الإمارات تستضيف اجتماع اللجنة الدائمة الثالثة حول حوار الحضارات وحقوق الإنسان

وكالات – سودان لايت

وافقت اللجنة الدائمة الثالثة حول حوار الحضارات وحقوق الإنسان خلال اجتماعها الذي عقدته اليوم ” الأربعاء “، ضمن اجتماعات الجمعية السادسة عشرة لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، التي يستضفها المجلس الوطني الاتحادي، على مشروعي قرارين حول ” معوقات التعليم في منطقة برلمان البحر الأبيض المتوسط: الممارسات الجيدة في العمل “، وحول الهجرة ” التزام متوسطي قبل مراجعة عام 2022 للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية”.

وتحدث خلال اجتماع اللجنة – الذي عقد برئاسة سعادة جينارو ميجليوري رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط – معالي الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في جمهورية مصر العربية، وسعادة محمد أبو العينين نائب رئيس مجلس النواب المصري، وسعادة ضرار حميد بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي نائب رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية في برلمان البحر الأبيض المتوسط، وسعادة كريستينا ميجو نائبة المدير الإقليمي لمنظمة الهجرة الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسعادة خالد خليفة كبير مستشاري المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وممثلها في دول مجلس التعاون الخليجي .

وقال معالي الدكتور محمد مختار جمعة في كلمة له ” إن الحوار يقتضي أن تُعامل الآخر بما تحب أن يعاملك به، والحوار بين الأفراد، يعادله التفاهم بين المؤسسات، والتفاوض بين الدول، ويقتضي الحوار البناء تحكيم لغة العقل ورغبة جميع الأطراف في نبذ العنف والكراهية والتطرف والإرهاب، إيمانًا بأن قضية الصراع ليس فيها رابح مطلق أو خاسر مطلق وأن عواقب الصراع والعنف والتطرف وخيمة على الإنسانية جمعاء وأنه لا بديل للإنسانية عن البحث في القواسم والمصالح المشتركة ونقاط الالتقاء لما فيه خير البشرية بعيدا عن الحروب والصراعات والقتل والاقتتال والتخريب والتدمير”.

وأضاف ” الحوار البناء هو الذي يهدف إلى التفاهم والتلاقي على مساحات مشتركة وأهداف إنسانية عامة لا تمييز فيها على أساس الدين أو اللون أو الجنس أو القبيلة، مشيرا إلى أن فقه العيش المشترك يقتضي الإفادة من النافع والمفيد، والبعد عن مؤججات الصراع، وغض الطرف عن خصوصيات الآخر الثقافية والدينية، في ضوء الاحترام المتبادل بين الأمم والشعوب من غير أن يحاول أي طرف فرض قيمه وأنماط حياته” .

وتابع ” وفيما يتصل بتعزيز ثقافة السلام ووثيقة القاهرة للسلام التي صدرت عن مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي عقد في فبراير 2022م بالقاهرة تحت عنوان : “عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي” فقد أكدنا فيها على جملة من القيم من أهمها : أن تحقيق السلام مطلب ديني ووطني وإنساني يسعى لتحقيقه كل إنسان نبيل، وهو أصل راسخ في شريعتنا الغراء، وأن السلام الذي نسعى إليه هو سلام الشجعان القائم على الحق والعدل والإنصاف، فالسلام إنما يصنعه الأقوياء الشجعان وشجاعة السلام لا تقل عن شجاعة الحرب والمواجهة فكلاهما إرادة وقرار، فلا بد من أن يحرص كل منا على عدم أذى الآخر بأي نوع من أنواع الأذى المادي أو المعنوي، أو أن يحاول النيل من معتقداته وثوابته الدينية أو الوطنية، وأن يحترم كل منا خصوصية الآخر الدينية والثقافية والاجتماعية وعاداته وتقاليده”.

وأكد معاليه أهمية تكثيف جهود نشر ثقافة السلام والتحول بها من ثقافة النخب إلى ثقافة المجتمعات والأمم والشعوب، حتى تصير ثقافة السلام قناعات راسخة وقيما ثابتة بين سكان المعمورة جميعا على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم، بما يحقق الصالح الإنساني العام، وتحل ثقافة التعاون والتكامل والسلام محل ثقافات العداء والاقتتال.

