محمد كامل سعيد يكتب: العلماء اختلفوا”..!!

* من الطبيعي جدا ان (يختلف العلماء)، في ترجمة وتفسير اي خطاب وارد من محكمة التحكيم الرياضية “كأس”، خاصة لو كان الامر يتعلق بقضية مهمة حاسمة، ومرتبطة بالمريخ والهلال، لا لشئ سوى لان كمية التعصب تتزايد وتتضاعف في هذه الجزئية..!
* وهنا، فان قادة “محكمة كاس”، كادوا ان يفقدوا وقارهم، ويصرخوا مرددين المقطع الشهير في اغنية الموسيقار، الراحل المقيم، محمد وردي، الذي يقول: “خطاباتي البوديها.. تقول لا بتمشي لا حاجة”.. وفعلا يا “ناس كأس” لاننا نحن الذين “جننا عبد القادر زاتو”..!
* و”اختلاف العلماء”، لن ولن يكون وليد اليوم، لانهم اشتهروا منذ أمد بعيد بالمكابرة والمغالطة، و”لي عنق الحقيقة”، وتوجيهه – اي عنق الحقيقة – ناحية الاتجاه الذي يخدم مصالحهم، ويحقق لهم اهدافهم، ويرضي غرورهم، ويشبع نرجسيتهم..!
* وبالعودة الى قضية الثلاثي، “عجب، محمد الرشيد وخميس،” مع المريخ والهلال، سنجد ان التعصب كان هو عنوانها الاول والابرز، خاصة وان الثلاثي اختار بارادته الانتقال الى الهلال.. وعمليا رفض عرض الاحمر، ووقع على عقود الانضمام للازرق، واستلم المقابل كمان كاااش..!
* تلك الخطوة الجريئة، التي حدثت بارادة الثلاثي، ولو حدثت لاي لاعب في اي مكان بالعالم، لقال له الجميع “مبروك”، وتمنوا له التوفيق في تجربته الجديدة.. لكن عندنا في السودان، فان الامور مختلفة تماما، وفي كل شئ..!
* في السودان، ولو قام المريخ، مثلا، بذات الفعل الذي قام الهلال، وتعاقد مع ابرز نجوم الفريق الند “الهلال”، فان الارزقية سيتعبرون ان ذلك هو “الاحتراف الحقيقي”، وسنجدهم يقفون ويؤيدون مصلحة اللاعب..!
* اما اذا حدث العكس، فان الامور ستختلف طبعا، ونتابع “العياط الحقيقي”، وبمشاركة جماعية لفرقة الكورال، “اللي انحنا وانتم نعرفها وتعرفونها تماما، وتحفظون اساليبها، وكل طرق فهمها وتعاملها”..! ********************** ان القضية، ومنذ البداية، حملت معها فرصة ذهبية ونادرة، للمريخاب “الاصلاء الشرفاء”، ليثبتوا للجميع، ان الكيان الاحمر لا ولن يتأثر بذهاب هذا اللاعب او ذاك، ومهما بلغت نجوميته وشعبيته، ولو من باب التطبيق العملي لمقولة: “المريخ بمن حضر”..!
* لكن كالعادة، ضاعت الفرصة الذهبية، وتابعنا “من يفترض انهم كبار الاسرة المريخية”، وهم يهرولون ناحية الثلاثي، ويستعينون بقوات امنية، ليتم اختطاف اللاعبين الثلاثة، وبطريقة مهينة صورتهم، وكأنهم اكبر واعظم وأهم من الكيان، الذي يفترض ان يلتف الجميع من حوله..!
* وعمليا، كان من الطبيعي ان يشعر كل واحد من اللاعبين الثلاثة، “بالعظمة المزيفة”، وكيف لا وهو تابع قادة الكيان، وهم يمارسون “الانبراش التام لسيادته”، ويعلنون تلبيتهم الفورية لكل طلباته المالية، التي بسبب رفض المريخ لها في الاول قرروا التحول الى الهلال..!
* ولان التعامل السلبي من الادارة والاعلام الهدام هو الاساس، فاننا لا ولن نتعجب من التفسيرات الاخيرة لخطابات “محكمة كأس”، التي بالطبع ستسير في ذات الاتجاه، الذي قاد الاحمر للمهانة والاستهانة، وساهم في مرمط سمعته، ووضعها بالوحل..!!
