لجنة الأساتذة تعلن الإضراب وتبعث برسالة مؤثرة للطلاب

الخرطوم- سودان لايت

 

 

 

دفعت لجنة أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو)، برسالة مؤثرة إلى الطلاب، أبدت فيها أسفها لاتخاذ خطوة إعلان الإضراب، وقال الرسالة: نحن نتخذ قرار الإضراب، لا يُخفى علينا ما يمسسكم من ضر، فأنتم أبناؤنا، وبينكم فلذات أكبادنا يقع عليهم ما يقع عليكم، ولكن وقفتنا القوية من أجل حقوقنا، هي من أجلكم أيضاً، فأنتم تعلمون ما يحدث من إهمال للتعليم العالي ، يتعدي ظلمنا، ليمسسكم أيضاً بإهمال لبيئة التعليم في الجامعات.

 

وزادت “انتفاضنا من أجل نيل حقوقنا هي بداية الخطوات للالتفاف للتعليم العالي وإعادة هيبته، وانتصاراً لكم برد حقوقكم، لقد أصبح أداء أساتذتكم يتناقص شيئاً فشيئاً لانشغالهم بأعمال أخرى محاولة لتوفير لقمة العيش الكريم لأبنائهم، إذ أن الراتب الذي يتقاضونه من الدولة لا يفي بأبسط احتياجات أسرهم من الأكل والشرب ناهيك عن الالتزامات الأخرى. لقد أصابهم الرهق وهم يعملون ليلاً ونهاراً في أعمال أخرى غير التدريس من أجل أن يؤمنوا لأسرهم و التي أنتم جزء منها، أدنى مقومات الحياة، و لقد أصبح الكثير منهم لا يملك حتى ما يمكّنه من الوصول إلى الجامعة ليقوم بواجبه التدريسي، ناهيك عن أكله وشربه . مما شكل خصماً على أدائهم الأكاديمي للأسف والذي ينعكس سلباً عليكم أنتم، فما يتقاضاه أساتذتكم من مرتب لا يكفي لمصاريف أحدكم في الجامعة فما بالكم بباقي الأسرة.

 

وأضافت “لقد أعطى القانون للأستاذ الجامعي هيكلاً راتبياً خاصاً نظيراً لطبيعة عمله منذ العام 2018م، لكنه لم يُنفذ حتى الآن . وبعد انتظار تنفيذه لأكثر من ثلاث سنوات بدأنا بالمطالبة بهذا الحق المشروع متمسكين بكل الطرق السلمية من أجل نيله ولكن كل هذه المحاولات باءت بالتجاهل التام و لم تكن لنا وسيلة غير الإضراب، ولحرصنا الشديد عليكم و على استقرار العمل الأكاديمي، تمت مخاطبة الجهات المسؤولة عدة مرات وإمهالها فترات طويلة. وحينما بدأنا الإضراب كان متدرجاً وصولاً للإضراب المفتوح ونحن مجبرين على ذلك، والجهات المسؤولة هي من تتحمل تبعات ذلك.

 

وقالت الرسالة: اعلموا أن استقرار الأستاذ الجامعي هو استقرار للعمل الأكاديمي الجيد وهو تجويد لأداء الأستاذ المتميز وهو سبيل للنهضة والتطور ويجعل الأستاذ يقدم أفضل ما لديه ، و يمكِّن من البحث العلمي وابتكار طرائق جديدة تقود السودان للأمام ، ووضع الجامعات السودانية في وضع جيد من التصنيف العالمي، وتوقف نزيف الهجرة الذي يفقدنا الكثير من الكوادر ، ولا يتأتى ذلك إلا بتوفير المعينات المادية والمعنوية للأستاذ الجامعي والاهتمام بكم.

من أجل ذلك أصبح مطلب تطبيق الهيكل الراتبي الخاص للأساتذة هو الأساس لضمان استقرار التعليم العالي ونهضته، ختاماً نحن ناسف إلى ما آلت إليه الأوضاع آملين أن تتفهموا ذلك بالوقوف مع أساتذتكم صفاً واحداً لإسترداد حقوقهم المهضومة.

 

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.