دفع بمذكرة شديدة اللهجة.. “الشيوعي” لـ”حمدوك”: حكومتكم واجهة مدنية لديكتاتورية عسكرية تعتبر امتداداً لنظام البشير

الخرطوم : سودان لايت

دفع الحزب الشيوعي السوداني، بمذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء، حول ما اعتبرها انتهاكات السيادة الوطنية وتعيين رئيس القضاء والنائب العام، وقال الحزب في مذكرته إن حكومة حمدوك تمثل واجهة مدنية لديكتاتورية عسكرية تعتبر امتداداً لنظام عمر البشير.

وأضاف المذكرة “للأسف الشديد وبعد مرور أكثر من عامين من قبولكم لهذا التكليف، فإن الشواهد تؤكد كل يوم أن حكومتكم قد تجاهلت تماماً مطالب الثوار، وانحرفت بصورة لا لبس فيها من مسار الثورة، واتخذت لنفسها منحىً ونهجاً مخالفاً يتناقض مع تطلعات الثوار وآمالهم في كل أرجاء الوطن، هذا النهج يخالف شعارات الثورة”.

 

وأشارت المذكرة مخاطبة حمدوك: ظللتم تكررون نفس العبارات التي حفظها الشعب عن ظهر قلب بأن هناك حلول قريبة لإنهاء الأزمة استناداً على وعود مؤسسات التمويل الأجنبي وبعض الدول الخارجية، وإلى تاريخنا هذا لم ينتج عن هذه الوعود غير الشقاء والمزيد من المعاناة. وهي وعود تشبه السراب لأنها تفتقر للمصداقية والشفافية، ولا تفصح عن المقابل الذي تطلبه الدوائر الأجنبية نظير إعفاءات ديون السودان. نخشى أن يكون المقابل لهذه الوعود هو التفريط في بعض مجالات السيادة الوطنية.

 

وانتقدت المذكرة ما اعتبره إصرار دول الترويكا على احتكار مشاريع تنموية وحرمان الدول الأخرى مثل روسيا وغيرها، مما يعتبر نموذجاً للتدخلات في الشئون الداخلية لبلادنا، وقالت المذكرة إن تصريحات رئيس بعثة اليونيتامس بخصوص تعويم العملة السودانية، السماح بإنشاء القاعدة العسكرية البحرية الروسية في البحر الأحمر وكذلك السماح للسفن الحربية الأمريكية إلى جانب إبرام العقود لاستخدام الموانئ البحرية مع دول أجنبية تعتبر انتهاك للسيادة الوطنية.

 

وأضافت “صمت حكومتكم عن المطالبة بسيادة السودان على حلايب والفشقة وشلاتين أمر غير مقبول؛ خاصة وأن هذا الصمت ترافق مع تصريحات وزيرة الخارجية التي عبرت عن أن حكومتكم لا تمانع في استيلاء الأجانب على الأراضي السودانية بحجة أن هناك مساحات خالية من السكان. يساعد في ذلك قبولكم لعدم خضوع وزارتي الدفاع والداخلية لسلطة رئيس الوزراء والذي يعتبر سابقة خطيرة في تاريخ بلادنا ويمهد الطريق للتطبيع مع الانقلابات العسكرية”.

وتضمنت المذكرة مواقف الحزب من ما اعتبرها إنتهاكات مرتبطة بحقوق الإنسان، وفشل حكومة حمدوك في معالجة الأوضاع الكارثية في كل مناطق الحروب ومناطق أخري في البلاد خاصة الوضع في دارفور الذي يشهد تدهورا مريعا من خلال تجدد الصدامات القبلية بين المكونات الإثنية خاصة في غرب ، وسط ، جنوب دارفور وشرق جبل مرة ولاتزال الجماعات الوافدة من خارج الحدود تشكل مهددا حقيقيا للسيادة الوطنية باستيلائهم علي أراضي النازحين واللاجئين وإنشاء مستعمرات استيطانية في بعض المناطق وحصول أعداد كبيرة منهم علي الجنسية السودانية التي تسمح لهم بممارسة أنشطة ذات علاقة بالسيادة الوطنية كالمشاركة في الانتخابات والحصول علي مواقع في مؤسسات الدولة هذا الواقع يعتبر مهددا للخريطة الديموغرافية التاريخية.

