ابرهيم شقلاوي … حصاد المياه مدخل لتعزيز فرص السلام واستتباب الامن

تقوم فكرة حصاد المياه بالاستفادة من مياه الامطار والمياه الجوفية في دعم استقرار سكان الريف.. لذلك يظل مشروع حصاد المياه في السودان التحدي الاعظم لجميع الحكومات السودانية لتعزيز فرص نجاح السلام واستقرار التنمية بما يساهم به في استقرار السكان وتهيئة المناخ لعودة النازحين وتوطين المرعي واستقرار التعليم والصحة و ازدياد فرص الإنتاج وخلق مزيد من الفرص الايجابية للمرأة للمساهمة الإجتماعية.

لقد طرحت الدولة برنامج نهضة الريف وتطوير بيئة المجتمعات الريفية من خلال توفير مصادر المياه للسكان في حدود 500 متر في محيط القرية وقد توافقت في ذلك مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي لاستقرار المجتمعات .

اعلنت حكومة السودان في عام 2015 الاعلان عن البدء في تنفيذ برنامج (زيرو عطش) الذي اوكلت مهام تنفيذه لوزارة الري والموارد المائية، وحدة تنفيذ السدود بالتعاون مع شركاء التنمية الممثلين في الصناديق العربية وبنك التنمية الأفريقي ووزارة الضمان الاجتماعي وصندوق الزكاة والشركاء المحليين. برنامج حصاد المياه يعد من اهم البرامج التنموية للمناطق الاقل نموا في السودان و الذي غطي مناطق العجز المائي في كل البلاد بتصنيف دقيق نفذ عبر آلية محكمة وفقاً لطبيعة الارض واحتياج المناطق حسب تعداد خيارات المصادر المائية الدائمة مابين حفير ، أو سد ، أو بئر ،أو محطة مدمجة وهو مشروع إستراتيجي اكملت فيه الوحدة حتى الان حسب ماهو معلن أكثر من 47% بواقع 2700 مشروعاً من جملة 7500 الذي يقف الجهد فيه في منتصف الطريق بعد ان تاثر بالظروف السياسية التي تعيشها البلاد وقد كان له الأثر الكبير في توطين المرعي وإعادة النازحين الي قراهم واستقرار أعداد كبيرة من المواطنين جراء تأثرهم بالحرب وشح المياه والغذاء في عدد من ولايات البلاد.

كان ماتم الانتهاء منه محل اشادة من اصحاب المصلحة والمستفيدين من البرنامج والممولين والمنظمات الإنسانية وكافة الشركاء..

تعود الان وحدة السدود للمواصلة في البرنامج بعد توقف دام زهاء الثلاثة أعوام من خلال العقد الموقع مع الصندوق السعودي بحسب ما أعلن مدير وحدة تنفيذ السدود التابعة لوزارة الري المهندس محمد نورالدين المدير العام للوحدة في منبر وكالة السودان للأنباء: ان هناك منحة سوف يبدأون في الاستفادة منها خلال خمس سنوات ممولة من الصندوق السعودي تشمل حفر وتركيب 500 محطة مياه جوفية تعتمد علي الطاقة الشمسية.

يأتي هذا الاعلان اعتمادا علي اطلس المياه الذي سبق وان اجازته وحدة تنفيذ السدود بالتعاون مع حكومات الولايات من خلال ورش ومؤتمرات مشتركة لتحديد مناطق الهشاشة و المناطق الاكثر حاجة.. والذي يعظم الاهتمام و الاستفادة من مياه الامطار و المياه الجوفية التي تقدر احتياطات السودان منها بحوالي 15,2 تريليون متر مكعب وهي توجد في نصف مساحة السودان.. هذا المخزون الإستراتيجي يمثل أكثر من 200 ضعف إجمالي تدفقات المياه من النيل كذلك يمكن من الاستفادة من مياه الأمطار المهدرة والتي تسبب كثير من المعاناة للمواطنين جراء السيول والفيضانات الموسمية التي تحتاج الي ادارة مثلى تعمل علي ايجاد المواعين (سدود محلية) حتي لاتكون مصدر مهدد للإنسانخ والحيوان وصحة البيئة.

يظل واقع حصاد المياه في السودان يحتاج الي الدعم المالي من المانحين والعزيمة الهندسية و الادارية بجانب الارادة السياسية للاستفادة من مجهودات الدول الصديقة التي ظلت تدعم الاستقرار في بلادنا لازدياد فرص السلام والامن وتجفيف مناطق النزاعات حول المرعي والمياه وتحقيق الفرص العادلة في التنمية المتوازنة .

من ناحية اخري اكد كثير من الخبراء ان مشكلة السودان في الأصل تكمن في عدم توفر مصادر المياه المستقرة مما يساهم في حدة النزاعات ويزيد نسبة الهجرات بحثا عن الأمن والمرعي والمياه في بلاد تمتلك ثروة حيوانية ضخمة تساهم بقدر كبير في الناتج القومي الإجمالي للبلاد.

باتت الان الفرصة مؤاتية للنهوض بالريف السوداني قاطبة وانسان تلك المناطق التي تحتاج الي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وهذا من واجبات قيادة البلاد لتعزيز الامن والسلام في كل ربوع السودان .

يظل كتاب حصاد المياه مفتوحا امام جميع الحادبين علي مصلحة البلاد وامنها الاجتماعي والاقتصادي الي ان تتكامل جميع الادوار في النهوض بمجتمعاتنا المحلية.. تعزيزا لفرص السلام واستتباب الأمن.
بالله التوفيق
الخرطوم 1 ابريل 2022م

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.