وقال ” فيما يتصل بالحد من الهجرة غير الشرعية، نؤكد أنه لا بد من دراسة الظروف الاقتصادية للدول المصدرة للهجرة ومساعدتها على ما يحد أو يقضي على هذه الهجرة، باعتبار أن العامل الاقتصادي أحد أهم أسباب الهجرة غير الشرعية”.

من جانبه قال سعادة ضرار بالهول الفلاسي نائب رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في برلمان البحر الأبيض المتوسط، ” قبل أن يكون الإرهاب سلوكا وفعلا شاذا عن السلوك الإنساني السوي، هو فكرة ومعتقد وثقافة وآلية تخلخل ميزان العقل والمنطق والفكر والقيم الإنسانية، وبالتالي هي اختبار لكينونتنا الإنسانية في الدفاع عن إنسانية الإنسان وانتشاله من بين فكي الإرهاب والعنف”.

وأضاف ” لا يجب أن ننظر إلى الحروب كونها مجرد نزاعات بين طرفين أو أطراف، لغايات وأسباب مشروعة أو غير مشروعة، بل أن ننظر إليها بعين المستقبل الإنساني للتخفيف من تبعاتها على هذا المستقبل، مستقبل الأجيال القادمة، خاصة الأطفال والنساء، الفئة التي هي الخاسر الأكبر في الحروب والنزاعات لأنها تدفع الثمن باهظا من وجودها وأحلامها وحياتها ومستقبلها”.

وتابع الفلاسي ” إن معاناتنا من آثار الحروب والصراعات في منطقة الشرق الأوسط وكذلك في العديد من الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، فاقمتها أزمة جائحة ” كورونا ” حيث زادت الانتهاكات ضد الأطفال من اختطاف وتجنيد واستغلال جنسي وهجمات على المدارس والمستشفيات خاصة في دول الساحل وفي اليمن” كما ذكرت البيان.

وأضاف ” بالرغم من مرور 22 عاماً على نظر مجلس الأمن في حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، ومرور 73 عاماً على إقرار اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق بتلك الاتفاقيات خاصة في المواد 48 – 76 – 77 وغيرها من القوانين الدولية التي كفلت حقوق الإنسان، إلا أننا ما زلنا نشهد العديد من الانتهاكات الصارخة ضد الأطفال في مناطق النزاعات”.

ولفت إلى أن ما يحدث في اليمن من إرهاب وعنف ممنهج تقوم به جماعة الحوثي الإرهابية، ضد النساء والأطفال، كالاحتجاز التعسفي، والعنف الجنسي من تحرش لفظي وجنسي وانتهاكات جسدية وصلت حد الاغتصاب والقتل، فضلا عن حالات الزواج والتجنيد القسري للأطفال، والحرمان من العمل والتعليم، هي جرائم ضد الإنسانية بعرف القانون الدولي التي لا يقبلها العقل، ولا منطق الحرب فضلا عن منطق السلام”.

وأشار إلى أنه ومنذ سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين انتهكت حقوق الإنسان اليمني بكل أشكال الانتهاك وفظاعتها، وخاصة حقوق المرأة والطفل، فكما تشير التقديرات الحقوقية ارتكبت مليشيا الحوثي ما يربو على 6496 انتهاكاً ضد المرأة من يناير 2015 إلى نهاية ديسمبر 2021 موزعة في أكثر من 19 محافظة، قتلا جراء القصف أو الألغام والعبوات الناسفة أو القنص العشوائي أو اعتقالا تعسفيا، وتعذيبا مهينا في السجون والمعتقلات الحوثية.

وقال ” لــم يقتصــر الأمر فقط علــى نســاء اليمــن وإنمــا هنــاك نســاء مــن جنســيات أخــرى معظمهــن يعملــن ضمــن طواقــم طبيــة وإغاثيــة تابعــة لمنظمــات دوليــة عاملــة فــي اليمــن تعرضوا للاختطاف بغرض الاستغلال بكافة أنواعه ” .

