د . مزمل أبو القاسم يكتب: صراع (أهبل).. ضحيته المريخ!!

* حتى فاقد العقل والنُهى لن يصدق أن الأهلي القاهري يمكن أن يتواطأ ويسمح لفريق أجنبي بالفوز عليه على أرضه وبين أنصاره، في البطولة التي صنعت مجده وتوجته ملكاً على الأندية الإفريقية بعشرة ألقاب.
* التفاصيل مضحكة، ومثيرة للسخرية، وهي كما يلي: (الأهلي يهزم الهلال وصن داونز كي يتواطأ مع المريخ ويمنحه نقاط المباراة الثانية.. ومعها لاعبين هوادة فوق البيعة)!
* لنتمعن حقيقة ما جرى على أرض الواقع:
* الأهلي لم يمنح المريخ نتيجة المباراة الثانية، ولم يتكرم عليه بأي نقطة، بل هزمه (رايح جاي) بمساعدة ومباركة أحد أسوأ المجالس في تاريخ المريخ.
* الأهلي لم يمنح المريخ أي لاعب، ناهيك عن اثنين.
* لو قيل إن الاتفاق المزعوم نص على أن يتنازل المريخ عن النتيجة للأهلي، لكان ذلك الحديث أوفر معقوليةً وأكثر قابلية للتصديق، لأن الأهلي أغنى أندية القارة، إن لم يكن أغناها على الإطلاق، وبتلك الحسابات فهو مقتدر ومؤهل للشراء أكثر من المريخ، الذي يعاني الأمرين لتسديد مرتبات موظفيه!
* لو قالوا إن الأهلي اشترى النقاط مع المريخ (مقابل الاستضافة) لربما وجد الحديث من يصدقه، من منطلق (حقيقة القادر بسوّي)، أما أن يقال إن الأهلي (سيفتح) للمريخ في القاهرة فذاك هو الجنون بعينه!
* يمكن أن نصدق أن هناك اتفاقاً جنونياً بذلك المعني إذا كان المتحدث فاقداً للعقل، والمستمع مسطولاً بأفخر أنواع البنقو (الكعب)!!
* ما يستفاد من الحديث القبيح الذي ردده الجكومي وما تلاه من تبعات وعواقب أن المريخ وقع ضحيةً لصراع مجنون، لا ضابط فيه ولا رابط ولا خطوط حمراء.
* صراع (أهبل) لا يحكمه منطق ولا عقل، يدور بلا هوادة داخل مجلس أكدت الأيام والوقائع أنه دون قامة المريخ، ولا يقل في سوئه وضعفه وتواضع أدائه عن مجلس سوداكال، إن لم يكن أسوأ منه.
* المحزن في الأمر أن ذلك الصراع المدمر يدور في الأساس بين أكبر مسئولين في النادي، ليتسبب في إهانة المريخ وإشانة سمعته ومرمطة سيرته بين الفضائيات وفي وسائل التواصل الاجتماعي، بلا أي مسوغ معقول.
* نزاع يدور داخل مجلس هزيل، يكتفي كل أعضائه بالصمت والفرجة على صراع الديوك الذي يحدث بين الرئيس ونائبه الأول، ولا يكلفون أنفسهم عناء لجم الثنائي المدمر، مع أنهما آذيا المريخ بما فيه الكفاية.
* دكتاتورية وتسلط وضعف خبرة من الرئيس.
* وعنتريات وعشق غريب للصراعات من نائبه الأول.
* من يتدبر تفاصيل مقطع الفيديو الكارثي سيجد أن الجكومي تحدث مسنداً الوقائع مثار الضجة إلى حازم، وذكر أن ما قيل لهم من كانت وعوداً لم تتحول إلى واقع، ومن الواضح أنه فعل ما فعل وقال ما قال كيداً في الرئيس، وسعياً إلى إضعاف موقفه بين الحاضرين.
* رئيس النادي حديث عهد بالعمل الرياضي ويفتقر إلى الخبرة والرزانة الواجب توافرهما في من يقود نادياً بقيمة ووزن وسمعة المريخ العظيم، وفوق ذلك فهو عنيد بدرجة (عميد)، لا يستمع إلى نصح المخلصين.
* من متابعتنا لأدائه خلال الفترة القصيرة التي تولى فيها رئاسة النادي وضح لنا أنه حديث عهد بالعمل العام ككل، ولا أدل على ذلك من الطريقة المتسلطة التي ظل يدير بها المجلس منذ انتخابه رئيساً له.
* استخدم حازم تلك لغته المتسلطة لتمرير قرار أرعن قضى بإقامة مباراة الإياب بين المريخ والأهلي المصري في إستاد السلام بالقاهرة.. ومن ذلك القرار بدأت الأزكة الطاحنة، لأنه أتى فردياً ومشبعاً بالدكتاتورية.
* أثار ذلك القرار المستفز حفيظة كل أهل المريخ، وحظي بنقد عنيف عن الجماهير والإعلام على حد السواء، لذلك سعى حازم إلى تبريره (بقصص ميتة)، تحدث فيها عن مشروع تعاون وتكامل بين المريخ والأهلي، ليؤول حديثه إلى ما نحن فيه الآن من كوارث.
