ازدادت مؤخرًا الجريمة في الخرطوم… دماء ودموع

آية إبراهيم

تقرير إخباري : آية إبراهيم

 

شكلت جرائم النهب والقتل هاجسا كبيرا لسكان ولاية الخرطوم وتحديا أمنيا وسياسيا للحكومة الانتقالية بعد أن سجلت إرتفاع مخيف خلال الآونة الأخيرة ما دعا الجهات المختصة إلى دق ناقوس الخطر والبحث عن الحلول والمعالجات التي يمكن أن تحد من هذه الحوادث التي أصبحت ظاهرة.

كشف تقرير أمني ولائي صدر مؤخراً عن زيادة في معدل النشاط الإجرامي بولاية الخرطوم بلغت نسبته 21% لشهر مارس مقارنة بشهر فبراير من العام الحالي وبلغ عدد الجرائم وفقا للتقرير (24734) جريمة خلال شهر مارس فيما بلغت في شهر فبراير (20380) ،وحدد التقرير أبرز الجرائم؛ القتل العمد وجرائم سرقة السيارات ثم جرائم النهب والسرقات الليلية والجرائم الأخلاقية.

وأشار التقرير إلى أن معظم سرقات السيارات تتم بداوفع اجرامية أخرى “استخدام السيارة لتنفيذ جريمة”،وأشار التقرير إلى تزايد العصابات والمجموعات المتفلتة داخل ولاية الخرطوم وبعضها حصن نفسه بمناطق مغلقة وتوقع التقرير نشوء علاقات تنسيق بين هذه المجموعات لتبادل المعلومات ،وعزا التقرير هذه الزيادة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية مع انتشار السكن العشوائي في الأطراف.

 

ويشير مراقبون إلى أن هنالك محاولات لتضخيم الجرائم وبث الشائعات لاستغلال الأمر سياسياً وبث عدم الطمأنينة وسط المواطنين ويعلق المحلل السياسي بروفيسور صلاح الدومة على ذلك بالقول أن 90% من عصابات النقرز تم تجنيدها لخدمة النظام السابق من أجل توفير السيولة السياسية وأوضح الدومة ل(سودان لايت) بأن هنالك إشارة خضراء لاستباحة الخرطوم مضيفا بالقول إلى أن ما يسمى بالجداد الإلكتروني يخدم في ذات الهدف.

 

مع إرتفاع جرائم القتل في الخرطوم على وجه الخصوص فإن مايثير الحيرة الحوادث التي أشارت إلى تنفيذ جرائم القتل بين الأقارب او العاملين في ذات المؤسسة وليس ببعيد عن ذلك الحادثة الشهيرة لمقتل الطفلة سماح الهادي على يد والدها والتي أثارت موجه من الغصب بمنصات التواصل الإجتماعي وصلت إلى التعبير عن ذلك عبر وسم “العدالة للمغدورة سماح الهادي” بالإضافة إلى وسم (أبوي قتلني) ونادى نشطاء بسن قوانين رادعة للحد من ظواهر الاعتداء على الفتيات والنساء وتسترجع الذاكرة كذلك جريمة مقتل العامل بمحطة الوقود التابعة لشركة “أويل إنرجي” بالسوق الشعبي أم درمان والتي وجهت فيها أصابع الإتهام قبل التوصل إلى المهتمين إلى شقيق المجني عليه الا أن الشرطة فكت طلاسم الجريمة وقالت أن الجريمة اشترك فيها جميع المتهمين الذين يعملون مع المجني عليه في ذات الموقع، الذين ارادوا سرقة الخزينة والاستيلاء على الأموال .

 

ويعزي الخبير الاجتماعي د. عبد الرحيم بلال إرتفاع معدلات الجريمة بالخرطوم إلى تمزق المجتمع وزوال ممسكاته مبينا أن المجتمع السوداني كان في وقت سابق تقليدي ويعيش في استقرار لكنه تمزق الآن.

 

وقال بلال ل(سودان لايت) أن ما أدى إلى ذلك سياسات الدولة وعدم إيجاد فرص عمل للشباب وبالتالي إرتفاع نسبة العطالة بينهم مشددا على ضرورة إيجاد الحلول والتوصل إلى معالجات.

إلى جانب جرائم القتل البشعه الشاهد أن هنالك انتشار كبير لسرقة السيارات بولاية الخرطوم في وضح النهار حتى إن كثرةهذه الحوادث أدت إلى وصفها بالظاهرة فقد شكا عدد من المواطنين ل(سودان لايت) تعرضهم لعمليات سرقه مختلفة وقال زياد محمد أنه تعرض لسرقة سيارته الفاخرة والتي تقدر قيمتها ب(16) مليار.

موضحا إنه تفاجأ بفقدان سيارته من أمام منزله قبل أكثر من اسبوع وقام بتحريك اجراءات بلاغ حول الحادثة الا أنه لم يتحصل عليها حتى اللحظة في ذات السياق انتشرت سرقة الهواتف النقالة بصورة مزعجة وقال أحد المواطنيين أنه تعرض قبل فترة لسرقة هاتفه النقال وعند فتح بلاغ ومتابعةالحادثة عبر التقنية الرقمية تفاجأ بأن هاتفه بجمهورية مصر العربية بعد عدة أشهر من سرقته وأشار إلى أن هذا يدلل على أن هنالك عصابات تقوم بمثل هذه الحوادث وتهرب مسرووقاتها للخارج حتى لا يتم القبض عليهم متلبسين داخل السودان .

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.