مدير الأصول والأموال المستردة بالمالية عبد الحفيظ محمد أحمد يكشف تفاصيل مثيرة حول المبالغ المستلمة من (إزالة التمكين)والمسروقات

مدير الأصول والأموال المستردة بوزارة المالية في حوار مع (التيار):

عبد الحفيظ محمد أحمد : لم نستلم أي عائد من الأصول والأموال المستردة حتى الآن

صدور(500) قرار استرداد من لجنة إزالة التمكين واستلمنا (30) شركة ومنشأة وأسهم مستردة

فتح حساب خاص بإدارة الأصول المستردة منفصل عن وزارة المالية

استلمنا (78) مليون جنيه من إزالة التمكين حتى الآن

هنالك اتجاه لإنشاء شركة قابضة لإدارة الأصول المستردة

تمت سرقة بعض الأصول المستردة وارجعنا جزءاً كبيراً من المسروقات

إجراءات استلام الأصول المستردة تأخذ وقتاً والناس يستعجلون النتائج

الحديث عن ذهاب الأموال المستردة الى المالية (كلام خاطئ وغير صحيح)

التحقت بوزارة المالية في 1980 وتم فصلي تعسفياً في 1996م

 

حوار: سنهوري عيسى

 

هنالك لغط كبير وسط عامة الناس بأن الأصول والأموال المستردة بواسطة لجنة إزالة التمكين دخلت في حساب وزارة المالية ، ويتساءل الكثيرون عن أين ذهبت هذه الأموال وما مصير الأموال المستردة من السابق .. ..؟ … كما هنالك أسئلة أخرى حائرة تبحث عن إجابة حاولنا الإجابة عليها عبر هذا الحوار الصريح والشفاف مع عبد الحفيظ محمد أحمد مدير الأصول والأموال المستردة بوزارة المالية والذى جاءت اجاباته صريحة وواضحة واستهلها بالتعريف بسيرته الذاتية وعن علاقته بوزارة المالية فماذا قال ….؟

السيرة الذاتية

عبد الحفيظ محمد أحمد ادريس التحقت بوزارة التخطيط القومي في العام 1980م بعد التخرج من جامعة الخرطوم تخصص اقتصاد زراعي، وتغيرت أسماء الوزارة وأصبحت الآن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، وتدرجت في الوظائف حتى وصلت الدرجة الخامسة في العام 1992م ، وتنقلت بين جميع إدارات وزارة المالية بالقطاع الزراعي والقطاع الخدمي، وإدارة القروض ووحدة إدارة المشروعات، وإدارة الميزانية، وأخيرا أيام السيول والفيضانات عام 1988م تم انشاء وحدة لإعادة التعمير بتمويل من البنك الدولي والجهات المانحة لإعادة تعمير ما خربته السيول والفيضانات وانتقلت الى هذه الوحدة وعملت بها حتى العام 1996م، حيث تم الانتهاء من كل المشروعات بنسبة (100%)، وفي العام 1996م تم فصلي تعسفياً من وزارة المالية، وسافرت دول الخليج وعملت بوزارة التخطيط والاقتصاد السعودية مستشارا حتى العام 2018، ورجعت السودان وطبعا تم استدعائي هنا وانشئت هذه الإدارة (إدارة العامة للأصول والأموال المستردة بوزارة المالية) وأصبحت مديراً لها.

 

 

 

 

 

حدثنا مهام إدارة العامة للأصول والأموال المستردة ….؟

المهام الأساسية والرئيسة للإدارة تكمن في استلام الأصول والأموال المستردة من لجنة إزالة التمكين وادارتها، وبعد تكوين اللجنة العليا لحصر واستلام وإدارة الأصول المستردة برئاسة وزير المالية وكنت مقرراً لها حتى حلها في منتصف يونيو 2021م ، وإعادة تكوينها بقرار من وزير المالية برئاستي تقريباً ، بعد حوالى شهر من حلها ، والآن أنا مدير للإدارة العامة للأصول والأموال المستردة بوزارة المالية، وفي نفس الوقت رئيس للجنة استلام الأصول والأموال المستردة بوزارة المالية.