 

وأعلن الحزب رفض صمت حكومتكم المريب بخصوص استعادة مناطق حلايب ، شلاتين والفشقة، والتعدي على السيادة الوطنية في شرق السودان يرفض كذلك أي اتفاقية تسمح بقيام القواعد العسكرية البحرية الروسية علي البحر الأحمر ويرفض السماح أيضا بتواجد السفن الأمريكية الحربية في الموانئ السودانية علي البحر الأحمر ويرفض كذلك الإتفاقيات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية التي تخول لها الإستيلاء علي الموانئ البحرية السودانية علي البحر الأحمر.

 

ورفضت المذكرة تدخلات بعثة اليونيتامس ودول الترويكا ويرفض أيضا التحالفات التي أسسها النظام المباد عبر المحاور الإقليمية والدولية التي لا تخدم مصالح شعب السودان حيث أن الهدف منها كان ينحصر في دعم حكومة الإنقاذ وتطويل أمد بقائها في السلطة لتمكين هذه الدول من نهب موارد وثروات البلاد، ورفض الحزب قبول الحكومة شروط صندوق النقد والبنك الدوليين و التبعية التي من شأنها رهن موارد البلاد والقرارات السياسية للقوي الخارجية وهو أمر يصيب السيادة الوطنية في مقتل.

 

وقالت المذكرة إن الحديث عن إقامة السدود بشمال السودان، سيتكرر معها تجربة تشريد مواطني هذه المناطق مثلما حدث عند قيام السد العالي ، إقامة السدود تعني تشريد من تبقي من أهل هذه المناطق وتدمير ما تبقي من إرثهم الحضاري وتاريخهم الممتد لالاف السنين وهذا إعتداء خطير علي السيادة الوطنية.

 

وأعلنت المذكرة أن تعيين رئيس القضاء والنائب العام بواسطة مجلس السيادة أو مجلس الوزراء ويصر الحزب على أن عملية التعيين لهذين المنصبين هو من صميم اختصاصات مجلسي القضاء العالي والمجلس الأعلى للنيابة العامة وفي غياب هذين المجلسين سيكون أمر التعيين غير دستوري وهو أمر يؤثر في إستقلالية شاغلي هذين الموقعين لذلك يطالب الحزب بقيام المجلسين المذكورين.

 

ورفض الشيوعي مبدأ المحاصصة في تعيين رئيس لقضاء السودان ونائب عام لجمهورية السودان، ونوه إلى  أن معايير تولي هذين المنصبين تتمثل، الكفاءة المهنية والخبرة العملية والنزاهة ويؤمن بضرورة إستقلال القضاء، تمتع شاغلي هذين المنصبين بالقدرة علي مقاومة التأثيرات الخارجية سواء كانت سياسية ، مالية، جهوية الخ.

 

وأضاف “يتطلب الموقعان ان يكون شاغليهما يؤمنان بمبادئ العدالة وبالحقوق والحريات الواردة في المواثيق والعهود الدولية وبسيادة حكم القانون وإحترام كرامة وحقوق الإنسان ومحاربة ثقافة الإفلات من المحاسبة والعقوبة الي جانب الالتزام بمطلب الجماهير في إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات وجميع قوانين العهد المباد التي شكلت أساس وأداة للبطش وقمع الحريات إضافة الي كل ذلك أن يكونا مستعدين لإجراء الإصلاحات الضرورية في القوانين السودانية لتتواءم مع الآليات والمعايير الدولية ووثيقة الحقوق”

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب


Leave A Reply

Your email address will not be published.