حكومة الكفاءات.. متاريس الاختيار

تقرير : سودان لايت

 

 

مطلع الاسبوع الحالي عين رئيس الوزراء عبدالله حمدوك 20 وكيل وزارة لتصريف شؤون الوزات ، الخطوة وجدت رفض من بعض القوى السياسية  المعروفة بـ(مجموعة اعتصام القصر) والتي ساندة رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان في القرارات التي اتخذها في 25 اكتوبر الماضي ، بحجة ان حمدوك استبدل بعض الإسلاميين باخرين محسوبين على اليسار؛ لكن في الجانب الاخر رأى محللون سياسيون ان تعيين وكلاء الوزارات يدل على ان الحكومة القادمة لن ترى النور قريبا ، بسبب الاختلافات السياسية التي كادت ان تعصف بالفترة الانتقالية ، بل اصبح الامر اكثر تعقيدا بعد ان تم وضع حمدوك في مربع واحد مع العسكر بسبب توقيعه على الاتفاق السياسي مع رئيس مجلس السيادة، ووصفوه بالانقلابي، وتساءل كثيرون عن شكل الحكومة القادمة او ملامحها في ظل الوضع السياسي المعقد ، وتبادل الاتهامات بين الحاضنة السياسية فيما بينها من جهة وبينها والعساكر من جهة أخرى؟

 

قوى الكفاح:
رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان قال في اكثر من مناسبة إن اختيار الحكومة متروك لحمدوك وحده، وعليه ان يختار حكومة كفاءات مستقلة ، مايعني ان المكون العسكري لن يتدخل في الامر ، لكن المشكلة التي يواجهها حمدوك الان كيف يمكن ان يختار حكومة بتلك الشروط وحركات الكفاح المسلح يجب ان تكون جزء منها ، مايعني ان الوزراء يمكن ان ينطبق عليهم شرط الكفاءة ،لكنهم ليسو مستقلين؛ ولا بد من الاشارة هنا إلى ان بعض قوى الكفاح المسلح اكدت انها محتفظة بحصتها في الحكومة الجديدة بحكم الوثيقة الدستورية ، وبعض الوزراء يمارسون مهامهم الان ، لان الاعلان السياسي حفظ  لهم مكتسباتهم حسب سلام جوبا.

 

اتفاق مسبق :
اختيار عبد الله حمدوك لوكلاء الوزارات أعطى انطباعا بأنه سيرجع  للحرية والتغيير في تشكيل حكومته القادمة ويحاول التقرب منها بعد الجفوة التي حدثت عقب توقيع الاتفاق السياسي او على الأقل يضمن انهم لن يعرقلوا حكومته، وربما يختار حمدوك وزراء مستغلين لكن معاديين للاسلاميين مثل وكيل وزارة العدل والذي عرف بعداءه للاسلاميين.

وتحليلات أخرى لم تستبعد وجود قائمة متفق عليها مسبقا مع البرهان في اختيار وزراء مستقلين لكن ايضا معادين للاسلاميين ، وفي هذا يحاول حمدوك ارضاء البرهان ، ومثل هذا الاتفاق ستكشفه الايام وستوضح هل انه اتفاق عقلاني ام مبني على مصالح؟ ، وربما ايضا تظهر حاضنة سياسية لحمدوك تقف بجانبه لاكمال الفترة الانتقالية بالاضافة الى المجتمع الدولي .
مقربون من حمدوك اشاروا إلى انه ربما يختار حمدوك وزراء مستقلين لكنهم غير معروفين ، وفي هذه الحالة ستكون الحكومة باهتة ، لان الوزراء ، وهذا لا يعني ان المستقليين ليس لهم موقف سياسي ، فقط ليس لهم حزب .. ومثل هذه الحكومة يمكن ان تجعل البرهان وحمدوك يتنازعون في السياسة كما يشاؤون ، فيما يظل الوزارء مهتمين بعملهم بوزاراتهم .

كفاءات مستقلة:
الخبير الاستراتيجي اللواء امين اسماعيل رأى ان الحكومة ستكون حكومة كفاءات ، لكنه اشار إلى   انه وبسبب الخلافات الموجودة في الساحة السياسية ربما يتم اتهام من يتم ترشيحهم بأنتماءهم للنظام السابق او احزاب أخرى، او التشكيك في كفاءتهم ، وهذا ماظهر في تعيين وكلاء الوزارات .
ولفت إلى التحديات التي تواجه حمدوك من بينها الشواغر المحدد لحركات الكفاح المسلح ، والوزارات التي تتبع للمكون العسكري ، والاجهزة العدلية والمحكمة الدستورية ، وهذه قد تحد من بعض تحركاته ، وتحديات أخرى مثل  تشكيل التشريعي  والمفوضيات الفساد والانتخابات ولجان اعداد الدستور .
اسماعيل اوضح ان تفادي حمدوك لتلك التحديات يتطلب منه الاستناد في تكوين الوزارات على كفاءات مستقلة وان يجلس مع المكون العسكري لاختيار وزراء ليس لهم انتما سياسي او نشاط حزبي.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.