* يبدو أنه اشتط في حديثه ليصل مرحلة ترديد خزعبلات لا قيمة لها عن احتمالات كسب المريخ للمباراة الثانية، ساعياً إلى إقناع المنتقدين بصحة قراره الأرعن.
* خلاصة الأمر أن رئيس المريخ ونائبه الأول وجها أكبر إهانة لحقت بالنادي في تاريخه، ووجب عليهما أن يعتذرا لجماهير المريخ أولاً، ويكفا عن التشاحن، ويمنحا المجلس حقه في إدارة النادي، بمعزل عن الدكتاتورية والعنتريات، وبالعدم ينبغي أن يتقدما باستقالتهما من النادي، ويغادرا ساحة المريخ بلا إبطاء.
* إما أن ينصلح حالهما ويتوقفا عن هذا الصراع العبثي المؤذي، أو يغادرا المجلس بلا إبطاء، بعد أن أهانا المريخ ووجها له أكبر إساءة لحقت به على مدى أكثر من مائة عام.
* على المجلس أن يكرب قاشه ويمارس سلطاته، ويدير النادي بالحد الأدنى من المؤسسية، لتكون الكلمة والقرار فيه للمؤسسة.. لا للأفراد.
* إذا فشل فلا بواكي عليه.
آخر الحقائق
* من المحزن أن رئيس المريخ لم يشغل نفسه بمخاطبة جماهير ناديه، ولم يحدث مجلسه بإصدار بيان يوضح فيه الحقائق لمن قدموه للرئاسة، إلا بعد أن استرضى الأهلي ورئيسه في الفضائيات.
* كان كل همه كان محصوراً في استرضاء الخطيب والاعتذار له.
* المحزن في الأمر أن سعيه لاسترضاء الخطيب وصل حد الحديث عن أنه مستعد لزيارته في منزله بالقاهرة للاعتذار له!!
* الأندية الكبيرة لا تدار بتلك الطريقة السمجة.
* لها منصات ومواقع وصفحات رسمية، تنشر أخبارها وتوضيحاتها وبياناتها.
* يعني ما أي حاجة لازم يعملها الرئيس.. ويقولها الرئيس!!
* أسلوب (الفول فولي) لا يصلح للاستخدام في المريخ العظيم.
* حتى البيان الذي صدر أمس أتى ممهوراً باسم رئيس النادي، مع أنه يفترض أن يصدر من المؤسسة.
* في البيان (الفردي) تتضح مصيبة المريخ، الذي يدار بفردية مقيتة، بوجود مجلس (قاعد ساي)!
* جماهير المريخ التي تأذت من صراعات حازم والجكومي العبثية أولى من الخطيب بالتوضيح والاعتذار.
* الطريقة التي عالج بها حازم القضية داخل المجلس تؤكد على أنه مُصر على تجاهل قواعد العمل المؤسسي، وعازم على مواصلة العمل بطريقته الدكتاتورية المقيتة.
* قرر ابتدراءً تكوين لجنة تحقيق للجكومي برئاسة الزعيم محمد الياس الياس، وعضوية محمد الشيخ مدني وفتحي إبراهيم عيسى ومولانا حيدر التوم المحامي.. وطلب من المجلس التصويت على القرار.
* نشر القرار في قروب الواتساب الخاص بالمجلس وطلب من أعضاء المجلس التصويت عليه.
* مثل هذه القروبات تنشأ للتشاور ولا يصح أن تنوب عن اجتماعات المجلس.
* نعيد ونكرر: المريخ يديره مجلس إدارة وليس فرد.
* القرارات ينبغي أن تصدر من المجلس كهيئة.. وليس من أفراد.
* نصحنا رئيس النادي مراراً وتكراراً بعدم ارتكاب خطيئة نقل مباراة المريخ والأهلي إلى القاهرة.
* ذكرنا له أن ذلك القرار ستترتب عليه تبعات خطيرة، وسيشكل إهانة لا تغتفر للمريخ.
* طالبناه بتحكيم صوت العقل، وذكرنا له أن الاتفاق الذي أبرمه مع الأهلي سيعرض المريخ للقيل والقال، وسيضعه في موضع الشبهات، وسيفاقم الخلافات داخل المجلس، فلم يستبن النصح إلا ضحى الغد.
* حتى في ضحى الغد لم يستبن نصحنا له، بدليل أنه ذكر لإحدى الفضائيات المصرية أنه لو استقبل من أمره ما استدبر لأصر على إقامة مباراة المريخ والأهلي في القاهرة.
* عناد مهلك.. مصحوب بإصرار غريب على تجاهل قواعد العمل المؤسسي.
* إذا كان حازم مفتوناً بالأهلي المصري فيمكنه أن يكتسب عضويته، بعد أن يفارق رئاسة المريخ من فوره.
* وعلى الجكومي أن يرعوي ويهدأ ويحترم مجلسه ويكف عن الحديث عن أنه (الرئيس المناوب)، أو (الرئيس على الأرض) وكأن المريخ له رئيس في السماء!!
* آخر خبر: إذا لم يحاصروا خلافاتهم ويعيدوا لمجلسهم هدوءه هيبته وحاكميته على النادي فعليهم أن يردوا الأمانة إلى الجمعية.. ويكفوا عن إيذاء وتشويه سمعة أكبر وأهم وأعرق أندية السودان.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.