محمد كامل سعيد يكتب: قمة صفرية.. وصورة بدائية..!!

* تابعت بصمت تلك الزوبعة والضجة، التي سبقت “لقاء العك الكروي”، بين المريخ والهلال، والذي اقيم على ملعب شيكان بالابيض.. ولم اتعجب من مشاركة “المطبلاتية” – من كل جانب – ومساهمتهم في (تسخين الموقف)، وزيادة درجات اشتعاله، مع مضاعفة حجم الوهم الموجود في النفوس..!
* “عدم ثقة كل طبال في امكانيات فريقه المتواضعة”، هو الذي دفعه للتشكيك في حكام الكرة السودانية، وتابعنا “اصوات الكورال”، من كل جانب، وهي تتعالى، مرددة ما ورد في زاوية “قادة ركب التعصب”، في الجهتين (الزرقاء والحمراء)..!
* وفي اليوم الموعود، “السبت” بلغت الحرب، (خارج الملعب)، اعلى درجاتها، واقتربت لحظة الانفجار، وسط غليان وهمي، وكأننا في السودان مثل بقية الشعوب، “عندنا كورة حقيقية وكدا.. ومستواها عال العال.. وفي تقدم مستمر وازدهار”..!
* حقيقة، كدت اصدق تلك الوهمة، لو لا ثقتي بان كل ما يتردد من عبارات شحن وتهديد ووعيد، لا يخرج من دائرة الفراغ، والتحول الكبير الذي أوجد خللا في المنظومة الكروية ككل، والاعلامية على وجه الخصوص..!
* وقبل بداية العك الكروي.. احتشد العشاق، وملأوا مدرجات ستاد عروس الرمال، ومن ثم اعلن الحكم صبري انطلاقة اللقاء، الذي جاء مغايرا لكل ما كتب عنه، قبل ايام على صدر الصفحات، وفي المواقع الالكترونية..!
* “عك زي العك”.. غياب تام للشئ المسمى بالخطة.. عشوائية في كل شئ الاستلام، التمرير، والتحركات، و.. و..الخ من الثوابت المعروفة عن كرة القدم، التي سحرت الملائيين من المحبين، في كل انحاء العالم..!
* اللاعبو في الفريقين، الذين يفترض انهم نجوم كبار، تحركوا داخل الملعب كالاشباح، واعتمد كل واحد منهم على معرفته السطحية بالكرة، فكان من الطبيعي ان نتابع الرفس واللهث، والركل للكرة، بأي طريقة والسلام، لتذهب في اي مكان، بمعزل عن الفهم والفكر الكروي..! ********************** عك اصابنا بالحسرة، وصدر الينا الألم، حزنا على الواقع الأليم، الذي وصلت اليه كرتنا.. وللاسف بمباركة مجموعة المشجعين، الذين قادتهم الصدفة، واقتحموا “بلاط صاحبة الجلالة”، في غفلة من الزمان، وصاروا يبثون التعصب، عبر الاصدارات الورقية والالكترونية..!
* المؤسف، ان هؤلاء “الاشباح”، يطلق عليهم الاعلام الهدام، لقب “النجوم”، ويشكلون – للاسف – النسبة الاكبر في تكوين المنتخب الوطني الاول، حدث ذلك ويحدث في وقت يجهل فيه كل “نجم مزيف”، ابسط متطلبات الكرة، ومقوماتها وابجدياتها وثوابتها..!
* انتهت “الجريمة الشنيعة” – المسماة مجازا بالقمة – داخل الملعب “بنتيجة صفرية”.. وحقيقة لو كنت مكان لجنة المسابقات، لقررت خصم “عشر نقاط” من كل فريق، جراء الاحباط النفسي، الذي صدره الفريقان لعشاق الكرة، داخل وخارج السودان..!
