تفاصيل جديدة في استجواب وزير المعادن الأسبق في قضية خط هيثرو

الخرطوم:  سودان لايت

 

كشف وزير المعادن الأسبق في العهد البائد كمال عبداللطيف، تفاصيل مثيرة في قضية محاكمته في فقدان شركة الخطوط الجوية السودانية حق الهبوط والإقلاع بمطار هيثرو

ويواجه (كمال) ومدير شركة الفيحاء القابضة العبيد فضل المولى ، الاتهام علي ذمة الدعوى الجنائية.

عمله بجهاز الأمن

 

وأكد عبداللطيف ، للمحكمة خلال استجوابه ، بأنه إلتحق للعمل بجهاز الأمن والمخابرات العامة في العام 1989م ثم انتدب لأمن سودانير، ومن  ثم انتقل للعمل بعدها كمندوب لجهاز الأمن لدي العاصمة الكينية نيروبي ، قبل أن يُحال للتقاعد في 1998، بعدها تم تعيينه بموجب قرار جمهوري من الرئيس المعزول كرئيس مكلف لرئاسة مجلس ادارة سودانير في العام 2004م، ثم عين لاحقا وزيراً دولة بمجلس الوزارء وظل به لـ(9) اعوام كاطول فترة يتلقدها وزير بهذا المنصب ، منوها الى أنه وفي العام 2010م عين كاول وزير بوزارة تنمية الموارد البشرية المستحدثة في العام 2010م ، مبينا بانه وفي العام 2011م عين وزير لوزارة المعادن وظل بها حتي صدور قرار باعفائه من الرئيس المعزول برفقة قيادات الصف الاول والثاني بالدولة وليس لفشله .

خصخصة لتطوير سودانير

وقال كمال عبداللطيف ، للمحكمة الخاصة والمنعقدة بمحكمة مخالفات الأراضي بالديم جنوب الخرطوم برئاسة قاضي الإستئناف عبدالمنعم عبداللطيف أحمد، في استجوابه بانه وبتاريخ 14/ يوليو 2007م صدر قرارا من المعزول بتكليفة رئيسا مكلفا لمجلس ادارة سودانير وكان وقتها وزير بمجلس الوزراء ويتقاضي راتبا واحدا فقط ، وظل بسودانير حتي انهاء تكليفه في سبتمبر في العام 2007م ، وكشف للمحكمة بان تكليفه بمجلس ادارة الشركة جاء بغرض رفع اسهم شركة الخطوط الجوية السودانية سودانير عبر تحسين اداءها و (خصخصتها ) واتخاذ كافة الترتيبات لاعادة هيكلتها وتحويلها لشركة مساهمة عامة لمدة (6) اشهر ، منوها إلى أن الدولة وقتها لم تضع شروط محددة لدخول أي مساهم في سودانير سوي المقدرة المالية لحل مشكلة الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد دون اشتراطها دخول خبير في مجال الطيران ، لاسيما وان سودانير تعمل في مجال الطيران منذ العام 1949م ، مبينا بأنه وفور تكليفه شرع في عمل اجراءات ترويج للشركة بحثا عن مساهمين فيها لاغراض خصخصتها وذلك لتدهو وانهيار الشركة وصرف مرتبات العاملين فيها من وزارة المالية ، مشيرا الى انه وبعدها انقضت فترة المجلس المحددة بستة اشهر وحينها تم تمديد فترة المجلس لثلاثة سنوات بناءً على طلبهم لوزير المالية الاسبق الراحل الزبير احمد الحسن ،  موضحا بان (الزبير ) وقتها صدق لهم بمبلغ (60) مليون دولار امريكي بموجب شيك ضمان اودع بنك امدرمان الوطني ،قاموا بشراء ثلاثة طائرات ايرباص بسوق الطيران بالشارقة بالامارات بمخبلغ (40)مليون دولار امريكي تقريبا ، اضافة الي توريدهم اجهزة ومعدات ارضية لاول مرة تدخل البلاد بمبلغ (8) مليون دولار ، الي جانب تطويرهم ادراة الهندسة والصيانات بالشركة، بجانب تطويره وضبطه قسم التمويل بالشركة الذي كان عبارة عن مطعم شعبي بحد قوله ،وصيانة الطائرة (707) بوينج التي كانت متعطلة بمطار الخرطوم لمدة (3)سنوات عبر استيرادهم جهاز يحمل في قبضة اليد يسمي (تي كاس) ، لافتا الي انه وبموجب ذلك استعادة شركة الخطوط الجوية السودانية عدد من الخطوط المتوقفة عن الرحلات بالخارج لسوء الاداء وعدم وجود طائرات مناسبة ومن بينها  استعادة خط هيثرو الذي كان متوقفا لعامين قبل مجيئه لادارة الشركة ، وكشف عبداللطيف للمحكمة بان مبلغ (60)مليون دولار هو عبارة عن دين علي سودانير لدي وزارة المالية واجب سدادها لاحقا .

