وجدي صالح في حوار: لم ولن نجلس مع العسكريين وجبريل غير مؤمن على التمكين ودوافعه عقدية

* اندهشنا لتفويض وزارة المالية رقيب شرطة كشاكي وجبريل غير مؤمن بلجنة التفكيك ودوافعه عقدية ومصلحية!!

* سمعنا بخلافات الآلية الثلاثية ومحاولات ولد لباد للسيطرة وهذا لا يعنينا نحن نعمل معها كجسم موحد!!
* البعثة الأممية والاتحاد الأفريقي غير محايدين ويعملان على انهاء الحالة الانقلابية!!
* وزارة العدل شرعت في تقديم طلب لمراجعة الدائرة القانونية التي قضت باعادة اموال الشعب مرة أخرى للـ(الكيزان) ولكن!!

* هذه شائعات والحوار بيننا والمقاومة سيعجل بتشكيل الجبهة العريضة!!
* مصطلح الهبوط الناعم أصبح ممجوجاً؟

كثيرة هي الأزمات السياسية السودانية التي تراوح مكانها، وظلت تتأزم كل يوم نتيجة الانقلاب الذي ما زال يعمل قادته على قمع المتظاهرين السلميين ويحكمون البلاد بالحديد والنار عبر قانون الطوارئ.. لا يهمهم الشباب الذين يسقطون شهداء بسلاحهم مسترخصين أرواحهم من أجل الوطن ، فيما يرزح الشعب السوداني تحت وطأة البؤس وتتهدده العزلة الدولية وتلامس رأسه سيوف العقوبات ، (الجريدة) في سعيها المتواصل لتبيان مواقف القوى السياسية حول الراهن السياسي إلتقت بالقيادي بقوى الحرية والتغيير وجدي صالح وخرجت بالافادات التالية:

حوار : أشرف عبدالعزيز

*لماذا رجحت قوى الحرية والتغيير خيار التسوية السياسية بدلاً عن التغيير الجذري؟
– لم ترجح قوى الحرية والتغيير خياراً على خيار ، قوى الحرية والتغيير ترتكز في كل خطواتها على إرادة الشعب السوداني ومطلوبات ثورته بتحقيق أهدافها ولن تحيد عن ذلك مهما كلفها من تكاليف وتضحيات جسام ، العملية السياسية هي مبادرة تقودها الآلية الثلاثية المكونة من (البعثة الأممية – الاتحاد الأفريقي – الايغاد) ، ونحن قلنا إننا تنعامل إيجاباً مع أي عملية أو مبادرة سياسية تنهي حالة الإنقلاب وأي مبادرة تهدف لإنهاء الحالة الانقلابية ستكون قوى الحرية والتغيير طرفاً فيها.

*الجلوس مرة أخرى مع العسكريين فيه ردة وتراجع عن خط الثورة السياسي؟
– نحن لم ولن نجلس مع العسكريين ، وليس لدينا أي حوار مباشر أوغير مباشر مع الانقلابيين ، ولا نتحدث عن المؤسسة العسكرية بل نتحدث عن الانقلاب والقوى التي قامت به وفرضته واقعاً على الشعب السوداني ، نعمل مع قوى الثورة لاسقاط الانقلاب واستعادة الديمقراطية وآلياتنا لتحقيق ذلك واضحة ، رفضنا مقترح الآلية الثلاثية بعقد اجتماع تحضيري ، وأكدنا بأننا مع العملية السياسية التي تعيد العسكر إلى الثكنات وتنهي الحالة الانقلابية وسيطرة الانقلابيين على مفاصل البلاد ، واشترطنا بأنه لتحقيق ذلك ، يجب تهيئة المناخ بالغاء الطوارئ واطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ووقف العنف المفرط في مواجهة المتظاهرين السلميين ، ومراجعة كل القرارات الارتدادية التي نسخت قرارات لجنة التفكيك وأعادت (الكيزان) وعملت على تمكينهم من جديد في مواقع الدولة السيادية واعادت لهم أموال الشعب التي نهبوها ، وفي ذلك إعلان لتحالف جديد بين الانقلابيين وأحزاب النظام المباد.

