الاعتداء على الندوات الجماهيرية : نقطة حمراء على جدار الديمقراطية

الخرطوم:سودان لايت

 

اثارت حادثة اطلاق الغاز المسيل للدموع على حشود ندوة قوى اعلان الحرية والتغيير ردود افعال واسعة لجهة أن الحادثة تفتح الباب امام احتمالية اغراق البلاد في فوضى امنية خاصة وان الجهة التي فضت الندوة بالغاز المسيل للدموع ليست جهة نظامية، ما جعل البعض يطرح تساؤلات عدة حول الجهة التي وفرت الغاز المسيل للدموع وما علاقتها بالاجهزة الامنية، وهل ما جرى بداية للحرب الاهلية التي تلوح في الافق في ظل حالة انسداد الأفق السياسي وفشل اطراف الازمة السياسية الوصول لتوافق فيما بينهم.

فلاش باك

حادثة ميدان الرابطة شمبات هي ليست الحادثة الاولى منذ الفترة الانتقالية، ولن تكون الاخيرة وفقاً لمراقبون في ظل سيادة سياسة عدم القبول بالاخر المختلف، كما أن هذه الحوادث تشير إلى عودة السودان للعهود المظلمة في قمع حرية التعبير وعدم السماح بعقد الندوات الجماهيرية في الهواء الطلق.

حادثة قرطبة

بعد أيام قلائل من سقوط نظام الرئيس المخلوع عمر البشير ابريل 2019 اعتدت مجموعة من سكان الصحافة المحسوبين على لجان المقاومة علي اجتماع عقده حزب المؤتمر الشعبي في قاعة “قرطبة” وأدى الهجوم

 

الذي نفذه العشرات من أهالي حي “الصحافة” شرق العاصمة  لإصابة أكثر من ستين من منسوبي الشعبي بعضهم كانت حالته خطرة حينذاك، وبحسب مراقبون ساعد على وقوع الحادثة هو حالة السيولة الامنية وثوران الشارع في الفترة القليلة التي اعقبت سقوط البشير، ووفقاً لمراقبون ان ما شجع الشباب في هجومهم على عضوية المؤتمر الشعبي بعد تعبئتهم أن المجموعة المجتمعة تتبع للنظام البائد.

الاعتداء على ذو النون

كما أن حادثة الاعتداء على الناشط السياسي المثير للجدل عثمان ذو النون اثناء زيارته لجامعة سنار من قبل مجموعات محسوبة على الثورة مثلت قمة الفوضى التي كان يعيشها السودان في الفترة القليلة التي اعقبت سقوط البشير؛ وطرحت تساؤلات حول تجاوزات لجان المقاومة والحماية اللازمة التي كانت تجدها اللجان من منسوبي نظام الحرية والتغيير، خاصة وان بعض عضوية تلك اللجان تعتقد بأنها فوق القانون الامر الذي ساعدها في ان تمارس بعض الممارسات يراها البعض بانها ممارسات ترتقي لادانة تلك اللجان.

حراك الزحف الأخضر

وعقب سقوط نظام المؤتمر الوطني، سعت بعض الدوائر المرتبطة بالحزب المحلول تنظيم حراك جماهيري كان يهدف في ذلك الوقت عودة السلطة للمؤتمر الوطني التي فقدها بثورة شعبية، وأطلقت تلك الجهات على حراكها الساعي لإسقاط الحكومة الانتقالية بإسم (الزحف الأخضر) الا أن هذا الحراك لم يسلم من العنف والاعتداء على مواكبه الجماهيرية في كل من الخرطوم ومدني بالجزيرة والفولة بولاية غرب كردفان وزالنجي بوسط دارفور، وباتت المواكب التي تخرج باسم الزحف الأخضر هدفا مشروعاً للجان المقاومة ومناصري حكومة الثورة.

الشواني ومعمر

ومثلت تجليات الفوضى وعدم قبول الآخر في الحادث الاخير الذي تعرض له الناشطان معمر موسى وهشام الشواني، وتخريب الندوة التي اقامها في ساحة (اتني) وسط الخرطوم من قبل ناشطين محسوبين على قوى الثورة، كل هذه الاحداث وقعت في ظل تواجد الأجهزة الشرطية والامنية ما جعل البعض اتهام تلك الاجهزة بالعجز في مواجهة المنفلتين والساعيين لتسميم الاجواء السياسية بينما ذهب البعض بالقول بان الاجهزة الامنية مستفيدة من حالة السيولة الامنية والسياسية و تجعلها وسيلة للسيطرة على الحكم منفردة.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.