الوثيقة الدستورية… غصة في حلق الفترة الانتقالية

تقرير أخباري: آية إبراهيم

 

مقدمة

من جديد تفتح صفحة الوثيقة الدستورية في السودان ليدور الجدل حولها وإمكانية إجراء تعديلات أخرى بها حتى تتوافق مع الخطوات التي جرت ما بعد 25 أكتوبر الماضي والاتفاق السياسي الذي وقع ما بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك وتعليق العمل ببعض بنوده الوثيقة الدستورية الموقعة بين العسكريين والمدنيين لحكم الفترة الانتقالية.

 

أبرز بنود

وفي أغسطس 2019، وقع المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير وثيقة دستورية بشأن تكوين هياكل السلطة خلال المرحلة الانتقالية وحسب الوثيقة، تستمر المرحلة الانتقالية لمدة 39 شهرا من تاريخ التوقيع عليها على أن تجري انتخابات في نهايتها، وتشير الوثيقة إلى أن الأولوية في الأشهر الستة الأولى من الفترة الانتقالية تكون للعمل الجاد على إرساء السلام طبق برنامج الفترة الانتقالية في المناطق التي تشهد نزاعات في البلاد.

 

عدم جدية

وسخر عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي على سعيد من الحديث عن اتجاه لتعديل الوثيقة الدستورية وقال لقد فات أوان ذلك، ووصف سعيد في حديثه ل”النورس نيوز” الوثيقة بالثوب الممزق الذي يصعب تعديله وقال: هنالك عدم جدية في استكمال مهام الثورة، بدوره قال القيادي بالمؤتمر الشعبي الخبير القانوني كمال عمر أن قوى إعلان الحرية والتغيير صممت الوثيقة الدستورية على برنامج الحكم فقط وهو ما يهمها وليس لها برنامج غيره، وأشار عمر لـ “سودان لايت” أن الحرية والتغيير فشلت في تقديم مثال له وأضاف الوثيقة الدستورية أصبح لا قيمة لها .

 

تعليق مواد

وعلق رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان العمل بسبعة مواد من الوثيقة الدستورية التي وذلك بعد 25/ ذات صله بتشكيل مجلس وتكوين مجلس الوزراء الانتقالي واختصاصاته ،تكوين المجلس التشريعي الانتقالي وتقول ماده بأن المجلس العسكري الانتقالي يحل بأداء القسم الدستوري من قبل أعضاء مجلس السيادة وتعد المواد التي تم تجميدها في الوثيقة الدستورية هي المواد المتعلقة بالشراكة بين العسكريين وقوى إعلان الحرية والتغيير وفقا لمراقبين.

 

تلاعب وثقوب

التلاعب في الوثيقة الدستورية ظل حديث بعض القيادات السياسية في السودان من وقت لآخر إذ فجر نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين في وقت سابق قنبلة داوية بحديثه عن تلاعب في الوثيقة الدستورية الموقعة بين المجلس العسكري المنحل و ”قوى إعلان الحرية والتغيير”، دون علم وفدي التفاوض، متهما أشخاصا من المكونين المدني والعسكري بالمسؤولية

من جهته لم يذهب القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير محمد سيد أحمد الجاكومي بعيدا عن حديث الأمين بكشفه عن ظهور وثيقة أخرى خلافاً عن التي تم التوقيع عليها، وقال الجاكومي لـ “ النورس نيوز” أن الوثيقة الدستورية بها ثقوب وعيوب وعندما وقعنا عليها في القاعة ظهرت وثيقة ثانية.

 

طرح استفهامات

ويطرح مراقبون العديد من الاستفهامات حول مصير الوثيقة الدستورية وهل فقدت قدسيتها في ظل الجدل المتكرر الذي يدور حولها بحيث أنها لم تعد سوى مجرد مبرر للشراكة القائمة في وقت سابق حتى أنها باتت كالحاضر الغائب في المشهد السوداني لكثرة ما تعرضت له من اتهامات وانتقادات بالخروقات.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.