرار، وبحول الله تقدم على إلغاء القرار الظالم، المخالف للقانون، لأنه صادر من جهة غير مختصة.

 

لجنة الأخلاقيات ليست مخولة بإقصاء المرشحين أو اعتمادهم، لأن مهمتها تنحصر في إجراء فحص النزاهة، ورفعه إلى لجنة الانتخابات، المعنية بالاعتماد أو الإبعاد.

 

نسأل رئيس اللجنة: ألم تسمع باعتداء شداد على أموال الاتحاد، فلماذا لم تحاسبوه؟
* ألا تدري أنه منح زوجته عشرين ألف دولار من أموال الدعم المقدم من الكاف للاتحاد السوداني، فأين لجنة أخلاقياتكم من ذلك السلوك القبيح المنحرف؟
* ألم تسمعوا برفضه إعادة السيارة السوناتا التي خصصها لزوجته، فلماذا لم تحاسبوه عليها؟

 

لماذا اخترتم حازم مصطفى، دوناً عن آدم سوداكال؟

ألا تعلمون أن آدم تولى رئاسة نادي المريخ وهو حبيس في سجن كوبر، على ذمة قضايا تتصل بالاحتيال والتزوير والسرقة والدجل والشعوذة؟

لماذا تحدثم عن البلاغ المفتوح في حازم تجاهلتم البلاغات المفتوحة في رئيس نادي الهلال؟

 

أم أن انتماء رئيس اللجنة للهلال يمنعه من العبث باستقرار ناديه واستهداف رئيسه؟

 

لماذا تجاهلتم البلاغ المفتوح في حسن برقو في قضية اعتداء على مال عام؟

 

نحن أمام مسئول يتشدق بالحديث عن إحقاق الحق وتطبيق القانون وصيانة المثل والأخلاق.. مسئول يعمل قاضياً في المحكمة العليا، ويمارس مع لجنته أسوأ أنواع التطفيف في تطبيق القوانين!!

 

يتجاهل مع لجنته نصوصاً ملزمة، ويعطل ما يشاء من اللائحة التي تحكم عمله، ويتخير من النصوص ما يروق له، ليستدل بها، ويتجاهل ما لا يحقق له مراده ولا يتناسب مع انتماءاته!

 