وأضاف ” حين نتجه إلى واقع الأطفال فهو أكثر سوءًا جراء ممارسات جماعة الحوثي استغلالا وقتلا وتجنيدا وتجويعا، فهناك ما ينوف عن 11 مليون طفل في حاجة للمساعدات الإنسانية ونصف مليون طفل معرضون للموت بسبب المجاعة، وحوالي 400000 معرضون لخطر سوء التغذية الحاد، فقد انتهك الحوثيون كل حقوق الأطفال التي أقرتها المواثيق والاتفاقات والبرتوكولات الدولية، ولعل أكثر هذه الحقوق جوهرية هو حقهم في الحياة حيث تٌشير التقديرات إلى مقتل 3500 طفل في الفترة من 26 مارس 2015 حتى نهاية ديسمبر 2021 في مناطق الحوثيين، فضلا عن إعدام العديد من الأطفال القاصرين.

وقال ” فيما يتصل بحرمان الأطفال من التعليم فهناك نحو مليوني طفل (فتيان وفتيات) خارج التعليم في اليمن، النسبة الأكبر منهم شمال اليمن حيث يُسيطر الحوثيون، و8.1 مليون طفل معرضون لخطر الخروج من التعليم بسبب احتياجهم للمساعدة من بينهم 1.6 مليون طفل نازح بالإضافة إلى 1.5 مليون طفل من ذوي الإعاقة دون الغفلة عن آلاف المدارس التي أصبحت خارج الخدمة جراء ممارسات الحوثيين.

وأوضح أنه فيما يتصل بتجنيد الأطفال فتشير الإحصائيات إلى تجنيد نحو 35 ألف طفل منهم 17% دون سن 11 عامًا، منذ سبتمبر 2014 وحتى سبتمبر 2021، ومن بينهم أكثر من 6700 طفل ينشطون في جبهات القتال، قتل منهم نحو 2000 طفل. فضلا عن المعسكرات الصيفية بحشدها الطائفي والفكري والمذهبي المتطرف، حيث بلغ عددها نحو 6 آلاف مركزا شمال اليمن موزعة على المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأضاف ” ماذا ننتظر ونحن نقرأ الواقع المخيف والمرعب الذي يواجه الأطفال والنساء في اليمن، نتيجة فظائع الحوثيين في انتهاكهم لحقوق الإنسان دون رادع من شريعة سماوية، أو قانون إنساني، لذلك نشدد في هذا المقام على قرار مجلس الأمن بشأن تصنيف ميليشيا الحوثي كجماعة إرهابية لأن هذا القرار يأتي اتساقاً مع الجهود الدولية للتصدي للإرهاب والتخريب، كما سيسهم في الحد من قدرة الحوثيين العسكرية، ووقف التصعيد العسكري في اليمن، والحد من معاناة المدنيين اليمنيين، والتصدي للتهديدات التي تمثلها الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية، فضلاً عن تقييد ممارسات ميليشيا الحوثي التي تستهدف أمن المنطقة ودول الجوار” .

وقال ” من هنا أدعو المجتمع الدولي والبرلمانيين وحكوماتهم في منطقة البحر الأبيض المتوسط لتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية، لننقذ قيمنا وأمننا وسلامنا الإنساني، إن مستقبل اليمن وأطفاله ونسائه وموارده وتاريخه وقيمه رهن بين أيديكم وضمائركم، لأن ذلك لا ينقذ اليمن فحسب وإنما ينقذ الإنسانية من كل أشكال الإرهاب والعنف الممنهج ضد القيم الإنسانية وضد الشرائع السماوية والدولية، فهل نحمي هذا المستقبل؟”.

بدورها استعرضت سعادة ساندرين مورتش رئيسة اللجنة الدائمة الثالثة نشاطات الجمعية منذ اجتماع الجمعية العمومية السابقة، مشيرة إلى أنه خلال الأشهر الماضية تم التركيز على الهجرة والصحة وفي العام الماضي كان ثمة أكثر من 1500 روح قد قضت في البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى هجرة مئات الآلاف إلى أوروبا، وقرابة 20 ألفا نحو الشرق، مبينة أن مسؤولية الدول المضيفة ودول الهجرة والدول المرحلة الانتقالية لديها مسؤوليات كبيرة، مضيفة أن هذه الدول قد تلعب الأدوار الثلاثة في الوقت نفسه.