 

كم حجم الأصول والأموال المستردة منذ انشاء الإدارة وحتى ….؟

طبعاً قرارات الاسترداد كثيرة جداً، فصدرت من لجنة إزالة التمكين أكثر من(500) قرار استرداد أصول واموال واسهم وشركات مستردة وعقارات واسترداد عفراء مول وغيرها، ولكن الاستلام عبر لجنة مشتركة مكونة من محاسبين ومراجعين ومستشارين قانونيين وعضو من لجنة إزالة التمكين ، حيث تقوم اللجنة بحصر كل الموجودات من الأصول والأموال لدى الجهة المعينة واستلامها واعداد تقرير بهذه الموجودات وتوقيع محضر الاستلام والتسليم من لجنة إزالة التمكين، ومن ثم تتم إجراءات تحويل الملكية لوزارة المالية سواء اصول او اسهم، ويتم تعيين مجالس ادارات ، وادارة تنفيذية للشركات المستردة.. وهكذا يسير عمل الإدارة.

 

 

 

هل هنالك تقييم مالي لحجم الأصول والأموال المستردة …؟

لم يتم التقييم بعد، ولكن معظم الشركات المستردة قائمة على لوائح وقانون الشركات للعام 2015م ، وشغالة على هذا الاساس، وعلاقتها بوزارة المالية علاقة مالك للشركة او الأصول المستردة، والشركات العاملة بنهاية السنة المالية بعد اجازة ميزانيتها من مجالس اداراتها اذا حققت ارباحاً ترجع لوزارة المالية، وهذه علاقتها مع وزارة المالية، واذا في اسهم في نهاية السنة المالية حققت ارباحاً يعود الربح لوزارة المالية .

 

هل في ارباح او عوائد جاءت لوزارة المالية …؟

هنالك خلط، الناس يقولون الأموال المستردة سلمت لوزارة المالية، ولكن اللجنة العليا للأصول او ادارة الأصول والأموال المستردة لديها حساب خاص ومنفصل عن وزارة المالية تورد فيه الايرادات الخاصة بالأصول والأموال المستردة من الشركات والاسهم ، ليس لوزارة المالية علاقة بإدارة هذا الحساب.. فهذه الايرادات خارج الميزانية، ووزارة المالية معنية بالإيرادات المعتمدة في الميزانية، يعني المالية ما عندها علاقة بهذا الحساب، كما ان الحساب ايراداته من لجنة إزالة التمكين، ودخلت في هذا الحساب نحو (78,522,757) مليون جنيه من لجنة إزالة التمكين مباشرة ، تم توريد المبلغ في الحساب الخاص بالإدارة وليست حساب وزارة المالية، كما ان حجم الأموال المستردة حتي العشرين من يونيو الماضي بلغ نحو (129,293,830) مليون جنيه تم توريدها في الحساب الخاص بإدارة الأموال المستردة ولم تذهب الى حساب وزارة المالية.

 

 

 

حدثنا عن تفاصيل الأموال المستردة حتي العشرين من يونيو الماضي….؟

شملت الأموال المستردة حتى العشرين يونيو الماضي مبلغ (78,522,757) مليون جنيه تم تحويله من لجنة إزالة التمكين للإدارة في يناير الماضي على دفعتين، وايرادات العقارات المستأجرة حتي نهاية يونيو والبالغة (6,611,320) مليون جنيه ، وايرادات أخرى نحن بعنا بعض الحاجات منها مبيعات مزارع دواجن وغيرها بلغت نحو (38,820,752) مليون جنيه، وامانات بلغت نحو (5,339,000) مليون جنيه ليبلغ اجمالي الأموال التي دخلت حساب الإدارة حتى العشرين من يونيو نحو (129,293,830) مليون جنيه .

 

وماذا عن اوجه صرف الأموال المستردة ….؟

اوجه صرف الأموال المستردة كثيرة وتتمثل في مرتبات واستحقاقات الموظفين العاملين والذين تم تسريحهم من الشركات المستردة، وتسيير المجمعات السكنية والشركات العاملة ومزارع الدواجن من كهرباء ومياه ومتأخرات وسداد ايجارات العقارات المؤجرة وتصفية حقوق العاملين ، وفى اعاشة للقوة التأمينية لهذه الأصول المستردة ، وفي بعض الاسهم تحتاج الى تحويل الملكية، واحياناً في بلاغات بالشرطة لسرقات تمت لبعض الأصول المستردة ونتحمل مصاريف فتح البلاغات وغيرها من اوجه الصرف للتسيير، حيث بلغ حجم الصرف من الأموال المستردة حتى الان نحو (82,995,165) مليون جنيه من اجمالي المبالغ المستردة البالغة نحو(129,293,830) مليون جنيه حتى العشرين من يونيو الماضي.