*قوى الحرية والتغيير لم تستجب لطلب المقاومة بالاعتذار بالرغم من أنها أقرت بفشلها في إدارة الجهاز التنفيذي؟
-الحديث عن (فشل) بهذه الصورة غير مبني على أساس ، لا يمكن أن نتحدث عن فشل مطلق أو نجاح مطلق ، قوى الحرية والتغيير تعمل على تقييم تجربتها على مستويات ثلاثة تتمثل في أداء التحالف ، الشراكة من المكون العسكري ، واداء الجهاز التنفيذي، ولقد كونت لجنة لاجراء هذا التقييم وستخرج هذه اللجنة نتائج النقاشات وتقدم كتابها للشعب السوداني علناً، وهذا لا يعني أننا لم نقدم نقداً ذاتياً نحن قلنا إن قوى الحرية والتغيير أخفقت في بعض الجوانب ونجحت أيضاً في حسم كثير من الملفات المعوقة لنهضة البلاد ، معلوم بالضرورة أن هذه الفترة فترة انتقالية ولا تدار بالأوامر ، والتباين بين المكونات شيء طبيعي ولكن المهم هو الوحدة حول الأهداف الثورية ، وعليه همنا الأول الآن هو توحيد كل قوى الثورة في جبهة موحدة للتعجيل بسقوط الانقلاب، خاصة وأن هذا أول انقلاب يواجه مقاومة منذ اليوم الأول وقبل ان تكتمل قراءة بيانه ، وهذا يعني أننا أصبحنا واعين وبشكل عميق بأهمية السلطة المدنية والتحول الديمقراطي أليس هذا إنجاز يحسب لهذه الثورة؟ ، ونحن لسنا فوق الشعب السوداني واعتذرنا بشكل مجمل للشعب السوداني عن كل الأخطاء التي ارتكبناها في الفترة الانتقالية بشكل عام ولا خجل في ذلك فنحن من هذا الشعب والاعتذار إليه واجب كما أنه قيمة من قيم الديمقراطية وكذلك النقد الذاتي، ولكن الأهم أن لا نقف في هذه المحطة ونتجاوزها بتقييم التجربة.

*البعض يتهمكم بأنكم قوى هبوط ناعم وتسعون للشراكة مع العسكر؟
– من الذي يسعى الى تسوية سياسية مع العسكر ؟، نحن قلنا لا شراكة مع العسكر ، لا لعودة الأوضاع الى ما قبل 25 اكتوبر ، وبالتالي نحن لا نقبل أي شراكة مع العسكر فحسب ، بل لا بد أن تنأى المؤسسة العسكرية من لعب أي أدوار سياسية وأن تؤدي مهامها المناط بها، وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية وكل قوانين القوات المسلحة في العالم ، اعتقد أن إثارة مثل هذه الموضوعات الغرض منها احداث شرخ وفجوة داخل مكونات قوى الثورة ، أما الحديث عن الهبوط الناعم بات مصطلحاً ممجوجاً ، لا يمكن أن تقول للقوى المنقلب عليها والتي تواجه الانقلاب (هبوط ناعم) ، هذا خطاب إتفق فيه البعض ولكن الذين يروجون له هم (الكيزان) لأنهم أصحاب مصلحة في عدم توحد قوى الثورة ، المصطلح معروف متى قيل soft landing وما هو موقف القوى السياسية منه؟ .. عندما تبنى الاتحاد الافريقي مبادرة للمصالحة مع نظام البشير ورفضنا وناهضنا النظام وتوحدنا في قوى الحرية والتغيير وأسقطناه ، الآن نحتاج لذات التوحد بتأسيس الجبهة العريضة لاسقاط الانقلاب.

* إذا تحققت الشروط هل ستجلسون مع العسكر؟
– نحن لانتحدث عن تفاوض ، الآلية الثلاثية تيسر عملية التواصل مع اطراف النزاع بشكل غير مباشر ، نحن نحرص على دعم المجتمع الدولي الذي ساند هذه الثورة وما زال يعمل على عودة التحول الديمقراطي ، ولذلك طرحنا هذه المطالب التي متى ما تحققت سنخطو خطوة إلى الأمام لاجهاض الانقلاب ، بعثة الأمم المتحدة نفسها بموجب القرار 25 ليست محايدة (اليونتامس) مهمتها دعم التحول الديمقراطي وحقوق الانسان ، و اتفاق جوبا للسلام، إذا هذه البعثة ليست محايدة فيما يتعلق بإنهاء الحالة الانقلابية ، الاتحاد الافريقي أيضاً ليس محايداً في عملية انهاء الانقلاب لأن السودان جمدت عضويته في الاتحاد الافريقي بموجب ميثاقه وبالتالي لا مناص للاتحاد غير العمل على إنهاء الانقلاب وعودة الديمقراطية والحكم المدني ، ولذلك لا نقول للبعثة الأممية والاتحاد الافريقي إعملا لانهاء الانقلاب لوحدكم ولسنا معكم ، نحن ندعم كل مبادرة تهدف الى اجهاض الانقلاب وإعادة الحكم المدني سواء كانت سياسية مثل مبادرة الآلية الثلاثية أو عبر المواجهة التي تخوضها جماهير شعبنا منذ اليوم الأول للإنقلاب.

