شركة زادنا… (شتول) الأمل و(بذور) الثقة

تقرير إخباري  – سودان لايت

 

كان الأمر اللافت هو اصطفاف المواطنين على جانبي الطريق وهم يلوّحون بعلامات النصر، ويرددون عبارات، اختاروها بعناية للتعبير عن فرحتهم، كان ذلك في منطقة بركات التي بدت كفتاة تزينت في يوم فرح، على بعد بضعة كيلومترات من مدني، وبين جداول المياه المنسابة، نصبت شركة زادنا العالمية للاستثمار، مشروعاً ضخماً يعبر عن إرادة هذه الشركة والقائمين على أمرها في تقديم ما ينفع الوطن، ونهار الخميس المنصرم وبينما كانت مدينة ود مدني تتلفّح بثوب الغمام، بعد أن غسلت وجهها بأمطار فيما يبدو توقفت لساعات قليلة، كان اللواء ركن عبدالمحمود حماد مدير زادنا يصطحب وفدًا مركزياً كبيراً بقيادة وزير المالية جبريل إبراهيم، لتدشين التشغيل التجريبي لصوامع الغلال ببركات، بسعة تخزينية 100 ألف طن قمح.

متاريس

هذا المشروع الذي نهض رغم العثرات والمتاريس التي وضعت امامه، فهو كان من المفترض ان ينتهي قبل سنوات، تقريبا، وفقا لمستر ايردار انجا مالك أحد الشركات التركية المنفذة، الذي يقول: هذا المشروع كان من المفترض ان ينتهي قبل سنوات؛ ولكن لأسباب معروفة توقف المشروع”، ولكن الشاهد ان هذا المشروع الذي تم تنفيذه بخبرات تركية، ومواد سويدية الصنع يعتبر الأكبر في ولاية الجزيرة، التي لطالما أكد الكثير من خبراء الاقتصاد والزراعة بانها في حاجة إلى مواعين تخزين للاستفادة من القيمة المضافة، سيما وان الجزيرة تمضي في اتجاه ان تكون الولاية الأولى في انتاج القمح، وهو ما أشار اليه نائب رئيس غرفة القمح والدقيق بوزارة التجارة الفاتح عبدالله يوسف؛ عندما أكد أنّ مشروع صوامع الغلال من العوامل الكبير التي تدفع بالإنتاج قدما، وأضاف “لأننا نعاني من مشاكل في التخزين؛ خلال الفترة الماضية”، منوهاً إلى أن الحكومة اشترت السنة الماضية 400 ألف طن قمح منها حوالي 300 الف طن من ولاية الجزيرة وحدها.

تقنيات حديثة

تم تأسيس هذه الصوامع على طراز يستخدم أحدث التقنيات، وهو ما أشار اليه اللواء ركن عبدالمحمود حماد الذي قال إن هذه الصوامع تعتبر من أحدث المواعين التخزينية؛ لكونها تعالج آليا كل التعقيدات؛ من غبار ورطوبة وغيرها؛ ولديها إمكانات عالية في السحب والتفريغ، وأكد أن هذا المشاريع ستقلل من استيراد القمح مما ينعكس على المردود الاقتصادي؛ ويساهم في تمزيق فاتورة الاستيراد، ويقول وزير المالية جبريل إبراهيم إن “هذا العمل يتسق تماما مع اسم شركة زادنا؛ في إطار الاهتمام بالقيمة المضافة للإنتاج؛ وأضاف “الآن ما رأيناه يشرح الصدر وشعبنا يطمئن إذا أنتج يستطيع أن يخزن”، وقال إن إنشاء صوامع الغلال ببركات؛  خطوة كبيرة ومتقدمة؛ وأضاف “نريد ما يكفينا ويكفي جيراننا؛ لأننا رغم شح الإمكانيات ما زلنا نستورد القمح وننفق مبالغ ضخمة من عرق الشعب”.

 

تنمية المجتمعات

لكن الملاحظ أيضا ان الفوائد المرجوة من مشروع الغلال ببركات ليست محصورة في حلّ مشكلة التخزين بالنسبة للحكومة على المستوى القومي، ولكنها ذات فوائد للمجتمعات هناك، وهو ما يقودنا إلى التوقف عند أحلام هؤلاء البسطاء الذين اشرنا اليهم في المقدمة وهم يتدافعون بالترحيب، يقول عبدالمحمود في رسالة تطمينيه إن “المشروع يستهدف تشغل المئات من شباب المنطقة والجزيرة بصورة عامة”.

إرادة القيادة

وشركة زادنا التي تعمل بصمت في ظل معطيات اقتصادية، معلومة للجميع، تحاول السباق مع الزمن لتحقيق غايات اقتصادية يستفيد منها المواطن والوطن، فهي شركة ترمي إلى مشاريع استراتيجية بعيدة المدى، عبر تخطيط محكم من قياداتها التنفيذية المتمثلة في اللواء ركن عبدالمحمود حماد وعدد اخر من الخبراء والفنيين والمهندسين الذي يجوبون السودان كله للتخطيط الى مشروعات كبيرة، يقول عبدالمحمود إن الشعب السوداني؛ موعود بمشاريع اقتصادية كبيرة؛ خلال الأشهر المقبلة؛ في مجالات اقتصادية مختلفة، منوهاً إلى أن زادنا شارفت على اكتمال  اثنين من صوامع الغلال في المناقل  بسعة  200 الف طن؛ سيتم افتتاحها خلال الأيام المقبلة.

مزيد من الثقة

ويبدو واضحاً ان قيادة الدولة، بشقيها العسكري والمدني أدركت أهمية ان تمنح شركات مثل زادنا الثقة الكافية، وتطلق يدها في الاستثمار لتطوير اقتصاد البلاد فالعالم كله عبر وتقدم عبر الاستثمارات الضخمة ، يقول جامع عثمان الخبير الاقتصادي إن شركات مثل زادنا بوضعيتها المعلومة لكونها أقرب إلى الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، تستطيع اذا منحت الثقة الكافية ان تمضي بالاقتصاد إلى مراحل متقدمة، وينوه عثمان في حديث لـ(سودان لايت) إلى ان بعض القيادات السياسية في الدولة كانت تساورهم الشكوك حول نوايا وصدق الشركات الأمنية والعسكرية وعلى راسها زادنا كواحدة من المنظومات الصناعة المهمة، ولكن والحديث لعثمان عندما زاروا هذه الشركات وتوقفوا عند امكانياتها وقدرتها على العطاء والإنتاج، اقتنعوا تماما بان هذا العمل يعود بقيمة مضافة لاقتصاد البلاد، وأشار عثمان إلى زادنا كشركة كبيرة تتمدد في كل ارجاء الوطن، فلديها مشاريع في الشمال والنيل الأبيض  الجزيرة وكردفان وسنار وغيرها من المناطق، مما يجعلها مؤهلة لقيادة دفة الإنتاج في المستقبل.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب


Leave A Reply

Your email address will not be published.