هابل يرصد “نجمة الصباح” على بعد 12.9 مليار سنة.. ما القصة؟

وكالات – سودان لايت

رصد التلسكوب الفضائي “هابل” أبعد نجم شوهد على الإطلاق، إذ استغرق ضوؤه 12.9 مليار سنة ليصل إلى الأرض.

ويقدّر العلماء أنّ حجم النجم الذي أُطلق عليه اسم “إيرندل”، ينافس أكبر النجوم المعروفة، ويفوق حجم الشمس بما لا يقل عن 50 مرة، وهو كذلك أكثر سطوعاً منها بملايين المرات وفق العين.

تلسكوب “جيمس ويب” يرصد نجماً للمرة الأولى.. ويلتقط “سيلفي”
أما النجم السابق الذي سجل أرقاماً قياسية، فرُصد كذلك من التلسكوب “هابل” عام 2018، لكنّه كان موجوداً في كون يعود تاريخه إلى أربع مليارات سنة، ونُشر الاكتشاف الأربعاء في مجلة “نيتشر” العلمية المرموقة.

وأحدث “هابل” ثورة في علم الفلك والمعرفة بالكون منذ وضعه في المدار في 24 أبريل/نيسان 1990، إذ حقق آلاف الاكتشافات الفضائية، ويجمع منذ ذلك الحين صوراً عن المجموعة الشمسية ودرب التبانة ومجرّات بعيدة جداً.

وقال معدّ التقرير الرئيسي براين ويلش من جامعة “جونز هوبكنز” في مدينة بالتيمور الأمريكية في بيان “لم نصدّق في البداية” ما رصده التلسكوب.

وتولى ويلش مهمة تسمية هذا النجم وأطلق عليه اسم “إيرندل” الذي يعني “نجمة الصباح” باللغة الإنجليزية القديمة.

وأوضح الباحث أنّ النجم “كان موجوداً منذ زمن بعيد لدرجة أنّه ربما لم يكن مكوّناً من المواد نفسها كالنجوم الموجودة من حولنا اليوم”.

وأضاف أنّ “إجراء دراسات حول هذا النجم سيفتح مجالاً أمام معرفة المزيد عن فترة معينة من الكون نجهلها لكنّها أفضت إلى كل ما نعرفه اليوم”.

وسيمثل هذا النجم بالتالي هدفاً رئيسياً للتلسكوب الفضائي الجديد “جيمس ويب” الذي تُختبر قدراته حالياً في الفضاء.

وأشارت وكالة الفضاء الأوروبية التي تدير التلسكوب إلى جانب وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) في بيان إلى أنّ “جيمس ويب” سيراقب “إيرندل” بدءاً من هذا العام. وعلى عكس هابل الذي يتمتع بقدرة بسيطة لالتقاط الأشعة تحت الحمراء، سيركز “جيمس ويب” على الموجات الضوئية، ما يمكنه من رصد أجسام بعيدة أكثر.

وحتى اليوم، لم تُرصد على هذه المسافات إلا مجموعات من النجوم من دون إمكان تمييز نجم بشكل محدد. لكنّ رصد النجم الجديد تم بمساعدة كونية تتمثل بظاهرة تُدعى عدسة الجاذبية، وهي مجموعة من المجرات تقع بيننا وبين النجم تعمل كعدسة مكبّرة لتوسيع ضوء الجسم.

وقارنت وكالة الفضاء الأوروبية هذا التأثير بالتموجات الموجودة على سطح الماء التي يمكنها في ظل طقس جيد أن تبث أشعة ضوئية موسعة على أرضية مسبح. ويقول علماء الفلك إنه من المتوقع أن يستمر هذا الاصطفاف النادر في السنوات المقبلة.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.