* الجيش بدأ في مغازلتكم وزيارة الفريق ياسر العطا لكم في المعتقل وحديثه عن لقاء آخرين من قوى الحرية والتغيير في الظلام؟
– أولاً نحن لا نلتقي شخص في الظلام ونمتلك الشجاعة الكافية ونجاهر بمواقفنا ، ليس صحيحاً أننا إلتقينا العطا أو أي من العسكريين في الظلام أو الضوء ، العطا زارنا في السجن وقلنا له لا رأي لسجين وقيادات الحرية خارج السجن هي المسؤولة عن التحالف ، وهذه الزيارة خير دليل على أن اعتقالنا كان سياسياً بامتياز.

*ماذا عن لقاءكم عن حميدتي؟
– لم نلتق أحد وليقل أي أحد ما يقل ، نحن أهدافنا واضحة وإشتراطاتنا قلناها علناً للآلية الثلاثية.

*وجهتم عضويتكم بعدم المشاركة في المواكب؟
– هذا حديث غير صحيح ، كلما قربت المسافة وتعزز التنسيق بين لجان المقاومة وقوى الحرية خاصة وأن المقاومة الآن تقدمت خطوات بادارتها حواراً مع القوى السياسية الثورية ، والندوات التي تتم الآن والنقاشات التي تدور في الاحياء كلها تؤكد قرب الوصول لاتفاق يوحد قوى الثورة ، ومن المؤكد هذا لا يعجب الانقلابيين ، الذي يروجون لهكذا شائعات في محاولات يائسة لدق اسفين بين قوى الثورة حتى لا تتوحد ولكن هيهات ، قوى الحرية والتغيير لم توجه كادرها بمقاطعة المواكب وهي تسير جنباً الى جنب مع لجان المقاومة والهدف واحد هو اسقاط الانقلاب.

*خلافات داخل الآلية الثلاثية ما حقيقتها؟
– نحن نتعامل مع هذه الآلية كجسم موحد ، فالبعثة الأممية جاءت وفقاً للقرار 25 والاتحاد الافريقي بموجب ميثاقه وكذلك الايغاد ، صحيح هناك حديث يدور حول خلافات داخل الآلية نتسامعه من الناس وأن ولد لباد يعمل على السيطرة على مفاصل المبادرة وابعاد دور فولكر وأشياء من هذا القبيل ، لكن هذه أحاديث خارج السياق ولاعلاقة لها بموقفنا ، نحن نتعامل مع الآلية كجسم موحد لإنهاء الحالة الانقلابية وبناء جيش وطني قومي موحد يكون محل احترام كل الشعب السوداني.

*تتحدثون عن علاقة جديدة مع الجيش؟
– قيادة القوات المسلحة هي التي قامت بالانقلاب وفرضته على الجيش وعلى الشعب ، ولذلك نطالب بجيش قومي تدمج فيه قوات حركات الكفاح المسلح والدعم السريع ويعمل بعقيدة قتالية موحدة لحماية الوطن والزود عن أراضية وليس الانقلاب على الحكم المدني.

*العدول عن القرارات الارتدادية التي قام بها الانقلاب والغى بموجبها قرارات لجنة التفكيك المجمدة؟
– نعم هذا أحد اشتراطاتنا التي أكدنا عليها في لقاءنا مع الآلية الثلاثية ، لأن اعادة أموال الشعب السوداني إلى جيوب (الكيزان) والإخوان المسلمين مرة أخرى لقيادة مؤسسات الدولة ، ما حدث هو تحالف لخلق بيئة سياسية جديدة وفيه ردة على الثورة السودانية والأهداف التي خرجت من أجلها في ديسمبر.