* وهنا، فان الواقع يجبرنا على التساؤل، اين الثلاثي المذكور من تشكيلة المريخ..؟! وما هو الاثر الفني الذي عاد على الاحمر بعد الحرب المعلنة والتي استمرت لشهور..؟! وهل قاد الثلاثي فريقهم للفوز بلقب ابطال افريفيا..؟!
* الاجابة على كل تلك الاسئلة تتشابه وتتجمع في كلمة واحدة، هي “لا”.. كما ان الارزقية لا يزالوا يتصدون لآثار “تلك الحرب الوهمية”، ليس لأجل الكيان، وانما “لكبريائهم الوهمي المزيف”..!
* ان الخطأ الذي وقعت فيه جل شرائح المريخ، في قضية الثلاثي، لا ولن يكون مقبولا لو حدث من ادارة احد فرق روابط الناشئين، الذين يعمل معظمهم في مجال الادارة بالفطرة.. فما بالك بكيان يفترض انه عملاق وكبير له تاريخ في قامة المريخ..؟! ********************** المنطق كان يفرض على “اصلاء المريخ”، لو كان لهم وجود، ان يباركوا للثلاثي الانتقال للهلال، لانهم لا ولن يكونوا – الثلاثي – آخر من يقدم على تلك الخطوة، وفي ذات الوقت يحتفظ الاحمر بهيبته ومكانته المرموقة، والتي لا تتناسب وتتماشى مع الهرولة التي حدثت في القضية البائسة..!
* واذا حاولنا استعراض القضايا التي سقط فيها المريخ، وكان طرفها عدد من اللاعبين، والتي حدثت مؤخرا، فان المساحة لا ولن تكفينا.. ومن هنا تبدأ اسباب التواضع والتراجع والانهيار.. وعليه، فان الاصلاح – اذا اردناه – فانه يبدأ ببتر اصحاب الفكر الرجعي التعصبي، “الارزقية” اصحاب المصالح الشخصية “ولنا عودة قريبة باذن الله لهذه القضية”..!
* لا تزال قصة (سيدنا يوسف) تحاصر عقلي وبالتحديد مشهد الكهنة الذين يعرف كل واحد منهم درجة الوهم التي يتعامل بها (كبيرهم اليخماو)، رغم ذلك يصرون على التسبيح بحمده ليل نهار، رغم علمهم بانه موهوم.. وهم يفعلون ذلك من باب الحرص على مصالحهم الخاصة وما اكثر مثل تلك النوعية في زماننا الحالي.
*تخريمة اولى:* بعد النجومية، وسياسة التطبيل الهوجاء، التي استحدثها “الارزقية”، لزيادة توزيع نشراتهم البائرة، في وقت سابق، تابعنا “الكواي” وهو يتصدر قائمة “المعلقين في السيستم”.. “انه مريخ آخر الزمان ولا عجب”..!
*تخريمة ثانية:* واصل الهلال انتصاراته الكبير، واتخم شباك الامل عطبرة بسباعية نظيفة، مبتعدا بصدارة الممتاز.. وهنا لا نعلم في اي اتجاه ستكون الخطوة المنتظرة من ارزقية المريخ، وشكل “الوهمة الجديدة”..؟!
*تخريمة ثالثة:* الهلال “اللي شافتو عيني ده”، ما اظنو يفرط في الصدارة.. وبالمقابل على المطبلاتية البحث عن “وهمة قووية” بعدما تعثر الاحمر امام الخرطوم بالتعادل..!
*حاجة اخيرة:* نعيد ونكرر: الصمت الحالي لمحكمة كأس، لا ولن يكون غير الهدوء الذي يسبق العاصفة.. و”العاصفة لما تجي ما ح تخلي اي شئ”..!
*همسة:* لا ولن امل تكرار عباراتي التي صارت شهيرة: “يعلم الله اني ما نسيتك، ولا ح اقدر انساك يا بتاع السماد”..!


Leave A Reply

Your email address will not be published.