استنكر رئيس اللجنة إقالة الاتحاد لهم، بادعاء أن ذلك القرار غير مشروع وينبغي أن لا يتم إلا بعد أن ينال الشخص المستهدف بالإقالة فرصة كاملة للدفاع عن النفس.. وهو الذي حرم مع لجنته معتصم جعفر وأسامة عطا المنان من حقهما الدستوري والقانوني (والإنساني) في الدفاع عن النفس، ومن حقهما في السماع، ومن حقهما في معرفة هوية الاتهامات الموجهة إليهما، ومن حقهما في الاستعانة بالعون القانوني اللازم.
* هل يمكن أن يصدر مثل ذلك الفعل من أي قاض يتباهى بانتمائه إلى أعلى محكمة في السلطة القضائية؟
* عن أي عدالة، وأي إنصاف يتحدث من يتشدق بالحديث عن القانون، ويتصرف كمشجع متعصب، لا يجد حرجاً في أن يسمح لانتمائه بأن يسيطر على عمله في واحدة من أكبر وأهم اللجان القضائية للاتحاد؟
* أنهت اللجنة أعمالها بأسوأ نهج، لكن فعلها متناسب مع الاتحاد الذي رشحها.
* على مولانا صلاح سر الختم ورفاقه أن لا يهدروا وقتهم وجهدهم في ما لا يفيد.
* انتهى أمد تكليفهم.. شكر الله سعيهم!
آخر الحقائق
* لم تمنح لجنة الأخلاقيات المنحلة معتصم جعفر وأسامة عطا المنان أي فرصة للسماع، بمخالفة فادحة لنص المادة 23 الفقرة 11 التي نصت على: (تحديد جلسات استماع للمعنيين وأطراف القضية، وإعلانهم بأي وسيلة من وسائل الإعلان المتاح، وتكون الجلسات مغلقة للجنة وأطراف القضية وهيئة الدفاع إن وجدت).
* كفلت اللائحة للمعنيين بأي قضية معروضة أمام اللجنة أن يدافعوا عن أنفسهم، ومنحتهم حق الاستعانة بمن يرونه مناسباً لتنفيذ تلك المهمة.
* لكن لجنة مشجع الهلال صلاح سر الختم حرمتهم من ذلك الحق لتؤكد أنها أتت في الأصل لتنفيذ المهمة التي صرح بها شداد قبل تباشر اللجنة أعمالها.
* نصت المادة نفسها في الفقرة 12 بأنه يسمح لأطراف القضية بتقديم أي أدلة أو مستندات، وأوجبت على اللجنة أن تمنح الفرصة لمرتكب المخالفة للدفاع عن النفس.
* كفلت المادة 23 لأطراف القضية حق الحصول على المساعدة القانونية بحيث يمثلهم محامٍ، أو أي شخص آخر، كما كفلت لهم مطلق الحرية في اختيار وكلائهم أو من يمثلهم.
* ثلاثة نصوص ناصعة، واضحة، جلية، داست عليها لجنة صلاح سر الختم بحذائها الغليظ قبل أن تغتال العدالة، ، كي تبعد معتصم وأسامة عن السباق الانتخابي وتفتح الطريق لشداد وبرقو.
* تدخلت كاس لتحق الحق وتمنع الظلم، ففاز معتصم وأسامة ورسب شداد وبرقو.
* قبل ذلك جاهر عضو اللجنة أحمد عبد القادر (الهلالابي المتعصب.. والنائب السابق لرئيس نادي الهلال) بأنهم سيبعدون معتصم وأسامة عن السباق الانتخابي!!
* ردد ذلك الحديث على الملأ قبل أن تجتمع لجنته للبت في الشكاوى المقدمة ضد معتصم وأسامة!
* هذه اللجنة الفاشلة المنحازة الظالمة لا تستحق الاحترام.
* يكفي تدليلاً على جهلها بالقانون ما فعلته مع المرشحة ناهد الباقر، عندما طوعت النظام الأساسي لاستبعادها، وزعمت أنها تعمل عضواً في مجلس إدارة نادي الشرطة القضارف، وأن أندية الممتاز تُعد من (أجهزة الاتحاد)!
* لو نظر رئيسها الذي يتباهى بانتمائه لنادي الهلال ويجاهر بمشاركته في منتدياته إلى المادة 22 من النظام الأساسي لعرف الفرق، ولجنب نفسه ولجنته مغبة السقوط في فخ الجهل بدستور كرة القدم في السودان.
* ولو كان رئيس اللجنة يحترم القانون الذي يحكم أعمالهم لما سمح لنفسه وزملائه بممارسة مهامهم قبل أن يخضعوا إلى فحص النزاهة الملزم لهم بنص المادة (61) الفقرة (3) من النظام الأساسي للاتحاد.
*الفحص المذكور لا يستهدف الاستيثاق من النزاهة وحدها، بل يستهدف التأكد من استقلالية وحياد رئيس وأعضاء اللجنة.
* من يجاهر بانتمائه لناد يتمتع بعضوية الاتحاد لا يتوافر فيه شرطا الاستقلالية والحياد.
* وعضو اللجنة الذي يتمتع بعضوية أحد أندية الممتاز ليس مؤهلاً للتمتع بعضوية لجنة الأخلاقيات.
* انتهى أمد تكليف اللجنة بانتاهاء دورة عمل المجلس الذي رشحها للجمعية.
* لو كانوا يتوهمون بأن تعطيل الدكتاتور لتكوين اللجنة إلى خواتيم دورة عمل المجلس السابق سيمكنهم من الاستمرار أربه سنوات مقبلة فهم مخظئون!
* انتهى تكليفهم.. وختموه بأسوأ نهج، وأقبح طريقة!
* آخر خبر: عودوا إلى ناديكم.. فالهلال الذي تجاهرون بالانتماء إليه أولى بخدماتكم!

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



1 Comment
  1. Abdelaziz Ali says

    Muzamil. I advise you as old colleague. Please stop insult people like that. You can discuss legal issues in a better way than you do.

Leave A Reply

Your email address will not be published.