وقالت ” هناك مساع لتضمين هذه الجهود ضمن العمل الدولي ولا يمكن للهجرة أن يتم معالجتها على أنها مسألة منفصلة بل إنها ترتبط في كل النواقص الاجتماعية والاقتصادية وفي حالة المعالجة وأنه لا بد من استثمار ما لدى المهاجرين من ثقافات ومستوى علمي مرتفع وعلينا أن نعمل بطريقة أكثر فعالية على الهجرة ولا بد من وضع نظام مشاركة في مجال الانتماء والتوعية، مؤكدة أهمية الدور الذي يقوم به البرلمانيون في المناقشات التي تجري لإنقاذ أكبر عدد من الأرواح ” .

وأشارت إلى أن الجمعية شاركت في اجتماعات حول حماية الحقوق الأساسية لمناقشة مسألة إعادة توطين المهاجرين، والأمم المتحدة تعقد اجتماعات لمعالجة هذه المسألة وتحديد الدول الأقل ديناميكية، وقالت الهجرة أمر كبير في البحر المتوسط وهناك مشروع يتم تضمينه الحقوق الأساسية في حق المهاجر في الحصول على حماية من التغير المناخي، مضيفة أنه توجد جهود دبلوماسية تمضي قدما لدعم الحقوق الأساسية للمهاجرين من خلال استثمار قوة الدبلوماسية البرلمانية لدى البرلمانات والبرلمانيين.

ودعت إلى مناصرة الشباب في التعليم وهو سلاح إيجابي كبير وأحد الأسلحة النادرة الفعالة وهذا الموضوع يلعب دورا أساسيا في عمل الجمعية البرلمانية، مؤكدة أنه يجب اتباع الممارسات الفضلى لكي يكون التعليم حقا للأطفال المهاجرين، ويجب إطلاق منصة خاصة بالممارسات الفضلى، مشيدة بما تقوم به دول الإمارات في هذا الإطار”.

من ناحيته أعرب سعادة محمد أبو العينين نائب رئيس مجلس النواب المصري عن سعادته بمشاركته في هذا الاجتماع الذي يعقد في دولة الإمارات التي لها مكانة خاصـة في قلب كل مصـري وهنأ دولة الإمارات قيادة وشـعبا علي تولي رئاسة مجلس الأمن مشيدا بمواقف الإمـارات حيال مختلف القضايا ” .

وقال ” يعقد اجتماعنا اليوم في ظل ظروف استثنائية وتطورات سـيـاسـية واقتصادية وإنسانية غير مسبوقة في عالمنا ففي الوقت الذي يودع فيه عالمنا جائحة كورونا بعد معاناة طالت جميع النواحي في حياتنا وأصابت الاقتصاد العالمي بالشلل وبدأ الجميع في العودة الى الحياة الطبيعية والنمو الاقتصــــــــادي المرتفع .. تفـاجـأت الشـعوب بـأزمـات وحروب جـديـدة، يعود معهـا العـالم إلى عصور سابقة كنا نعتقد أنها أصبحت في طي النسيان”.

وأضاف ” فلن يؤدي الاهتمام بالمناخ على حســاب أمن الطاقة إلا إلى تهديد أمن الطاقة وتهديد المناخ أيضا. وعلينا أن نتذكر أنه مع أول صدمة في سوق الطاقة العالمية ارتد العالم إلى الفحم والطاقة الأحفورية؛ للحفاظ على مكتسبات النمو الاقتصـادي، مما جعل عام 2021 يشهد ثاني أعلى معدل سنوي للانبعاثات في التاريخ، ولابد أن ينبغي أثناء عملية التحول للطاقة المتجددة زيادة الاستثمار في مصادر الطاقة التقليدية وخاصة قليلة الانبعاثات وتحديدا الغاز الطبيعي والطاقة النووية بما يسـهمان في الإحلال محل الفحم الأكثر تلويثا وضمان أمن امداد الطاقة واستقرار أسعارها”.

