(النيقرز) في الخرطوم … سواطير آخر الليل

الخرطوم: سودان لايت

 

شكلت عصابات النيقرز ظاهرة خطيرة بشوارع الخرطوم خلال الفترة الماضية بفعل عدد من الحوادث الأخيرة حتى أن هذه المجموعات المتفلتة أصبحت تؤرق مضاجع المجتمع مما استدعى دق ناقوس الخطر ولفت الجهات المختصة للسيطرة عليها والحد منها .

 

استخدامات متعددة

قتل ونهب وترويع عدد من المواطنين وسط احياء العاصمة الخرطوم في وضح النهار هي حصيلة لبعض الممارسات الاجرامية لعصابة النيقرز باستخدام وسائل مختلفة، من دراجات نارية وسيارات يتم خلالها خطف حقائب السيدات وترويع المواطنين في أي زمان ومكان حتى تمددت هذه العملية الاجرامية بامتلاك بعضهم أسلحة ما ينبه إلى وجود أيدي خفية تعزز من نشاطهم .

 

أول ظهور

بالعودة إلى تاريخ عصابات النيقرز فإنها ظهرت لأول مرة بشكل منظم في العام العام 2003م في بعض أحياء الخرطوم الطرفية وبعض الولايات التي تشهد توترات أمنية ونزاعات، وفي العام 2007م ازداد نشاطهم حتى شكل تحدي للقوات

الشرطية إلا أنها استطاعت القضاء عليها، وفي العام 2013م إبان ثورة سبتمبر المجيدة عاودت تلك العصابات الظهور لتمارس إجرامها بشكل أوسع وأكثر تنظيماً مستغلة الحراك الشعبي وتكرر ذات الأمر بعد ثورة ديسمبر 2019م… عادت عصابات النيقرز خلال الساعات الماضية لتسيطر على أحاديث المجتمع السوداني بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقاطع فيديو تظهر تشكيلا عصابيا يهاجم المارة والسيارات بغرض النهب، بينما تصدى لهم المواطنين بالرصاص الحي ، وبالمقابل قالت الشرطة في بيان لها انها القت القبض على عدد (١١) متهم إبان تلك الأحداث ، وسارعت بنشر دوريات بالموقع وتمشيط المنطقة.

 

حادثة أخرى

لم تمضي ٤٨ ساعه على حادثه العزبة حتى اعتدت مجموعة متفلتة أخرى على السيارات  بالطريق العام القادمة بشارع الإنقاذ وبالقرب من جامعة المشرق ، و على مرأي و مسمع عدد من المارة و سكان الشقق هشمت تلك المجموعة زجاج السيارات وارهبت بعض المارة.

 

تراخي سلطات

تزايدت جرائم النهب تحت تهديد السلاح في ولاية الخرطوم وسط تذمر واتهامات للسلطات الأمنية بالتراخي وعدم اتخاذ إجراءات للحد من هذه التفلتات التي تحولت إلى ظاهرة يصعب القضاء عليها بسبب عدم صدور عقوبات رادعه بحق المتفلتين الذين يتم الغاء القبض عليهم ،

 

كيفية تعامل

ارجع مراقبين التدهور الأمني بعد عودة الهدوء إلى البلاد والانتقال إلى سياسة الحكومة في كيفية التعامل مع القضايا الأمنية التي ارقت مضاجع المواطنين ، وأشاروا إلى أن الحكومة لم تصدر أحكام رادعه في مواجهة المجموعات المتفلتة التي أصبحت تمارس نشاطها في العلن مبينين أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في الاستجابة لمطالب الشعب، مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات وعودة الانفلات الأمني للبلاد

 

نتاج ظاهرة

الباحثة الاجتماعية دكتور نوال عبدالرحمن قالت لـ(سودان لايت ) إن انتشار المجموعات المتفلته (النيقرز) تعتبر نتاج لظاهرة اجتماعية سببها الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد ، حيث طغى الفقر عليهم وجعلهم يبحثون على قوت يومهم بالاعتداء على ممتلكات الغير ، وحذرت من أن يتحول الأمر إلى ظاهرة يصعب القضاء عليها، وأضافت “وربما تتجاوز أهدافها السلب والنهب وتمتد إلى الاختطاف والاغتصاب كما تفعل تلك المجموعات في البلدان الآخرة”.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب


Leave A Reply

Your email address will not be published.