بلا أقنعة … عن أي حقيقة يتحدث البُرهان..؟ … زاهر بخيت الفكي

لم يجتهِد الفريق البُرهان في رده المُدهِش على سؤال قناة العربية عندما سألوه عن فض الاعتصام، فأجاب بلا مُبالاة عن أنّ الأيام كفيلة لتكشف للناس الحقيقة، سبحان الله عن أي حقيقة يتكلم البُرهان..؟، ودفتر تاريخ الشعب السوداني مع الأنظمة العسكرية، امتلأت صفحاته كلها بالكوارثِ والمجازر البشرية وازهاق أرواح الأبرياء لأجل السُلطة.

 

 

نقول للبُرهان بأنّا ما زلنا نُغني ونُمجِد في ثورة إكتوبر التي دحر بها الآباء الفريق إبراهيم عبود، ونجتر في ذكرى هزيمتنا للنميري الذي تلطّخت يديه بدماءِ أهله وجيرانه في ودنوباوي بارتكابه لمجزرة مسجد السيد عبدالرحمن في أول سنواته، وقيادته لحرب استخدم فيها الطائرات والأسلحة الثقيلة لضرب أهل الجزيرة أبا العُزّل، لخوفه من بضعةِ أشخاص ظنّ فيهم المنافسة على مقعدٍ زائل، وترك بعدها أثراً سيئاً لن يُنسى في منطقة (جُودة) بالنيل الأبيض التي تسبّب نظامه في إزهاقِ أرواح العشرات من المزارعين الأبرياء البُسطاء في العنبر المشهور والله وحده أعلم هل حياتهم تُهدّد عرش مايو بالزوال، أم لماذا هذا الانتقام..؟ ولم تتوقف الجرائم.

 

جاءت عُصبة الإنقاذ بكذبةٍ أخرى ظاهرها إنقاذ الشعب من مستنقع المُعاناة إلى بر الرفاه، وباطنها الكُل يعلم تفاصيله، وفي أول عامٍ لهم ارتكبوا بلا رحمة في شهر الرحمة جُرم فظيع، باعدامهم لرفاقهم الضُباط الأحرار، يتموا أطفالهم، ورمّلوا نسائهم، وادخلوا الحُزن والحسرة في قلوبِ أمهاتٍهم، وباعدوا بين أسرهم والفرح بعيد الفرح المُبارك، وفي أحشاء سنوات حُكمهم اللاحقة سالت دماء وأُزهقت أرواح لا تُحصى، ودارفور التي أشهدوا العالم على المجازر البشرية المُرتكبة فيها تكفي.

 

وكانت الفجيعة الكُبرى على يد من أحتمى بهم الثوار لحمايتهم من بطش الإنقاذ والوقوف معهم لدحرها، ولكن عُشاق السُلطة من أصحاب الذاكرة الخربة، والقلوب المريضة الذين لم يتعظوا من خواتيم من سبقوهم، سلكوا بلا وعي نفس الطريق المُهلِك، ودخلوا على من استجاروا بهم، في يومٍ عيدٍ من أبرك الأعياد، حصدوا أرواحهم بذخيرةٍ تكفي لتحرير منطقة كاملة من مناطق الفشقة المُغتصبة، وليتهم اعترفوا بها واعتذروا عنها في وقتها وتحملوا مسؤوليتها، إنُهم أنكروها جُملةً وتفصيلا، وافترضوا فينا السذاجة، وتذاكوا علينا باتهاماتٍ وجهوها لفاعِلٍ مجهول لا وجود له رُبما نزل من السماء لارتكاب المجزرة ، وعاد بعدها دون أن يترُك أثرا.

 

إنّهم ما زالوا يُمسكون في حبلٍ (الكذِب) الذي حدثنا العُقلاء عنه بأنّه قصيرٌ ضعيف، لم ولن يطول بلجنة نبيل أديب ولن يستقوي بتصريحات شُركاء الجُرم ومحاولاتهم المُستميتة في تبرئة ساحتهم من هذا الفعل الشنيع، ويقيني بأنّ الشعب أقوى من أي سُلطان وقادر على إظهار الحق، ونقول للجُناة بأنّ التواري خلف جُدران السُلطة مهما طال لن يحميهم، ولن يحول بينهم والوقوف يوماً ما في قفص الاتهام للمُحاكمة، ولن يقف الشعب مكتوف الأيدي ينتظر الأيام لتكشِف له الحقيقة يا بُرهان.
وعند الله تجتمع الخُصوم

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.