إبراهيم عوض يكتب: خطأ التطبيع.. وسيطرة المريخ..

اشفق كثيرا على الاخوة رئيس وأعضاء لجنة التطبيع الهلالية من الوضع الذي يعيشونه في هذه الفترة الحرجة، وامواج ظلم الاتحاد وغضب الجماهير الهلالية تتقاذفهم ذات اليمين وذات الشمال.
قلة خبرة الرئيس، واغلب أعضاء لجنة التطبيع ، في العمل الإداري خاصة في نادي كبير كالهلال، صعب عليهم المهمة، وزاد من رهقهم، وجعلهم يتخذون قرارات سلبية ويسلكون طرقا غير آمنة.
لقد حار بهم الدليل، فلا هم نجحوا في مقاومة الظلم الذي يتعرض له فريق القدم، من اتحاد (اللقيمات)، ولا استطاعوا تخفيف الضغوط الهائلة من جماهير النادي الكبير.
ان ظلم اتحاد (اللقيمات) بفريق الهلال لكرة القدم لم يعد يخفى على احد ، فقد انكشفت خيوطه بجلاء يوم مباراة القمة التي جرت في عروس الرمال السبت وانتهت بالتعادل السلبي.
منذ بداية الموسم والهلال يتعرض للمؤامرات من اتحاد القدم ولجانه الحمراء، ولجنة التطبيع الهلالية ساكنة، ولم تتحرك لاتخاذ الخطوات العملية اللازمة لوقف تلك المؤامرات او تصحيح الاوضاع.
طالبناهم بعدم اللعب امام المريخ إلا بحكام أجانب، لأننا كنا ندرك ان الهلال لن ينتصر على المريخ بحكام من عينة صبري، حتى ولو احرز خمسة اهداف، فاصدروا بيان جددوا فيه ثقتهم بالتحكيم المحلي.
بيان لجنة التطبيع الذي أشادت فيه بالحكام المحليين منح اتحاد (اللقيمات) الضوء الاخضر لضرب الهلال وحرمانه من الفوز على المريخ.. وقد كان.
سجل الهلال هدفا صحيحا تم نقضه بحجة التسلل، وتغافل الحكم عن احتساب ركلتي جزاء للهلال، أوضح من الشمس، وعطل هجمة خطيرة للهلال بمبرر ساذج، هذا مع عكسه للعديد من الحالات.
وقبلها ذاق الهلال الأمرين من ظلم التحكيم، ولكن مهارة لاعبيه واصرارهم على تحقيق الفوز في اغلب المباريات جنب الفريق فقدان الكثير من النقاط.
وعلى الطرف الآخر كنا نسمع ونقرأ عن الدعومات التي يجدها المريخ، وضربات الجزاء التي حسم بها العديد من المباريات، فضلا عن احرازه لاهداف مشكوك في صحتها.
ان كان هناك تحكيما نزيها، وعدلا في ميادين الكرة، لما نافس المريخ الهلال على الصدارة، حاليا، ولكان وضعه في الترتيب بين فرق الوسط على أكثر تقدير.
حاولت لجنة التطبيع كسب ود جماهير الهلال بعد التعادل الكارثة ، فاصدرت بيانا شجبت فيه أداء حكم لقاء القمة ومساعديه ، وطالبت بتحويل الحكم صبري الى لجنة تحقيق.
البيان ساهم قليلا في تهدئة غضب بعض جماهير الهلال لكنه لم يكن مقنعا للغالبية، لانه يتناقض مع البيان الذي صدر من نفس اللجنة قبل لقاء القمة والذي أشادت فيه بالحكام المحليين.
تعرض الهلال للظلم حتى في عهد اتحاد د كمال شداد الذي كان المريخاب يرددون على انه هلالي الهوى ،ويكفي ان نشير هنا الى فقدانه ، لقب الدوري عام 2018، بقرار من محكمة التحكيم الدولية بسبب رفض شداد تعيين محامي.
ان سيطرة المريخ على اتحاد القدم ، ولجانه المختلفة، لم يكن وليد اليوم او أمس، فقد خطط له منذ سنوات بعيدة، ونفذ بعناية على مراحل ، حتى اصبح المريخ هو (السيد)، اليوم وبقية الأندية (تبع).
والتخلص من هذه السيطرة الحمراء لا يمكن ان يتم بواسطة لجنة التطبيع وحدها، او بين يوم وليلة ،وانما يحتاج لتضامن وتخطيط على المدى البعيد من كل الحادبين على مصلحة كرة القدم السودانية، بحيث يبدأ العمل بتاهيل جيل جديد قبل التخلص من القيادات الحالية.
وداعية:
رفع الظلم يبدأ بقطع رأس الأفعى.


Leave A Reply

Your email address will not be published.