السودان يستعد لعقد مؤتمر اقتصادي دولي لجذب الاستثمار

الخرطوم: سودان لايت

 

دخل السودان في سابق مع الزمن لإظهار أنه على أهبة الاستعداد لتنفيذ حزمة جديدة من الإصلاحات الإضافية قبل المؤتمر الدولي للاستثمار الذي من المقرر أن تحتضنه العاصمة الخرطوم قبل نهاية هذا العام بهدف استقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية.

 

 

ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر في منتصف نوفمبر المقبل بمشاركة رجال الأعمال والمستثمرين وكبرى الشركات في الدول العربية ومؤسسات وصناديق التمويل العربية والإقليمية والمستثمرين من الغرف العربية والأجنبية المشتركة.

وتمكنت الحكومة الانتقالية طيلة الفترة الماضية من تجاوز العديد من العقبات قبل هذا الحدث الاقتصادي الأول من نوعه الذي تحتضنه البلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس المعزول عمر البشير من خلال اعتماد ضوابط جديدة لتحسين مناخ الاستثمار في بلد هو في أمسّ الحاجة إلى الأموال من أجل النهوض باقتصاده المشلول.

ونسبت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إلى الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل مجتبى خلف الله قوله إن “اللجنة المكلفة بتنظيم المؤتمر قامت بجميع الاستعدادات وهي مقتنعة بأن الفرصة باتت مواتية للسودان من أجل تحقيق نجاح ملموس لأعمال المؤتمر كمشروعات استثمارية على أرض الواقع”.

ويعتبر السودان أحدث دول العالم التي تدخل إلى مجال رؤية المستثمرين في الأسواق الناشئة الذين يبحثون عن فرص في أماكن تنفتح فقط على رأس المال الأجنبي بعد سنوات ظل فيها بعيدا عن رادار أصحاب الأعمال والشركات العالمية.

وتشكل السعودية والإمارات والكويت البحرين وقطر وتركيا أكثر البلدان المهتمة بالاستثمار بالبلاد وهناك صراع محموم من أجل الظفر بأكبر حصة في السوق السودانية.

وقبل وقت غير بعيد كانت البلاد ممزقة في حرب أهلية وكانت متهمة من قبل الغرب بدعم الإرهاب لكن الولايات المتحدة رفعت حظرا تجاريا على الخرطوم وأنهت تجميد أصول سودانية وألغت قيودا مالية على اقتصادها.

وشكل إلغاء العقوبات الأميركية التي فُرضت على السودان لعشرين عاما نقطة تحول في مسار اقتصاده المنهك والذي فقد معظم إنتاجه النفطي خاصة وأن الحكومة كانت عليها متأخرات مستحقة لصندوق النقد الدولي وديون أخرى لدول عربية ومؤسسات مالية دولية أخرى بلغت في الإجمال حوالي 50 مليار دولار.

وأشار خلف الله إلى أن الاقتصاد السوداني يدخل بالفعل مرحلة جديدة عقب شطب اسم البلد من قائمة الإرهاب وإعفاء الجزء الأكبر من الديون الخارجية وشروع الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية التي تسهم في دمج السودان في الاقتصاد العالمي.

وتنبع أهمية المؤتمر من مشاركة عدد كبير من الوزراء والمسؤولين العرب وقيادات كبرى الشركات والمصارف العربية والدولية ومؤسسات التمويل كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، إلى جانب مشاركات من الشركات الأجنبية العاملة في إطار الغرف التجارية العربية والأجنبية المشتركة.

وستركز أعمال المؤتمر على التحولات التي يشهدها السودان وفرص الاستثمار في محاور خطة النهوض بالاقتصاد والإصلاحات المالية والنقدية والهيكلية والتشريعات الجديدة المرتبطة بالتجارة والاستثمار والبيئة الجديدة للاستثمار ودور مؤسسات التمويل التنموي العربية والإقليمية والدولية في دعم الإصلاح.

وتتمتع البلاد بمقومات طبيعية متعددة وبمميزات تهيّئ المناخ الملائم للاستثمار مع تقديم الدولة للتسهيلات والامتيازات الجاذبة التي تشجع المستثمرين العرب والأجانب في العديد من المجالات وخاصة الزراعة، لاسيما وأن هناك دعما أميركيا لمساعدة السودان.

وتهدف الخرطوم إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة عشرة مليارات دولار سنويا بدل مليار دولار حاليا في قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة والزراعة والتعدين والبنى التحتية والصناعات التحويلية والخدمات بالإضافة إلى آفاق الصناعة المصرفية والمالية.

 

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب


Leave A Reply

Your email address will not be published.