 

 

 

اذاً ما العائد لوزارة المالية…؟

ما في أي عائد لوزارة المالية من الأصول والأموال المستردة بواسطة لجنة إزالة التمكين، سوى هنالك مبلغ واحد من أرباح واحدة من الشركات المستردة حققت ارباحاً، وهذه الأرباح الوحيدة التي تم توريدها بشيك بمبلغ (84) مليون جنيه فى حساب وزارة المالية.

 

ولكن هنالك خلط او لبس … إدارة الأصول والأموال المستردة تابعة لوزارة المالية ، ووزير المالية هو رئيس اللجنة العليا فكيف تكون الإدارة حساباً خاصاً ومنفصلاً عن وزارة المالية … اذاً ما العلاقة بينكم ووزارة المالية …؟

وزارة المالية مربوطة بميزانية ، ولكن هذه الايرادات خارج الميزانية ، وتأتي من لجنة إزالة التمكين وتدخل في حساب اللجنة او ادارة الأموال المستردة ، كما ان الحساب ذاته تبع وزارة المالية وتديره عبر ديوان الحسابات وعبر ادارتنا.

 

 

ولكن كل الناس الان يقولون ان الأموال المستردة ذهبت الى وزارة المالية …؟

هذا كلام خاطئ، والناس يقولوا كلام كثير، وحتى بعد هذا الحوار ويقرأوا حديثنا هذا ما سيتغير كلامهم، والآن حجم الأصول والأموال المستردة ما كبير ، ولكن العوائد والفوائد ستاتي لوزارة المالية بعد تحويل ملكية الأصول والشركات المستردة لوزارة المالية وتوفيق أوضاعها، وبعد ان تعمل وتحقق عائداً او أرباحا بنهاية السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2021م ستدخل هذه الأرباح في حساب وزارة المالية ، ولكن حتى الآن لم نصل هذه المرحلة وسيتضح الامر بنهاية السنة المالية وقفل كل الشركات المستردة لحساباتها، واذا حققت ارباحاً ستودع في حساب وزارة المالية، واذا مافي أرباح او في خسائر الوزارة ستتحملها او الشركات ستتحملها .

 

بالنسبة لاستلام وادارة الأصول المستردة .. هل اضافت لكم اعباء خاصة مسألة الإدارة والتشغيل لهذه الأصول…؟

نعم : اضافت اعباء كثيرة ، وكان هنالك قرار من اللجنة العليا للأصول المستردة بتكوين لجنة إدارية ثلاثية مكونة من ثلاثة اشخاص يقومون بإدارة أية منشاة حتى تتم هيكلتها بصورة رسمية ويتم تكوين مجلس ادارة لهم ويختار المدير العام للشركة حسب قانون الشركات ، والآن أي مدير مكلف يعتبر مكلفاً الى حين تكوين مجلس ادارة جديد للشركة المستردة .

 

 

هل تم تكوين مجالس ادارة للشركات المستردة …؟

تم تكوين بعض مجالس إدارات للشركات تم تكوينها ، والبقية لسع ، اما البنوك التي تشارك فيها الحكومة باسهم يتم تعيين أعضاء لمجالس الإدارات في هذه البنوك حسب نسبة الأسهم المملوكة لوزارة المالية ، ولدينا الآن ممثلين في مجلس إدارة بنك الخرطوم ، وبقية البنوك الأخرى شغالين فيها بمجرد تحويل ملكية الشركات او الأسهم المستردة نبدأ في إجراءات تصحيح الأوضاع .

 

هذا يعني الإجراءات تأخذ وقتاً طويلاً تبدأ باستلام الأصول وتحويل الملكية وتوفيق الأوضاع …؟

نعم : الإجراءات تأخذ وقتاً طويلاً وتأخذ زمناً، لكن الناس مستعجلين النتائج.

