في ذكري رحيله السادسة عشر الفنان ابراهيم عوض (الذري ) …يا زمن وقف شوية

الخرطوم: رندة بخاري

 

احد المبدعين الذين فرخهم حي العرب الذي رفد مبدعين كثر ابرزهم الشاعر والملحن عبد الرحمن الريح والشاعر محجوب سراج لذا يطلق عليه (في حي العرب تلقي الدنيا باسمة والايام طرب ) انه الفنان ابراهيم عوض الزري الذي تمر علينا ذكري رحليه ونقلب اليوم في سيرته الذاتية الابداعية

نظرة قاصرة
لم يجد الطريق نحو عوالم الغناء ممهدا فاعترضت طريقه القيود الاسرية اذ ان الاسر السودانية نظرتها للفن كانت قاصرة بعض الشي ومن يلج مجال الغناء يقال عليه (صعلوك ) والزري اعترض والده على ان يكن فنان وفي حوار سابق لنا مع الشاعر ابراهيم الرشيد رحمة الله عليه الذي جمعته ثنائية غنائية مع الزري قال لنا حول هذا الامر :
الفن صياعة
التقيت بإبراهيم عوض عليه رحمه الله في العام 1948 م فهو من مواليد حي العرب بأم درمان وكان يجاور الشاعر عبد الرحمن الريح …الشاعر الطاهر إبراهيم …الفنان التاج مصطفى وعرف عن عبد الرحمن الريح تبنيه للمواهب الشابة ويقدم لهم اشعاره وكان والد ابراهيم عوض رجل صعب للغاية ويعتقد وكل من هو في عمره ان الفن( صياعة) وطلب من عبد الرحمن الريح الابتعاد عن ابنه إبراهيم وقالها له بالحرف الواحد (انا ما داير ولدي يبقى صايع ) وقال له إن جد ابراهيم عوض هو أول من أذن للإمام المهدي في العام 1885 وزاد بالقول أي والد ابراهيم نحنا ناس سبحة وسجادة وماسكين الطريقة السمانية ولكن عبد الرحمن الريح لم يهتم لحديث العم عوض لتكون النتيجة ان يكسر عود ابراهيم عوض على يد والده بل وطرده من المنزل ليحط ابراهيم برحاله في منزل عمه في بيت المال حيث كنا جيران بابنا يفتح على بابهم وابراهيم كان يعمل صبي حداد وعرف عنه الاناقة واستمعت الى قصة طرده ووعدته بحلها وفى الامسيات نذهب معا الى البحر ونحمل معنا العود حيث تقف باخرة السيد عبد الرحمن واسمها الطاهرة ونجلس على كراسي مصنوعة من الاسمنت ويسألني ابراهيم كل مرة (حتحل لي مشكلتي كيف)
وساطة السيد عبد الرحمن

توسط له جد الشاعر ابراهيم الرشيد عند السيد عبد الرحمن الذي وقف مع خالي العازف يوسف عندما رفضت الأسرة ان يسلك طريق الفن وكان السيد عبد الرحمن يقابل بعد صلاة العصر المداح وبعد صلاة المغرب يجلس الى سيد عبد العزيز والشاعر ..العبادي …عبيد عبد الرحمن …وود الرضي ويعتبر الجميع ان السيد عبد الرحمن كان ملكا غير متوج فطلب من ابراهيم ان يعزم ابوه ليتناول معه وجبة الغذاء وتحدث اليه قائلا : لماذا يا رجل انت تقليدي الم يستقبل الرسول في المدينة بطلع البدر علينا وتساءل رسولنا الكريم عن الدفوف في زواج السيدة فاطمة وطلب منه ان يتركه يغني وان يراقبه ويقومه إذا ما حاد عن الطريق لتحل مشكلته فقمنا بعمل حفلة وداع صغيرة له وتغنى ابراهيم بعدد من الاغنيات ليشيد عثمان الشفيع بصوته وقال له سيكون لك مستقبل باهر في الغناء وفي الفترة ما بين العام 1948 الى 1953 م سعي ابراهيم الى اثبات وجوده ليقدم له عبد الرحمن الريح عددا مقدر من الاغاني هو وابراهيم الطاهر وكنا نحرص على حضور كل بروفاته وطيلة تلك الفترة لم افكر في أن أقدم له عملا حوفا من ان يقال إنني قمت باستقلال علاقة الصداقة التي ما بيننا ويعتبر ابراهيم عوض من المجددين في الاغنية السودانية حيث ادخل البنقز ذو الثلاثة اعين في فرقته بجانب ادخاله آلة الطوربيد وآلة الجيتار وهو اول من تغنى بالمايك واناقته مثل اناقة الفنان الأمريكي الفث بير سلي وأول الاغنيات التي قدمتها له كانت سحابة صيف وطلبت منه الا يستعجل اخراجها للناس فالأغنية في الأصل كتبتها من اجل ان يتصالح مع محبوبته

