مبادرة فولكر بيرتس.. المصير والمالات

تقرير اخباري : آية إبراهيم

 

 

 

تباينت ردود أفعال أطراف الازمة السودانية حول مبادرة الأمم المتحدة الخاصة التي أطلقها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، فولكر بيرتس لإجراء حوار بين المكونات السياسية في البلاد للخروج من الأزمة مابين الرفض والقبول.

ثبات موقف

وفي وقت رحب مجلس السيادة الانتقالي، السبت بالمبادرة قالت قوى إعلان الحرية والتغيير إنها لم تتلق حتى الآن أي تفاصيل حول مبادرة البعثة الأممية، مؤكدة أنها ”ستدرسها حال تلقيها بصورة رسمية وستعلن موقفها للرأي العام في حينها“. وذكر بيان ”قوى الحرية والتغيير أنها لن تتراجع عن موقفها المعلن حول مواصلة العمل الجماهيري السلمي لهزيمة الانقلاب وتأسيس سلطة مدنية كاملة تقود الانتقال الذي يؤدي لانتخابات حرة ونزيهة بنهاية المرحلة الانتقالية“.

الشيوعي يتمسك

بدوره تمسك الحزب الشيوعي بموقفه الرافض لأي مبادرة خارجية وقال الناطق الرسمي بإسم الحزب فتحي فضل أن الشعب السوداني قادر على حلحلة قصاياه لوحده وأوضح أن المبادرة الأممية لن تنجح معتبرا في حديثه ل”سودان لايت” أن التدخلات الخارجية هي محاولات لإيجاد مخرج للمكون العسكري.

أجواء معقده

وسبق أن نجحت وساطة الأمم المتحدة في إعادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، قبل أن يدفع باستقالته، مطلع العام الجاري، لكن وفقا لمراقبين فإن الوساطة الأممية الآن تأتي في أجواء سياسية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى إلا أن المحلل السياسي مصعب محمد على توقع نجاح المبادرة الأممية في نزع فتيل الأزمة بوضعها لمسارات جديدة، لكنه قال في ذات الوقت أنها قد لا ترضى الأطراف السياسية عن نتائجها وقد ترفضها قوى أخرى.
وأضاف محمد علي في حديثه ل”سودان لايت”
لكن في كل الأحوال فإن الحل للأزمة السياسية السودانية بيد الأطراف السودانيين إما بعقد تسوية تعالج الأزمة أو تدويلها وتدخل أطراف دولية في الصراع.

شعارات واضحة

بدوره جدد تجمع المهنيين السودانيين تمسكه بشعاراته ” لا تفاوض، لاشراكة ، لاشرعيه” ورفض الجلوس على طاولة واحدة مع ماأسماه بالسلطة “الإنقلابية وقال الناطق الرسمي بإسم تجمع المهنيين الوليد علي أن التجمع واضحا في شعاراته ولن يتنازل عنها وأكد على ل”سودان لايت” رفضهم لأي دعوة من شأنها إطفاء شرعية للسلطة الإنقلابية.

رهان نجاح

من جهته رهن حزب المؤتمر الشعبي نجاح المبادرة الأممية بإشراك الجميع في الحوار عدا المؤتمر الوطني “المحلول” وقال محمد بدر الدين، الأمين العام المكلف لحزب المؤتمر الشعبي إن أي إقصاء لطرف من أطراف العملية السياسية الأخرى فإنه سيقود التحرك الأممي للفشل وأشار بدر الدين لسودان لايت” إلى ضرورة إشراك الشباب في الحوار بإعتبار أنهم الفاعلون الأساسيون في السودان.

مناوي يرحب

كما رحب حاكم إقليم دارفور رئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركو مناوي بالمبادرة الأممية وقال الحوار هو العنصر المفقود والذي فشلت فيه النُخبة السودانية وأفشلت معها السودان وتابع مناوي في صفحته على الفيسبوك “كنا نأمل بقبول بعضنا البعض قبل الجنوح للآخر، كما طرحنا ذلك أكثر من مرة للسيد فولكر والآخرين، ندعو أيضا الإتحاد الأفريقي للإنضمام إليها وقال “ستظل مساعينا المهمة والمستمرة هي الإلتقاء على منصة وطنية مشتركة تضع مسألة إستدعاء الضمير المسؤول لمصلحة شعبنا الذي ظل يكتوي بالمآسي والإحتقان الناتج عن تصلب المواقف والإنكفاء على الذات”.

رفض اليمين واليسار

كان لافتاً في مبادرة فولكر هو رفضها من قبل التيارات السياسية التي تمثل بشكل صارخ اليمين عبر ذراعه المؤتمر الوطني الذي قال ان المبادرة تعتبر مدخلاً للوصايا الدولية ثم أعلن في بيان صحفي رفضه القاطع للمبادرة، من المفارقات ان موقف المؤتمر الوطني تطابق مع الحزب الشيوعي السوداني الذي يعد أبرز تيارات اليسار الرداكالية حيث رفض الشيوعي المبادرة من حيث المبدأ وجملة وتفصيلاً، لذا صارت مبادرة فولكر تحت مرمى نيران اليمين واليسار مع وجود تخته من تيارات الوسط ربما تمثل ساتراً للمبادرة من سهام النقضاء في ضفتي اليمين واليسار

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



1 Comment
  1. يحي على داود السعيد says

    اخبارك تمامه اوي

Leave A Reply

Your email address will not be published.