إبراهيم عوض يكتب: لماذا اخفى الاتحاد الحقيقة؟

حاول اعلام المريخ وبعض المتشددين للنادي الأحمر في اتحاد كرة القدم التقليل من شان القرارات التي أصدرتها محكمة التحكيم الرياضية الدولية (كاس)، في القضية المرفوعة من نادي الهلال ضد المريخ والثلاثي رمضان عجب ومحمد الرشيد وبخيت خميس.
وانتظمت وسائط التواصل الاجتماعي، وبعض الصحف والمواقع الالكترونية الحمراء ، في اليومين الماضيين حملة واسعة هدفت التقليل من تاثير تلك القرارات وتصوير المريخ على انه هو الذي خرج منتصرا.
اذا وجدنا العذر لاعلام المريخ باعتباره متعود على قلب الحقائق وتخدير جماهير النادي ، لكن، ما هو الدافع الذي جعل اتحاد القدم يخفي بعض الحقائق التي جاءت في حيثيات قرار (كاس) في التوضيح الذي أصدره امس الاول.
بعد اطلاعنا على حيثيات قرار (كاس) ، تبين ان الهلال هو الرابح ، وان المريخ هو الخاسر الاكبر ، وهذا يوضح ان من اداروا ملف هذه القضية وفي مقدمتهم المهندس الطاهر يونس عضو مجلس إدارة نادي الهلال يستحقون الإشادة والثناء.
والدليل على انتصار الهلال، ان قرار (كاس) حمل اتحاد القدم والمريخ دفع تكاليف القضية، بنسبة ، 75 % للاتحاد و25%، للمريخ ،وكما هو معلوم فان الطرف الخاسر هو من يتحمل كافة التكاليف، وهذا يعني بالعربي الصريح خسارة الاتحاد والمريخ للقضية.
لقد جاء في توضيح اتحاد القدم (المبتور) ان (كاس) رفضت طلب الهلال بمنع المريخ من التعاقدات ل6 فترات، وهذا غير صحيح، والصواب هو ان (كاس ) أعادت أمر العقوبة للاتحاد لاصدار قرار جديد.
فعلت (كاس) ذلك لان لجنة شؤون وأوضاع اللاعبين في الاتحاد التي أصدرت القرارات السابقة كانت غير مختصة بالموضوع.
ولذلك الزمت المحكمة الدولية الاتحاد بنظر قضية العقوبات والتعويضات بواسطة غرفة فض النزاعات من الأول وكأنها قضية جديدة ، مع الأخذ في الاعتبار حيثيات حكم (كاس).
وهناك إشارة مهمة جدا في الحيثيات ينبغي ان لا تغفل ، وهي ان مسألة نظر قضية عقوبة المريخ الزامية وليست اختيارية ، والمقصود عقوبة المنع من التسجيلات.
وفيما يلي ترجمة لأهم النقاط التي وردت في خاتمة الحيثيات وتم تجاهلها من قادة اتحاد القدم في توضيحهم (المبتور) وغير الدقيق.
148. وجدت المحكمة أن لجنة أوضاع اللاعبين لم ينعقد لها الإختصاص لحل النزاع بين المستأنف (الهلال) والمستأنف ضده الثاني (المريخ) فيما يتعلق بالتبعات المالية لتسجيل عقود اللاعبين للمستأنف ضده الثاني (المريخ) وفرض عقوبات انضباطية ضده. وبناء عليه، يجب إلغاء القرار المستأنف المؤيد للقرار الأول وتعديله في هذا الجانب.
149. نظرًا لأن المحكمة في نظام اجراءات التحكيم الاستئنافي مخولة فقط للبت في النزاع في حدود مذكرة الاستئناف والمستندات المقدمة من طرف المستأنف، فهي بالتالي لا يمكنها الخوض في حيثيات القضية، ولكن يجب عليها قبول الاستئناف والغاء القرار المستأنف جزئيا وتعديله فيما يتعلق بالبنود 2 و 3 و 5 من القرار الأول.
150. وبناء عليه، وبما أن المحكمة تتمتع بصلاحية إلغاء القرار وإعادة القضية مرة أخرى إلى الدرجة السابقة (الاتحاد)، فهي لن تنظر القضية مجددا فيما يتعلق بالتبعات المالية لتسجيل عقود اللاعبين لمصلحة المستأنف ضده الثاني (المريخ) والعقوبات الانضباطية ضده. (أي، البنود 2 و 3 و 5 من القرار الأول) ، والتي رفضت لجنة الاستئنافات التعامل معها. وبما أن المحكمة قررت تعديل القرار المستأنف، فإن هذه البنود (أي، البنود 2 و 3 و 5 من القرار الأول) لا تزال معلقة وتتطلب قرارًا جديدًا من قبل الجهة المختصة داخل الاتحاد السوداني لكرة القدم، كذلك قررت المحكمة إحالة القضية مرة أخرى إلى الجهة المختصة لاصدار قرار جديد في هذا الشأن. توجه المحكمة أنه (يجب) على الجهة المختصة داخل الاتحاد أن تنظر في القضية بالكامل مع الأخذ في الاعتبار النتائج المستخلصة من هذا الحكم.
يتضح من هذه النقاط أن أمر زيادة عقوبة المريخ ما زال معلقا وقد أمرت كاس الاتحاد باعادة النظر فيه واصدار قرار جديد..
وسيكون الطريق مفتوح مجددا الى كاس في حالة ان جاء القرار الجديد بغير ما يريد الهلال.
والطاهر يونس يراقب.. والمحامي البرتغالي ينتظر.
وداعية:
لقد ولى زمن السواقة بالخلا !!


Leave A Reply

Your email address will not be published.