كابوس الانقلابات.. من المسؤول ..  العسكر أم السياسيين ؟

تقرير : رفقة عبدالله

 

 

لا زالت الانقلابات في السودان تمثل كابوسا يتبرأ منه الجميع ‘‘ سياسيون وعسكر’’  لجهة أن لا أحد يتحمل تبعات مسؤولياتها لاحقا، فنمذ سقوط المخلوع عمر البشير تكررت  عدد من المحاولات الانقلابية باتت بالفشل و آخرها كان صباح أمس الأول الثلاثاء ، وكل هذة المحاولات كان المتهم الأول فيها العسكر ، ولكن هذه المرة هنالك متهم  ثاني “السياسيون ” ، فخطاب النائب الأول لرئيس المجلس السيادة الفريق محمد حمدان  دقلو “حميدتي ” كان فيه اتهام واضح للسياسيين .  فمن المسؤل من كابوس الانقلابات في السودان العسكر أم السياسيون  ؟

 

اتهام مباشرة

وجه النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق حمدان حميدتي دقلو أمس الاربعاء  خطاب شديد اللهجة ، وقال ، إن سياسي السودان سبب في “محاولات الانقلاب” و إنهم لن يقبلوا التسلط والإساءة للمؤسسة العسكرية والتخوين وأن حمدوك أقصى العسكريين من المبادرة وكل طرف “يحفر للآخر

فشل الانتقالية

وقال الأمين السياسي بالمؤتمر الشعبي عبدالوهاب سعد إنهم يرفضون جميع أشكال الانقلابات والاستيلاء على السلطة ، ووصولاً إلى الانتخابات لتأسيس حكم ديمقراطي يقرر فيه الشعب من يحكم ، مؤكدا لـ(سودان لايت  ) إن فشل الحكومة الانتقالية في معالجة القضايا والوفاء بشعارات الثورة معاشاً وأمناً وسلاماً وعدالة  ، وخضوعها التام لإملاءات القوى الأجنبية يشكل أهم الأسباب التي تغري طالبي السلطة بالاستيلاء عليها انقلاباً  وأن تجليات الصراع المدني العسكري وراءها السياسيين ، وتساءل  سعد إذا كان المكون المدني لا يريد العسكر فيتقدم لرئاسة الانتقالية ، وفق التقسيم الزمني للوثيقة الدستورية.

 

إخضاع كافة الواحدات

ويري الخبير االعسكري الفريق حنفي عبد الله  في حديثه لـ(سودان لايت ) أنه لإنجاح أي محاولة لابد من إخضاع كافة الوحدات العسكرية في وادي سيدنا والمهندسين وجيل الأولياء والفرق في الأبيض والدمازين وبورتسودان وأن الاستلاء على جزء من الواحدات لا يكفي ، وأضاف أن وحدة سلاح المدرعات أصحبت ليست ذات أهمية حاسمة في الانقلابات لكنها تظل الصورة الرمزية لقوة الجيش السوداني ، وأشاد حنفي بحكمة الجيش السوداني في التعامل مع الانقلابيين بحكمة ولم يطلق عليهم النار وإنما سيطر على الوضع بالتفاوض معهم.

 

سياسيون وعسكر

يقول المحلل السياسي السماني أحمد لـ(سودان لايت ) إن أي انقلاب عسكري يكون السياسيين سبب ريئسى فيه ، لافتا إلى أن كل  المحاولات الانقلابية التي باتت بالفشل وراءها أجندة تخدم السياسيين والعسكر ، مؤكدا  أن استمرار معاناة المواطنين وفشل الحكومة في إيجاد حلول ناجعة للازمات الموروثة من النظام السابق ، بجانب الاضطرابات الأمنية في عدد من ولايات السودان سبب ، وحالة انسداد الافق السياسي بسبب الخلافات التي ضربت قوى الثورة كلها عوامل شجعت بعض العسكريين للتفكير في إحداث محاولة انقلابية تسقط الحكومة الإنتقالية وإعلان نظام جديد قادر على إنهاء معاناة السودانيين.

 

اتهام للفلول

أعلن رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك أن المحاولة الانقلابية الفاشلة “كانت من تخطيط فلول النظام السابق”، مبرزا أنه أجرى اتصالات مع رئيس مجلس السيادة في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بشأن ما جرى، وقال إن المحاولة الانقلابية سبقها تخطيط عبر خلق الفوضى في المدن وإغلاق الطرق في شرق السودان.

 

وأوضح حمدوك أن ما حدث يتطلب هيكلة المؤسسات المدنية وهناك أشخاص ألقي القبض عليهم أثناء تنفيذ المحاولة الانقلابية ، وأضاف “نتخذ خطوات فورية لتأمين الانتقال الديمقراطي بالتعاون مع لجنة تفكيك النظام المعزول، وأكد حمدوك أن ما حدث درس يستدعي وضع الأمور في نصابها ووحدة قوى الحرية والتغيير ضمان للانتقال الديمقراطي.

إضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتسب



Leave A Reply

Your email address will not be published.