المتحدث باسم حركة جيش تحرير السودان محمد عبد الرحمن الناير في حوار مع (سودان لايت): مبادرة (فولكر) إيجاد شرعية وإعتراف بالإنقلاب

لا أحد في العالم يرغمنا بالقبول بالإنقلاب والإعتراف بشرعيته

الحركة جمدت إعلان مبادرة الحوار حتى نسقط الإنقلاب

 

 

حوار : سودان لايت

تمسكت حركة جيش تحرير السودان برفضها للمبادرة التي أطلقها المبعوث الأممي فولكر بريتس للحوار بين الأطراف السودانية، بهدف إنهاء الأزمة التي خلفها استيلاء الجيش على السلطة قبل شهرين؛ وقال الناطق الرسمي باسم الحركة محمد الناير في حور مع (سودان لايت) إن الهدف من الدعوة هو إيجاد شرعية وإعتراف للإنقلاب القائم؛ وأضاف: “هذا ليس مقبولاً من وجهة نظرنا ، فلابد من إسقاط الإنقلاب أولاً وتكوين حكومة انتقالية مدنية معبرة عن أهداف الثورة وتطلعات الشعب؛ وتابع: “ومن ثم جلوس السودانيين مع بعضهم البعض في حوار سوداني سوداني لمخاطبة جذور الأزمات التاريخية لا يستثني أحداً سوي النظام البائد وواجهاته”.

 

لماذا رفضتم الدعوة التي قدمها المبعوث الأممي لسودان للتشاور مع كافة الأطراف بالبلاد؟

رفضنا للدعوة التي قدمها فولكر للحوار بين الأطراف السودانية قائم على أن الهدف من الدعوة هو إيجاد شرعية وإعتراف للإنقلاب القائم ، وهذا ليس مقبولاً من وجهة نظرنا ، فلابد من إسقاط الإنقلاب أولاً وتكوين حكومة إنتقالية مدنية معبرة عن أهداف الثورة وتطلعات الشعب ومن ثم جلوس السودانيين مع بعضهم البعض في حوار سوداني سوداني لمخاطبة جذور الأزمات التاريخية لا يستنى أحداً سوى النظام البائد وواجهاته… الحركة إلتقت بالسيد فولكر بمدينة جوبا في 19 مارس 2021م بوفد عالي المستوى برئاسة نائب رئيس الحركة اللواء ركن عبد الله حران آدم ، وطرحت له رؤية الحركة حول تحقيق السلام بالسودان ومبادرة الحوار السوداني السوداني التي تعكف الحركة لإعلانها ، ثم إنعقد لقاء آخر فيما بينه ورئيس الحركة الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور ، ناقش قضايا السلام بالسودان ومبادرة الحركة وما يمكن أن تلعبه بعثة يونيتامس ولكن السيد فولكر تحجج بأن مبادرة الحوار بين السودانيين ليس من مهام بعثته ، فكيف أصبح الحوار الآن من إختصاص بعثته؟! ولماذا رفض السيد فولكر دعم جهود الحوار عندما كان الوضع بالسودان مناسباً للحوار وبدأ الآن ينادي بالحوار في ظل إنقلاب كامل الدسم ومرفوض ثورياً وشعبياً؟!.

الا تتخوفون من فرض عقوبات عليكم نتيجة هذا الرفض خاصة وان المجتمع الدولي مؤيد لهذه الخطوة؟

الحركة ليست لها دين مع أحد في العالم غير الشعب السوداني وحقه في الحرية والتغيير وبناء دولة مواطنة متساوية بين جميع السودانيين؛ فالحركة لا تعرف الخوف ولا ترهبها التهديدات من أي جهة كانت ، نحن ثوار نقاوم من أجل قضايا عادلة ولسنا مجرمين حتى نخشى العقوبات ، ولا أحد في العالم يرغمنا بالقبول بالإنقلاب والإعتراف بشرعيته ، وسوف نسعى مع بقية الشعب السوداني والثوار الحقيقيين من أجل إسقاط الإنقلاب بالوسائل السلمية المجربة ، وسقوطه مسألة وقت ليس إلا.

 

البعض يرى أن تدخل المبعوث الأممي في الشؤون الداخلية فيه استعمار جديد حتى أطلق عليه البعض الحاكم العام .. ما تعليقك؟

بغض النظر عن أوصاف الآخرين ، إلا إننا نرفض كافة الإملاءات من أي جهة كانت ، ولا يوجد في العالم من هو أحرص على السودان وإستقراره وله مصلحة حقيقية في ذلك أكثر من السودانيين أنفسهم ، وهذا لا يعني بأننا نرفض التعامل مع المجتمع الدولي ، ولسنا في جزيرة معزولة عن العالم ، ولكن نرفض مبدأ الوصاية والأبوية ويجب أن تكون جهود العالم والإقليم مساعدة ومكملة لجهود السودانيين وليست بديلاً لواجبنا تجاه بلادنا وشعبنا ، ولا يمكن القبول بكل ما يقوله ويفعله الآخرون، فالعالم ليس جمعية خيرية يقدم جهوده بلا ثمن!.

