مريم الصادق.. المنصورة تحت المجهر

تقرير إخباري – سودان لايت

منذ تعيينها وزيراً للخارجية السودانية، توجهت الأنظار إلى القيادية بحزب الأمة القومي د. مريم الصادق المهدي بشكل كبير لرصد كل صغيرة وكبيرة تقوم بها، سواء أكان ذلك من خلال برامج وزارتها الداخلية أو المشاركات الخارجية، حتى أن البعض عدّ ذلك بمثابة مخطط نحو السعي لإفشال المنصورة وهي تدير أهم وزارة سودانية.

 

خلال الساعات الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة فيديو لوزير الخارجية د. مريم الصادق المهدي، وهي تخاطب إحدى الفعاليات الخارجية باللغة الإنجليزية وتتلعثم في بعض كلماتها، ما أدى إلى توجيه عدد من الانتقادات لها من البعض بمبررات أن الوزارة التي تعتليها تحتم عليها التحدث باللغة الإنجليزية بطلاقة وعدم تعرضها لهذا الموقف المحرج، فيما عدّ آخرون الأمر عادياً ولا يتطلب كل هذه الضجة الإسفيرية، ويرون أن مريم كان يمكن أن تتلعثم إذا تحدثت باللغة العربية أيضاً وأن هذا أمر طبيعي لا يستدعي الوقوف عنده.

 

لم يكن ما تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي من فيديو للمنصورة حول تلعثمها أثناء الحديث باللغة الإنجليزية وتباين الآراء في ذلك، هو الأول من نوعه، فقد تداول من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو آثار ضجة واسعة بشأن حديث مريم عن الحدود وأن أرض السودان واسعة ويمكن أن يتم الاستثمار فيها ما عدّه البعض أن مريم تبيع حدود السودان بشكل غير مباشر، وهو ما وجد ردود فعل كبيرة ورفض واسع من الكثيرين.

 

وفي الوقت الذي لا يشكك فيه المحلل السياسي بروفيسور إسماعيل الحاج موسى في مكانة مريم الصادق المهدي ويقول: (هي كويسة ومحترمة)، يرى أن الحكومة الانتقالية أخطأت في حقها بتعيينها وزيراً للخارجية، مبيناً أن الحكومة كان عليها عدم إدخالها في هذه التجربة ويؤكد أن المهدي ليست لديها التجربة الكافية لقيادة وزارة الخارجية التي تتطلب مواجهة العالم.
في فبراير الماضي، أعلن رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك عن تشكيل وزاري جديد تم بموجبه تعيين د. مريم الصادق المهدي، وزيراً لخارجية السودان، لتصبح الثانية التي تحتل مقعد الخارجية بعد الثورة كامرأة، حيث خلفت أسماء محمد عبد الله، وكذلك واحدة من أربع نساء يشغلن وزارات العمل، والديوان، والتعليم العالي، في الحكومة الحالي

ردود فعل واسعة أحدثها فيديو وزير الخارجية السودانية د. مريم الصادق المهدي وهي تتلعثم في النطق بالإنجليزية وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وصل إلى إطلاق هاشتاق تحت اسم (تعلم الإنجليزية في ثلاثة أيام فقط)، لتنهال التعليقات في ذلك، وقال أحدهم: (حسستني قاعدة تقدم محاضرة في جامعة بحري كلية الموارد)، فيما أشار ثانٍ بالقول (السوق العربي.. المركز الثقافي الإنجليزي)، ودافع آخر قائلاً: (دي متعلمة الإنجليزية قبل ميلادك).

 

وكثيراً ما تلفت مريم الصادق المهدي الأنظار لها، وليس ببعيد عن ذلك حينما قامت بتأدية التحية العسكرية أمام ضباط المجلس العسكري، ابتهاجاً بنجاح الثورة في الوصول إلى الاتفاق السياسي النهائي بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري السوداني، في واقعة أثارت جدلاً وانتقادات واسعة في الشارع السوداني، لكن المهدي ليست ببعيدة عن العمل المسلح فقد شاركت فيه، حين التحقت بـ(جيش الأمة)، في الجبهة الشرقية ضمن صفوف التجمع الوطني الديمقراطي كمقاتلة، وطبيبة، وصلت رتبة رائد في الفترة من 1998 إلى 2000.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب


Leave A Reply

Your email address will not be published.