 

اشكال والوان
في عام 1959 م ظهر الفنانان محمد وردي والطيب عبد الله في برنامج اشكال والوان الذي تذاع فيه الاغنيات الجديدة وفي هذه الفترة انشغل عبد الرحمن الريح بالفنانين الجدد ليتوقف إبراهيم عن الغناء لمدة عام فتحدث الي الشاعر ابراهيم الرشيد وقال له:انا لم اتغن لعام واخاف على صوتي فقلت له سأ قدم لك اغنية وهي بمثابة تحدي فكتبت له اغنية تقول مقاطعها

بتحبيني من جوه قلبك بتريدني عاملة مخاصمة اتحداك واتحدى عواطفك صحى الريدة البيني وبينك واوعى تفكري يوم تطريني قلبك عارفو ابيض وصافى الغرام ابدا ما خافي في عيونك ناس شافوا فاجاوني بأوصافي حيروني لأول مرة يا لجريئة الما بتخافي .
وصادفت الاغنية احتفالات 17 نوفمبر ويصادف هذا التاريخ العيد الاول لثورة عبود واقيم الاحتفال في ساحة جامع الخليفة وغني ابراهيم في آخر الحفل ليحيي الحفل حتى الصبح وحققت الاغنية نجاحا منقطع النظير وكتب عنها محررو الصفحات الفنية وهم السر قدور …ميرغني البكري …نعمان على الله واحدهم كتب في المانشيت شاعر جديد لنج يتحدى المرأة وكنت اعمل وقتها في مطار الخرطوم وتلقي الرشيد مئة محادثة بعضهم شكره قائلا عبرت عنا وقلت ما كنا نود قوله وهاجمه عمر البنا وقاسم الحاج فدار بينهم سجال وهدفه كان فقط ان يقدم لإبراهيم اعمالا مميزة فاخزه والملحن عبداللطيف وود الحاوي إبراهيم كمقاولة فانا اكتب وهو يضع الألحان واذكر انه كان خائفا من خوض التجربة خاصة والساحة بها حسن عطية …إبراهيم الكاشف …وقال لي هذه مغامرة فدفعت اليه بعدد من الاغنيات وهم وشاية. وتقول ما تسمع كلام وما تصدق وشاية ..مهما يقولوا ليك حكاية ورا حكاية.. ديل حساد وحاتك.. غأيرين من هوايا
سليم الذوق
احدثت تلك الأغنيات نقلة في تجربه الزري ومن ثم و نافس وردي والطيب عبد الله ..واغنية لو مشتاق حقيقة …ابقى ظالم ابقى قاسي ابقى ناكر …ما بعاتبك وما بلومك …غالي علي …بعد الرحيل …سليم الذوق …يا زمن وقف شوية …فانا وخضر اخذنا ابراهيم مقاولة لمدة عشر سنوات وسعينا الى بعض الشعراء واخذنا منهم بعض الأغنيات فاخزنا من حسين عثمان منصور اغنية صاحب جريدة الصبح الجديد …واخرى من عوض خليفة وهي غاية الآمال ومن عثمان خالد قلبك حجر، واخذنا ايضا من السني الضوي ومحجوب سراج وهدف الرشيد والحاوي هو ان يقدما له تشكيلة فنية لترضي جميع الأذواق، وكان ايضا يقوم برحلات فنية الى أسمرا واديس ابابا لتصيب ابراهيم تخمة من اغنيات الشاعر ابراهيم الرشيد والحان ود الحاوي وقررا تركه ليتعامل مع غيرهما


Leave A Reply

Your email address will not be published.