 

كم حجم الأصول والأموال المستردة والتي تم توفيق أوضاعها من جملة الـ(500) قرار التي صدرت لاسترداد الأصول …؟

ما كثيرة واكتملت إجراءات استلام (30) شركة ومنشأة تعليمية وأسهم مستردة حتى الآن من بين اكثر من (500) قرار استرداد اصول واموال مستردة، كما تكوين مجالس إدارات وتعيين مدراء عامين لإدارتها وفق أسس اقتصادية بحيث تحقق أرباح وعائد بنهاية السنة المالية، ومن ما تم استلامه الفندق الكبير وفندق السلام روتانا ومدرستين هما مدارس المجلس الافريقي ، ومدارس المواهب بكافوري تم توفيق اوضاعها وتعيين مدراء رسمين لهما.

 

 

 

هل هنالك تحديات تواجهكم في استلام الأصول والشركات المستردة وتشغليها…..؟

التحديات في تمويل الشركات المستردة ، بمجرد ما تتحول ملكيتها لوزارة المالية اصبحت شركات حكومية يقوم بنك السودان المركزي بمعاملتها معاملة الشركات الحكومية ويحرمها من التمويل وفتح خطابات الضمان، ولا يتم استثناؤها باعتبارها شركات مستردة، وينبغي ان تعمل بأسس تجارية وتحتاج الى تمويل وفتح خطابات ضمان ولذلك هذه الشركات تواجه مشاكل كثيرة .

 

يعني تطالبون باستثناءات من بنك السودان للشركات المستردة …؟

نعم: ووزير المالية كتب خطاباً لبنك السودان المركزي وكان ردهم سلبياً.

 

وماذا عن حصر الأصول والأموال المستردة وتوفيق اوضاعها.. هل واجهتكم تحديات….؟

هذا يحتاج الى وقت وجهد كبير جداً.

 

هل تم التعدي على الأصول المستردة بالسرقة مثلاً …؟

نعم: حدثت سرقات لبعض الأصول المستردة ، كما ان بعض المنشأت الجديدة تمت سرقة مواد البناء وغيرها من الموجودات، وقمنا بفتخ بلاغات في الشرطة واسترداد جزء كبير منها .

 

كم حجم الأصول المتحركة….؟

حجمها كبير لم يتم حصرها حتى الآن .. ولكن العربات المتحركة تم استردادها من جهات كثيرة، ولكن كل اصول الشركات استردت الى نفس الشركات، يعني أية شركة رجعت لها اصولها بالذات العربات ، وبالاتفاق مع لجنة إزالة التمكين كل العربات تسلم لوزارة المالية يتم تقنينها وفقاً لإجراءات الرقابة على العربات الحكومية .

 

بدأ الاعداد لموازنة جديدة للعام 2022م .. هل ستدخل ايراداتكم من الأصول والأموال المستردة لوزارة المالية .. ام ستظلون منفصلين بحسابكم الخاص…؟

طبعا في اتجاه لإنشاء شركة قابضة لإدارة الأصول والأموال المستردة تتبع لها كل الشركات المستردة، ولن تكون تابعة لوزارة المالية، وإنما ستكون تابعة للشركة القابضة وستعامل معاملة الشركات الخاصة، وشغالين في هذا الاتجاه والشركة القابضة سيكون لديها حساب خاص في بنك السودان المركزي، وما عندها علاقة بوزارة المالية، ولكن ستكون تحت سلطات وزارة المالية وتحت رعاية وزير المالية.

 

هل انتم راضون عن ما قدمتوه حتى الآن ..؟

والله ما راضين لأن هنالك بطئاً في العمل .

 

ما سبب البطء…؟

والله مشترك بين المالية ونحن ولجنة إزالة التمكين والجهات ذات الصلة بإجراءات تسليم الأصول وتحويل ملكية هذه الأصول والاسهم المستردة، كل تلك الجهات ساهمت في هذا البطء، واذا اردت استلام اصول مستردة محتاج لشهرين حتى لجنة إزالة التمكين ومندوبها يسلموك الأصول، واذا اردت تحويل الملكية تحتاج شهراً عند المسجل التجاري، وهذا جعل عمل الإدارة بطيئاً، كما ان الكادر ما متوفر ومعينات الحركة ما متوفرة ولا توجد ولا عربة تتبع لإدارة الأصول والأموال المستردة مع اننا نوزع العربات للآخرين بعد تقننها بواسطة هذا جهاز المراقبة على العربات الحكومية، يؤثرون على أنفسهم.

 

 

المصدر صحيفة (التيار)

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.