*ماذا بشأن المستندات والبيانات؟
– لم تتم أي عملية تسليم وتسلم مؤسسية فقد تم وضع اليد على المستندات والعبث بها بعد كسر الأقفال ونحن نحمل السلطة الانقلابية مسؤولية ذلك لأن في هذه المستندات بها أدلة تؤكد صحة كل القرارات التي إتخذناها في اللجنة كما هناك بيانات أخرى كانت في طور الاعداد النهائي واتخاذ قرارات بصددها، ولكنهم احتلوا المقر ولذلك نحن نتمسك بمطلب الغاء القرارات الارتدادية التي قام بها الانقلاب واعاد بموجبها اموال الشعب المنهوبة لـ(الكيزان).

*وزارة المالية هي الشاكي؟
– صحيح هي الشاكي ولكن كثير من البلاغات مجهولة والغريب أحياناً تفوض الوزارة رقيب في الشرطة أو موظفين هناك مظان ترفع عقيرتها بأنه لا علاقة لهم بالوزارة، أما الوزير جبريل إبراهيم فهو غير مؤمن بقانون لجنة التفكيك ولا أريد أن أخوض في دوافعه كثيراً خاصة هو من قال: إنها قولة حق أريد به باطل ، هذه اللجنة تتعارض مع عقيدة جبريل من حيث انتماءه السياسي المعلوم ومصالح من ينتمي إليهم ، هذه اللجنة قامت بعمل ضخم لاسترداد أموال الشعب المنهوبة وازالة التمكين والفساد (الكيزاني) ولذلك تشكلت (لوبيهات) بين (الكيزان) و(الانتهازيين) و(الانقلابيين) للعمل على وأدها ، وملاحقة اعضاءها بالاعتقال السياسي ، وأكرر لذلك الغاء هذه القرارات الارتدادية أحد مطالبنا.

*هناك حديث عن اعتزام وزارة العدل مراجعة هذه القرارات؟
– نعم سمعت ذلك بأن وزارة العدل من خلال المحام العام قد تقدمت بطلبات مراجعة لقرارات ما سمى بالدائرة القضائية التي أصدرت هذه القرارات ، وهذا اجراء صحيح لأن هذه الدائرة عندما نظرت حينما هذه الطعون تفتقد للاختصاص ، لأن الاختصاص لهذه الدائرة ينعقد في مراجعة القرارات الصادرة في لجنة الاستئناف ، ولم تصدر قرارات من لجنة الاستئناف ، لجنة الاستئناف لديها بموجب القانون شروط حتى يقبل الاستئناف من حيث الشكل بأن يمثل المتضرر أمامها شخصياً، وهذا مالم يحدث أغلبيتهم كانوا خارج البلاد ولم يجلسوا أمام لجنة الاستئنافات ، لجنة الاستئنافات كانت ناقصة ولم يكمل تشكيلها اللذين رفضوا هم اللذين قاموا بهذا الانقلاب ولذلك كانوا يتعمدون بأن تظل هذه الاجراءات كماهي معلقة حتى يحسب ذلك على قرارات لجنة التفكيك التي لاعلاقة لها بالاستئناف بالاسترداد وكان يمكن أن تكتفي، هذه الدائرة التي منحت نفسها الاختصاص تلقت هذه الطلبات مباشرة ، وقالت إنها نظرت لهذه القرارات باعتبارها قرارات ادارية وطالما أنها قرارات ادارية ، والقرار الاداري لا تصدره دائرة من ثلاثة قضاة، والغريب يقولون إن هذه القرارات نهائية بموجب قانون التفكيك وتطبق عليها القانون الاداري ، الدائرة تريد أن تلعب على الجانبين ، الدائرة القضائية قالت إن لجنة التفكيك غير مختصة ولم توضح من هي الجهة التي من المفترض أن تطبق قانون التفكيك غير اللجنة ؟ اللجنة بموجب اختصاصتها هي التي تطبق قانونها ،وعليه طلب وزارة العدل من خلال المحام العام للمراجعة مهم لمخالفة هذه الدائرة للقانون ، ومن المؤكد أن هذه القرارات كما أسلفت ستعيد تمكين (الكيزان) الذي سيعملون لوأد التحول الديمقراطي كما تعقد المشهد حتى بعد اسقاط النظام الانقلابي لأننا سنعمل على تفكيك النظام المباد والاجراءات اللاحقة التي اتخذها الانقلابيين.


Leave A Reply

Your email address will not be published.