وقالت سعادة كريستينا ميجو نائبة المدير الإقليمي لمنظمة الهجرة الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لقد تم مراجعة الميثاق العالمي للهجرة خصوصا مع ترقب منتدى مراجعة الهجرة الذي سيعقد في شهر مايو المقبل، مشيرة إلى أن العالم شهد خطوات ملموسة ومبادرات لاعتماد وتنفيذ سياسات الهجرة الوطنية وتأسيس آليات هجرة ومجموعات عمل وكيانات وهيئات قادرة على ترسيخ الخدمات العامة ولقاحات كوفيد ونعترف بدور المهاجرين في المجتمع وتم تسليط الضوء عليه خلال الجائحة”.

وأضافت ” كثير منهم ساهم في تقديم الرعاية الصحية وإنتاج الغذاء وقاموا بتزويد المواطنين بحاجاتهم الأساسية وفي العام 2020 تم عقد مؤتمرات المراجعة وهي منصة سمحت لنا مع 80 مسؤولا لتقييم التقدم المحرز في تقييم الميثاق ومناقشة الأولويات وتحديد الموارد وحصلنا على 14 مراجعة من الدول العربية، مشيرة إلى التحديات القائمة ومنها الهجرة والنزوح التي تعتبر من أهم المشاكل التي تواجه دول العالم، مضيفة أنه رغم الجائحة عبر الكثير من المهاجرين عبر المتوسط في رحلات خطرة ومنهم من أصبح ضحايا الإتجار بالبشر، وهناك انعدام الاستقرار السياسي والتدهور البيئة تجعل هذه الهجرة مستمرة”.

وقالت ” هناك دور مهم للبرلمانات، فهي تستطيع أن تساعد الدول في وضع الأنظمة لمكافحة الأنظمة غير القانونية، ويجب العمل على أنظمة قانونية تتفق مع المواثيق العالمية، موضحة أن التغيرات نحو دمج اللاجئين ظهر خلال الجائحة ويجب مواصلة الجهود في مرحلة التعافي وحماية الأطفال والمساواة بين الجنسين، ونحن نواصل دعم تنفيذ الميثاق على المستويات الوطنية والإقليمية بشكل شامل للجميع، معربة عن شكرها لتحسين حوكمة الهجرة في البحر الأبيض المتوسط”.

وقال سعادة خالد خليفة كبير مستشاري المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وممثلها في دول مجلس التعاون الخليجي، ” نلتقي اليوم في هذه الدورة السادسة عشرة للجمعية بتسليط الضوء على المهاجرين ويجب حماية ومساعدة أكثر من 86 مليون شخص نازح حول العالم نزحوا قصريا لأنهم غادروا منازلهم وبلدانهم، والكثير يسافر للوصول الى أوروبا في رحلات خطرة عبر المتوسط”.

وأضاف ” لقد بلغت أعداد اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا الى إيطاليا واليونان ومالطا خلال هذا العام أكثر من 13 ألفا ومن الصعب الوصول اليهم لأن جمع البيانات لم تتم بطريقة كافية، مشيرا إلى أنه تم إحراز بعض التقدم من خلال تعزيز التعاون الدولي والوطني وتبادل البيانات وتحسين أنظمة حماية اللاجئين وضحايا الاتجار بالبشر، وذلك من خلال تعاون الجهات المانحة والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص”.

وتابع ” هناك جهود الحماية الدولية والأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على الميثاق الدولي للاجئين والطريقة التي يتعامل فيها العالم مع النزوح للتوصل لحل دائم للاجئين، مشيرا إلى أن ملايين الأشخاص تم سلبهم من بيوتهم وبلدانهم وهذا ينطبق على الشباب والأطفال ولا يمكن أن ينتظر هؤلاء الأشخاص صنع القرارات لإرساء السلام بما يمكنهم من العودة إلى بلدانهم، مضيفا أنه من المهم أن يمنح الشباب والأطفال النازحين نفس الفرص من النمو والتقدم والتطور لأنهم هم الأكثر عرضة للعنف والاستغلال”.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.