تبرع بمخصصاته.. عرمان يستقيل من منصب المستشار السياسي لحمدوك

الخرطوم : سودان لايت

 

 

 

قدم المستشار السياسي لرئيس الوزراء ياسر عرمان؛ استقالته من منصبه؛ وذكر عرمان عدة مبررات أبرزها؛ قال: بعد خروجي من السجن موخرا في ٢٢ نوفمبر ٢٠٢١م، كنت أتوقع أن تدعوني للقاء أخير حتى أتقدم باستقالتي لك على نحو مباشر مثلما كان الحال عند تعيينك لي، وأن تتاح لي الفرصة لأشرح لك بكامل الاحترام تباين المواقف بيننا، قبل وبعد انقلاب ٢٥ أكتوبر خصوصاً بعد اتفاق ٢١ نوفمبر؛ وأن نفترق مثلما التقينا، فقد نمت الصلات بيننا طوال ثلاث عقود، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية في تجارب الإنسانية الأمثل، فقد حاز البشر على جائزة نوبل ولم يحوزوا أبدا على الحقيقة المطلقة. ولما لم يتم اللقاء المباشر ولم أتلقى مكتوباً بإفادتي، رأيت أن من الواجب أن أتقدم باستقالتي.

 

 

وأضاف “في خلال مدة عملي معك، لم يتح لك أن تسالني عن القضايا الشخصية المتصلة بأداء مهامي، ولم أناقشك مطلقاً في ذلك. وأود أن أعلمك في سجل إثبات هذه المهمة، أنني طوال فترة أدائي لمهامي كمستشار سياسي كنت أقوم باستخدام سيارتي الخاصة ولم أستخدم أي سيارة حكومية فيما عدا أربعة أيام وأنني اعتذرت للصديق العزيز حاتم قطان والذي ناقش معي بحكم مهامي الانتقال لمنزل حكومي بحي المطار، ولا زلت أقطن في منزلي الشخصي وكذلك اعتذرت عن استلام السيارات الحكومية التي يتيحها لي موقعي، مفضلاً السكن على حسابي الخاص واستخدام سيارتي الخاصة كما أنني لم أتقاضى أي مرتب شهري أو أي أجر طوال فترة أدائي لمهامي. وسوف أتصل بمكتب رئيس الوزراء للتبرع بأي مخصصات تخصني لمستشفى (طابت) الريفي بولاية الجزيرة”

 

 

إسمح لي بداية أن أعبر لك عن جزيل شكري للثقة التي أوليتني إياها حينما عرضت علي أن أكون مستشارك السياسي في ١٧ فبراير ٢٠٢١م. لقد قبلت تولي هذه المسئولية بعد نقاش مستفيض استمر حتى يوليو ٢٠٢١ “تاريخ تعييني رسميا في هذا الموقع”. وقد شمل هذا النقاش بيننا المهام والواجبات والوسائل، وقد خلصنا معاً بأن تلك المهام تتمثل في أربعة قضايا رئيسية: أولها المساهمة في استعادة علاقات متينة بين رئيس الوزراء والحركة الجماهيرية التي صنعت الثورة وبدونها لا تتم الصالحات، والمساهمة كذلك في بناء جبهة سياسية عريضة من قوى الثورة والتغيير لتوفير قاعدة اجتماعية وسياسية متينة للانتقال، ولقد كان يوم ٨ سبتمبر في قاعة الصداقة والذي شهد وحدة قوى الحرية والتغيير بداية جيدة في هذا الطريق، وأيضاً شملت المهام إعطاء أولوية لتنفيذ اتفاقية جوبا للسلام واستكمال عملية السلام، لا سيما أن التجربة التاريخية قد دلت على (أن لا سلام بدون ديموقراطية ولا ديموقراطية بدون سلام). مما يجدر ذكره أن اتفاقية جوبا هي الوثيقة الوحيدة التي شملت مصفوفة وخارطة طريق واضحة لإصلاح القطاع الأمني والعسكري بموافقة كل الأطراف، كقضية يحتاجها الوطن ولا غنى عنها لبناء الديموقراطية ودولة المواطنة بلا تمييز.، والاتفاقية الآن في غرفة الإنعاش. والقضية الأخيرة كانت تعزيز العلاقات بين بلادنا وقوى الثورة والمجتمعين الإقليمي والدولي.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.