وسط اضطرابات أمنية بدارفور.. هل يقفز “مناوي” فوق حقل الألغام؟

 

الخرطوم : سودان لايت

 

يبدأ حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الثلاثاء المقبل ممارسة مهامه التنفيذية حاكمًا لإقليم دارفور من مدينة الفاشر بعد أن تعذر وصوله للإقليم رغم صدور قرار تعيينه قبل 3 اشهر، ومهمة مناوي في دارفور لن تكون يسيرة في ظل حالة الاضطراب الأمني الذي يشهده الإقليم واستمرار جرائم القتل الممنهج وتشريد المواطنين بعد التوقيع على اتفاق جوبا.

 

استقبال بالدماء

الأوضاع في دارفور قبل وصول مناوي اليها في العاشر من أغسطس المقبل تتجه نحو موجة عنف جديدة عقب تزايد الهجمات على المواطنين في عدد من الولايات اخرها الاعتداء على مواطني قرى محلية (طويلة) من قبل مجموعات مسلحة هذا الهجوم أدى لمقتل شخصين وإصابة العشرات وتهجير مئات المواطنين نحو معسكر زمزم بمدينة الفاشر، ما يرشح حول إمكانية ان تتمدد موجة العنف لتشمل مناطق أخرى في الإقليم.

 

استمرار الوضع القديم

الاضطرابات الأمنية التي تشهدها دارفور منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع عمر واستمرارها حتى ما بعد التوقيع على اتفاقية جوبا يعزيه البعض لرغبة جهات بعينها في ان يستمر الوضع في دارفور هكذا والمساهمة في إغراقه المنطقة في موجة عنف دائمة، وقال الأمين السياسي لتجمع قوى تحرير السودان صلاح حامد الولي، إن التغيير السلمي لن يحدث تغييرًا جذريًا في كل مؤسسات الدولة وأضاف “من المعلوم أن المؤسسة العسكرية تم فيها اختراقات في العقود الثلاث الماضية وبالتالي هناك جهات لديها مصلحة في أن يستمر الوضع القديم قائما”، وأكّد ان ً ما يحدث في دارفور هو امتداد لحالة ما قبل سقوط النظام وهناك تدخل واضح من جهات متمكنة في الدولة.

 

هشاشة أمنية

وما زاد من استمرار التوترات الأمنية هو عدم اكتمال تنفيذ برتوكول الترتيبات الأمنية، وتقنين وضعية الجيوش التابعة للحركات المسلحة التي وقعت على اتفاق جوبا، وقال صلاح الولي لـ(سودان لايت) إنّ الوضع الأمني الهش يتطلب جيشًا قويًا وتنسيق بين الأجهزة الموجودة “الحركات المسلحة الجيش والشرطة والأمن والدعم السريع”، وتابع “مهم جداً التنسيق فيما بينهم من خلال القوة الخاصة ويكون هناك مركزية قوية نستطيع أن تجمع السلاح الذي بحسب تقارير أممية يصل لحوالي 6 او 7 مليون قطعة سلاح موزعة قبل سنوات ويمكن ازدياد العدد بسبب التغييرات في الإقليم ليبيا وأفريقيا الوسطى فهذا الأمر يتطلب جيشًا قويًا وأجهزة أمنية قوية وبرامج مصالحات اجتماعية لتهيئة الجماهير في التعايش”.

 

رسائل لمناوي

فيما يري المحلل السياسي والمهتم بشان دارفور مصطفى ضواي، أنّ الوضع في دارفور قبل وصول مناوي في العاشر من أغسطس المقبل لا يُبشر بخير، وقال في حديث لـ(سودان لايت): عادت التفلتات الأمنية والقتل وتهجير المواطنين كأنما هناك جهات تريد أن ترسل رسالة لمناوي أنه غير قادر على إدارة إقليم تتجاذبه التقاطعات السياسية والقبلية، مشيراً إلى انّ مناوي سيعاني غضون الأشهر الأولى في ظل وجود جهات تعمل على افشاله.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.