 

ذكرتم في وقت سابق أن الحوار السوداني السوداني يسنطلق من الخرطوم لماذا تأخر طوال هذه الفترة؟

قلنا أن الحوار سيكون داخل السوداني ، وسوف تشمل جلساته كل أقاليم السودان ومن بينها مسيد الشيخ الياقوت وفاءًا وعرفاناً لمواقفه الوطنية المشرفة ، وكنا بصدد الترتيبات النهائية لإعلان مبادرة الحوار السوداني السوداني بعد أن عقدنا لقاءًا تشاورياً في أراضينا المحررة ضم كل قطاعات الحركة السياسية والعسكرية والمدنية وتم إجازة مبادرة الحوار ، إلا أن إنقلاب البرهان في 25 إكتوبر 2021م قطع الطريق أمام إعلان المبادرة ، لجهة عدم إمكانية عقد حوار داخل السودان في ظل وضع إنقلابي.

 

وهل ما زالت فكرة الحوار الداخلي مطروحة حتى الآن؟
الحوار ليس مطروحاً الآن ، فالحركة قد جمدت إعلان مبادرة الحوار حتى نسقط الإنقلاب ونشكل حكومة إنتقالية مدنية من شخصيات مستقلة ويكون الوضع ممهداً للحوار المنتج بين السودانيين.

 

وماهي مالات استقالة حمدوك على مبادرة الحوار بالداخل؟

مبادرة الحركة ليست مرتبطة بشخص محدد وإنما مبادرة لكل السودانيين ما عدا النظام البائد، وخيراً فعل دكتور حمدوك بتقديم إستقالته وتصحيح الخطأ الذي وقع فيه بتوقيعه وثيقة إتفاق مع قائد الإنقلاب ، وأن تأتي متأخراً خير من لا تأتي!.

 

وكيف تنظرون إلى القمع الذي يواجه الثوار من قبل السلطات الانقلابية؟
المجد والخلود للشهداء الأبرار وعاجل الشفاء للجرحي والمصابين والحرية للمعتقلين والعودة الكريمة للمفقودين؛ ندين بأغلظ العبارات الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الإنقلاب وهي لن تسقط بالتقادم وسوف يحاسب مرتكبوها عاجلاً أم آجلاً.
والقمع والتتريس بالحاويات دليل علي خوف وهلع الإنقلابيين وفقدانهم السيطرة علي الأوضاع وكبح جماح الشارع المنتفض الذي تحدي جبروتهم وبطشهم وقد قدم الكنداكات والشفاتة درساً بليغاً للعالم في الشجاعة والبسالة والمقاومة السلمية وتحدي الرصاص والإصرار علي التغيير مهما كان الكلفة باهظة.

 

رغم توقيع السلام بين الحكومة وبعض حركات الكفاح المسلح إلا أن العنف والقتل في دارفور ما زال مستمراً؟

وهذا يؤكد بأن السلام الذي توقيعه لم يخاطب قضايا الوطن والإستقرار بالسودان ، وقد ركّز علي مخاطبة قضايا الأشخاص والتنظيمات وتقاسم السلطة والثروة بين الموقعين شأنه شأن ستة وأربعين إتفاقية سلام جزئي سابقة وجميعها فشلت في تحقيق سلام عادل وشامل ومستدام بالسودان ، لجهة إتباع مناهج خاطئة أثبتت فشلها وعجزها في تحقيق السلام بل عمقت من الأزمة الوطنية.

 

وهل تعتقد أن الحركات المسلحة الموقعة على السلام هي جزء من تجدد الصراع في دارفور؟

إن ما يجري في دارفور من مآسي وجرائم قتل ونهب وتشريد وإغتصاب بصورة يومية ، مسئولية الحكومة الإنقلابية القائمة وحكومة الشراكة السابقة التي سلمت مقاليد للأمور للعسكر وشرعنت لوجودهم عبر الوثيقة الدستورية ، وجميعهم شركاء في هذه الجرائم بمن فيهم جماعات سلام جوبا الذين قبلوا بسحب قوات اليوناميد من دارفور وتركوا المواطنين تحت رحمة المليشيات الحكومية.

 

ولماذا تتمسك الحركة بموقفها دون تقديم أيّ من التنازلات؟

الحركة ملتزمة مبدئياً وأخلاقياً بمشروع التغيير وأهداف الثورة التي قاتلت لأجلها لمدي عقدين من الزمان ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التنازل عن حقوق شعبنا في الحرية والكرامة وإسقاط النظم الإستبدادية وبناء دولة المؤسسات والقانون والمواطنة المتساوية بين جميع السودانيين.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.