معاوية الجاك يكتب: زيارة قوش للمريخ (٢)

* نواصل الحديث عن زيارة قوش لمعسكر المريخ بالقاهرة وردة فعل إعلام الهلال، ونقول: إننا كنا سنتعامل بصورة عادية مع الأمر لو توفر حسن النية، ولكن للأسف ! الغرض حاضر في حملة الهجوم والسبب المريخ، ولذلك على المريخاب الانتباه فإعلام الهلال ليس حريصاً على مكتسبات وقيم الثورة أكثر من المريخاب الذين شاركوا في الثورة وكانوا في قلب الحدث.
* استغلال المواقف لتصفية الحسابات والنيل من المريخ وتغبيش الحقائق، وإلهاء الجمهور عن ضربة سيما لن ينطلي علينا أبداً، ولا أنتم أكثر منا وطنية.
* مهما كتبتم واجتهدتم في تشتيت الكرة فلن تقووا على إلهائنا عن هزيمتكم بثنائية سيما الأليمة.
توقيعات متفرقة
* مريخية صلاح قوش معروفة قبل انتمائه السياسي وقبل دخوله المدرسة، وقبل التحاقه بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وقبل دخوله الجامعة، وقبل وقبل وقبل.
* مريخية صلاح قوش سبقت كل انتماءاته الفكرية ولذلك تعتبر الأعلى وتستحق الاحترام والتقدير من كل المريخاب.
* نختلف مع الرجل سياسياً ولكن نتفق معه في عشق المريخ، مثلما اتفقنا مع ود الياس الختمي والاتحادي والعمدة الفاتح المقبول الأنصاري وحزب الأمة وتابيتا بطرس من الحركة الشعبية وماهل ابو جنة الإسلامي.
* نادي المريخ – تحديداً ومن بين كل الأندية السودانية – كانت نشأته مختلفة في حي المسالمة حيث الأقباط واختلاف الأديان فكان أساساً للتعايش السلمي والتسامح الديني الجميل.
* كرة القدم بصورة عامة تنشأ على السماحة والقبول بالآخر؛ بعيداً عن أي انتماء ولولا ذلك لما جمعت المدرجات الجعلي جوار النوباوي والفوراوي جوار البجاوي والكاهلي جوار الدينكاوي والمسيري جوار البطحاني.
* ظللنا في الرياضة دوماً ننادي بإبعاد أي عنصرية وجهوية والتأسيس لمساحات التسامح والقبول، وفي ذات الإطار يعتبر ربط الرياضة بالانتماءات السياسية (رِدةً مستحيلةً) وإحدى شعارات ثورتنا المجيدة تقول (الردة مستحيلة)، وما دام حدثت الردة في عدم الالتزام بالشعارات التي ظللنا نطرحها ونرددها، فهذا يعني أن ما نطرحه من باب الاستهلاك لا أكثر
* أعظم شعار لثورة ديسمبر المجيدة والعظيمة هو (حرية ، سلام وعدالة) وأي خرقٍ لأيٍ من هذه الشعارات يشكل قمة الانتكاسة والردة وأننا نردد شعارات لا نطبقها على أرض الواقع.
* لو طبقنا شعار (حرية، سلام وعدالة) بحق وحقيقة لما انتقدنا زيارة قوش لبعثة المريخ؛ لأنه من حق الرجل ان يتحرك بحريته لزيارة النادي الذي يعشق، وبحب، وعلينا أن نؤسس للعدالة التي توفر له هذا الحق بسلام وأمان بعيداً عن المؤثرات.
* دعونا نتفق على منح الجميع حريتهم؛ مع التأكيد المطلق على ترك أمر المحاسبة (للقانون).
* لا يوجد مواطن واحد يمتلك سلطة القانون لمحاسبة الآخرين بنفسه بعيداً عن المؤسسات العدلية.
* ثورة ديسمبر لم تقُم ضد حًكم الإنقاذ لأجل لُقمة العيش فقط، بل من أكبر أسباب قيامها البحث عن الحريات والعدل، فلماذا نُحرم على الآخرين ما نحلله على أنفسنا ؟
* فلتتم محاسبة صلاح قوش بالقانون العادل فقط وليس عبر مساحات الكتابة.
* مصادرة حقوق الآخرين والتضييق عليهم يعني أن إحدى شعارات الثورة لم تتحقق، بل يعني أن ما كنا نردده عبارة عن شعارات جوفاء وكلمة حق أُريد بها باطل.
* دعونا نمارس أعلى درجات الانضباط والالتزام بما ظللنا نردده من شعارات؛ خاصة داخل وسطنا الرياضي.
* لنترك أمر المحاسبة لجهة القانون حتى نؤسس لدولة القانون التي نبحث عنها، ومن أجلها مات شباب في عُمر الزهور وفقدنا العشرات وجًرِح الآلاف.
* لنترك (ركوب الرأس) وعادة المحاسبة بسبب الانتماء السياسي والزج بها في الرياضة ولو أصر البعض على ذلك ستتحول كل الساحة الرياضية السمحة إلى ساحة حرب وقتال، وسنجد أنفسنا بلا منشط رياضي واحد؛ لأنه من النادر جداً أن تعثر على شخص بلا انتماء سياسي.
* وإن أردت محاسبة شخص بسبب انتماء سياسي لفئة بعينها فذات الشخص من حقه المطالبة بمحاسبتك انت ما دمنا نرفع شعار حرية سلام وعدالة.
* علينا التركيز في هذا الشعار الجميل (حرية ، سلام وعدالة) والتركيز على تنفيذه وحينها سنعيش بسلام وهدوء بعيداً عن الضغائن والأحقاد.
* دعونا نفصل الأشياء عن بعضها في الرياضة، حتى لا نشوهها ونعكر صفوها، ودعونا نترفع عن زيارة قوش لمعسكر المريخ وزيارة الحاج عطا المنان لمعسكر الهلال بعيداً عن المزايدة المستترة المرفوضة تماماً.
* دعونا نتعامل مع زيارة قوش بالقصة الشهيرة التي تُحكى عن الشجار الذي نشأ بين رجلين متجاورين ثم حدث ما يستدعي زيارة أحدهما للآخر فقال لصاحبه : الحصل حصل لكن شكلتنا في محلها.
* ولذلك سنتعامل مع زيارة قوش على أنها زيارة عاشق ومُحب لناديه، ولكن تبقى المحاسبة و(الشكلة) في محلها وفقاً للقانون.
* الوسط الرياضي ساحة ومساحة رحبة وواسعة للحب والجمال فلماذا يصر البعض على تضييق واسعٍ.
* لو ظللنا نمارس مثل هذه المحاسبات الطاردة فلن نجد غداً من نحاسبه.


Leave A Reply

Your email address will not be published.