اعتصام قرى القضارف.. مشروعية المطالب وغياب الحلول

تقرير – سودان لايت

يدخل معتصمون القرى الشرقية بولاية القضارف بالخزان الرئيسي لمشروع الحل الجذري لمياه ولاية القضارف بجبل قرية الشميلياب في يومهم الثامن بعد توقف العمل بالمشروع وطرد المهندسين والعاملين في السادس من الشهر الجاري مطالبين بتضمين قراهم في المشروع مرددين شعارات: “نشرب عشان الغيرنا يشرب – يانشرب كلنا يانعطش ” سودان لايت سعى للتنقيب في الموضوع استنطق لجنة المعتصمين وجهات الإختصاص وعن أسباب توقف العمل بالمشروع ؟ وما المدى الزمني للاعتصام؟ وماهي الحلول الآنية لاستئناف العمل بالمشروع إليكم التفاصيل.

 

أسباب الطرد
يقول ممثل لجنة إعتصام القرى الشرقية بالخزان الرئيسي لمشروع الحل الجذري لمياه ولاية القضارف بجبل “قرية الشميلياب”؛ عباس محمد دفع الله لـ(سودان لايت)؛ أن أسباب طرد العاملين والمهندسين وتوقف العمل بالمشروع تعود إلى خروج قراهم من المشروع واستمرار تعنت حكومة ولاية القضارف في تضمين القرى ، وأضاف عباس أن المعتصمين التزموا بالسلمية والمحافظة على آليات ومعدات العمل للشركة المنفذة حتى لحظة استلامها والتوثيق لحظة استلام الشركة لآلياتها بالفيديو ، وطالب حكومتي الولاية والمركز بتضمين القرى في المشروع نسبة لمعاناة مواطنيها من أزمة مياه حادة حيث وصلت قيمة برميل المياه الواحد إلى ألفي جنيه.

 

استمرار التصعيد:
وكشف عباس عن ضعف التحصيل الأكاديمي لأبنائهم الطلاب بالمدارس نسبة لتركهم لمقاعد الدراسة بحثاً عن المياه، وأكد استمرار التصعيد و الإعتصام وتوقف العمل بالخزان لحين تنفيذ المطالب المشروعة التي تتمثل في البداية الفورية لعمل الآليات نحو القرى المعتصمة بمنطقة الخزان الرئيسي لمشروع الحل الجذري لمياه ولاية القضارف.

 

مطلب عادل :
عضو لجنة إعتصام القرى الشرقية ، حيدر العوض أوضح أن الغرض من الإعتصام هو شرب الماء وليس لدى المعتصمين بالخزان أجندة سياسية أو حزبية ، وأضاف ” نحن ماعندنا زمن للسياسة “، ونوّه إلى أن مطلب القرى “بسيط وعادل ” وناشد الحكومة المركزية بتدراك الأمر واللجوء إلى الحلول العاجلة ، وأكد انتهاء الإعتصام إذا التزمت الحكومة بتضمين القرى والبداية الفعلية للشركة نحو القرى المعتصمة التي تتمثل في شق الأرض ورمي المواسير وغيرها.

 

لجنة متابعة مشروع الحل الجذري تؤكد :
رئيس لجنة متابعة مشروع الحل الجذري لمياه قرى محلية وسط القضارف؛ الصافي العوض محمد الأمين أكد لـ(سودان لايت)؛ تضمين القرى الشرقية في مشروع الحل الجذري في دراسة الدائرة الاستشارية بجامعة الخرطوم للمشروع منذ العام 2016م، وقال الصافي إن الدراسة الأولى شملت 23 قرية من ضمنها القرى الشرقية حيث ألحقت لها قريتي الكراديس ، والعزازة لتصل 25 قرية بتكلفة 370 مليون “مليار بالقديم” حيث تصل أبعاد المشروع الطولية في الدراسة حينها إلى 400 كليو متراً ، ونوّه إلى أن الخزان الرئيسي لمشروع الحل الجذري لمياه ولاية القضارف بجبل قرية الشميلياب تتفرع منه 4 مخارخ للمياه “فتحات” منها: مخرج الشميلياب لقرية الشميلياب والقرى الشرقية ، ومخرج العمارة يشمل القرى جنوب الخزان ، ومخرج رفاعة يشمل القرى شمال الخزان ، والمخرج الغربي يشمل الأحياء السكنية بمدينة القضارف ، وأوضح أن الممول للمشروع هو بنك التنمية جدة وهو المتكفل بكل تكاليف المشروع وتوصيل المياه للقرى والأحياء مجاناً ، وأشار الصافي أن أسباب اللغط في عدم شرب القرى مع الأحياء السكنية بمدينة القضارف تعود إلى ضياع المستندات أبان حرق محلية وسط القضارف في تظاهرات 20 ديسمبر 2018 م الأمر الذي أحدث ربكة لعدم وجود مستند يثبت تضمين القرى ضمن المرحلة الأولى للمشروع، وأكد تحصلهم على نسخة من المستندات الأصلية التي تؤكد تضمين القرى ضمن المرحلة الأولى للمشروع، وأردف الصافي تضمين القرى في المرحلة الأولى وإعتراف والي الولاية محمد عبدالرحمن بذلك وتصريح الوالي في عدد من المحافل بتوصيل المياه للقرى مع الأحياء السكنية في يوم واحد.

 

توافق شامل :
وعن إعتصام القرى الشرقية بالخزان الرئيسي لمشروع الحل الجذري لمياه ولاية القضارف، قال الصافي إن الاحتجاج مطلبي ومشروع لمواطني القرى ومن حقهم اعطاءهم حصتهم من المياه التي على بعد أمتار من منازلهم ، وتوقع حدوث توافق في القريب العاحل بجلوس حكومة ولاية القضارف مع لجنة الإعتصام لمعالجة كافة الإشكالات التي أسفرت عن الإعتصام وتوقف العمل بالمشروع والوصول لتوافق شامل يضمن لقرى حقهم من حصة المياه واستئناف العمل نحو القرى الشرقية أولاً خلال الأيام المقبلة.


Leave A Reply

Your email address will not be published.