* وبمجرد انتهاء “العك” داخل الملعب، حتى تحول الجميع لمتابعة “مباراة اخرى”، لا تقل سوء وعكا، وتواضعا بمشاركة هواة التطبيل، وعشاق بث الفرقة والشتات، مسرحها المواقع الالكترونية والقروبات.. وعنوانها الاول والبارز “التعصب” ولا شئ..!
* وهنا، فان المتابع للحروب التي اشتعلت، قبل واثناء وبعد نهاية القمة (الغمة)، يجد ان التحكيم كان هو المحور الثابت والمشترك فيها جميعا.. والمؤسف لا احد يفكر في توجيه، ولو عبارة لوم واحدة، لاولئك “الاشباح”، الذين اعتقد انهم هم “أس البلاء”..!
* الحقيقة، التي يتهرب منها جل الارزقية والمطبلاتية”، تشير الى ان “المستوى الصفري” الذي تابعناه، في ما يسمى بلقاء القمة بين المريخ والهلال، قد تحدث بصوت مسموع، وشرح بالتفصيل واقعنا الكروي المآسوي..!
* الجميع أبعد اللاعبين، “النجوم الكبار”، من المسئولية، وحملها للحكم الذي قيل كذبا وبهتانا نقض هدفا صحيحا، وصرف ضربة جزاء، وجامل الآخر، وحرم فريقنا من الفوز.. وعلى هذا المنوال سارت كل الكتابات المتعصبة في سكة واتجاه اللا عودة..! ********************** انتهى العك الكروي “داخل الملعب، ولا زال يتواصل خارجه”.. وكنا على موعد مع “عك من نوع آخر”، قامت “قناة النيلين” بدور البطولة فيه.. حيث تابعنا “رجفة” في الصورة، اوحت وكأن “حامل الكاميرا الرئيسية” مصاب “بالشلل الرعاش”، وبدرجة لم تمكننا كمشاهدين من المتابعة..!!
* كما لاحظنا ان حامل الكاميرا الرئيسية “الموجودة في وسط الملعب مقابلة لدائرة السنتر”، مستعجل جدا جدا، حيث ظل يسبق الكرة، وبالتالي يحرمنا من مشاهدة ما يحدث مكان الحدث.. وتصورنا ان من قام بالتصوير انما هو متدرب” او مبتدئ لان اي مصور محترف، لا يمكن ان ينقل “الصورة بتلك البدائية”..!
* لا تزال قصة (سيدنا يوسف) تحاصر عقلي وبالتحديد مشهد الكهنة الذين يعرف كل واحد منهم درجة الوهم التي يتعامل بها (كبيرهم اليخماو)، رغم ذلك يصرون على التسبيح بحمده ليل نهار، رغم علمهم بانه موهوم.. وهم يفعلون ذلك من باب الحرص على مصالحهم الخاصة وما اكثر مثل تلك النوعية في زماننا الحالي.
*تخريمة اولى:* اهم ما حمله لنا لقاء القمة الاخير، انه اثبت عمليا اننا لا نعرف ابسط مقومات الكرة، حيث تأكدنا ان هنالك “ارزقية” يمارسون “تجارة جديدة” بين العشاق، ويبيعون لهم “الوهم” مع “داء التعصب”..!
*تخريمة ثانية:* لو كنت مكان “قادة اتحاد الكرة”، لمارست الخجل، وتواريت عن الانظار ولو لأيام، حسرة واسفا على حال النقل التلفزيوني، و”الصورة الباهتة” التي ظهرت في كل شئ..!
*تخريمة ثالثة:* انطلقت الدورة الثانية للدوري الممتاز أمس، دون ان نعرف اي شئ عن وضعية الرعاية، والتلفزة، والمكاسب التي يفترض ان تعود على الاندية الكبيرة والصغيرة..!
*حاجة اخيرة:* الصمت الحالي لمحكمة كأس، لا ولن يكون غير الهدوء الذي يسبق العاصفة.. و”العاصفة لما تجي ما ح تخلي اي شئ”..!
*همسة:* نكرر تاني: (يعلم الله اني ما نسيتك، ولا ح اقدر انساك يا “بتاع السماد”)..!


Leave A Reply

Your email address will not be published.