 

اجتماعات وبيوت اعمال

وكشف كمال عبداللطيف ، في استجوابه للمحكمة عن عقده (3) اجتماعات مع بيوت الاعمال السودانية ومنهم (اولاد النفيدي / البرير/ ابراهيم مالك/ اسامة داؤود)  ،بجابن اجتماعه مع إدارات المصارف التجارية العاملة في البلاد واصحاب وكالات السفر والسياحة  للدخول كمساهمين في سودانير – الا انهم اعتزرو جميعا بصورة شفاهية واخرين كتابة ، منوها الي انه وبعد ذلك اتجه لمخاطبة الجهات الخارجية باللغة العربية والانجليزية عبر وزارة الخارجية التي بدورها قامت بتعميم الخطاب عبر مستشاريها الاقتصاديين بسفارات البلاد بالخارج  لمخاطبة (150) شركة عربية واوربية  واسيوية للدخول كمساهمين في سودانير – الا ان كل تلك الجهات اعتزرت للدخول كمساهمين في سودانير وفقا للحصار الاقتصادي المفروض علي البلاد وقتها من قبل مجلس الامن القومي .

 

شريك محلي

 

في الوقت ذاته قال المتهم الثاني كمال عبداللطيف للمحكمة بانه وفي العام 2007م طلبت شركة الفيحاء القابضة الدخول كشريك محلي في سوادنير بامتلاكها (21%) من قيمة اسهمها ، منبها الي ان الفيحاء شركة سودانية مسجلة وفقا لقانون الشركات السوداني لسنة 1925م وان مقرها العمارات شارع (15) ، في سياق مغاير نبه المتهم كمال،   المحكمة الي انه وحسب علمه بان شركة عارف لاتملك مقر في البلاد – وانما يعلم بان لديها اسهم في شركة الفيحاء  ،موضحا بانه وبعد ذلك عقد اجتماع تم فيه منح  سودانير نسبة (30%) من قيمة اسهم الشركة ، و(21%) من الاسهم لفيحاء باعتباره شركة محلية وذلك للحفاظ علي الناقل الوطني والتحكم في ادارته ، مع منح شركة عارف الكويتية نسبة (49%) من اسهم سودانير ، موضحا بان الفيحاء حصلت علي (210) سهم من قيمة اسهم سودانير البالغة (1000) سهم بمبلغ 12 مليون دولار ، منوها الي ان الفيحاء مثلها في التفاوض مديرها العام المتهم الثالث العبيد فضل المولي ، والمرحوم الشريف احمدبدر ، نافيا معرفته بالصفة التي جاء بها الشريف ، في اجتماع الفيحاء بسودانير ، في ذات السياق اكد كمال ، للمحكمة بان شركتي  عارف الكويتية والفيحاء القابضة لديهما حسابين منفصلين ببنك المال المتحد ،  كما ان عارف لديها حساب مالي ببنك ام درمان الوطني .

 

من جهتها حددت المحكمة جلسة أخرى لتقديم المتهم الثاني كمال عبداللطيف مستندات دفاعه على ذمة القضية واستجواب المتهم الثالث مدير شركة الفيحاء القابضة العبيد فضل المولى

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب


Leave A Reply

Your email address will not be published.